حقوق وحريات

التقرير الأمريكي للحريات الدينية ينتقد مصر والسعودية

ليس الانتقاد الأمريكي الأول من نوعه بخصوص الحريات الدينية في السعودية - جيتي

انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية، عددا من البلدان في ما يخص الحريات الدينية، بما في ذلك دولا عربية، في تقرير قدمه الوزير مايك بومبيو، وسفير الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية، سام براونباك.

وأعلن عن نتائج التقرير في مؤتمر صحفي الأربعاء، وطال الانتقاد عددا من الدول أبرزها إيران، وروسيا، والصين، وعربيا المملكة العربية السعودية، ومصر.

من جانب آخر أوضح الوزير أن انتهاكات الحريات الدينية التي ارتكبت حول العالم في 2019 شهدت انخفاضًا مقارنة بالعام 2018، واصفًا ذلك بـ"التطور السار".

وأعرب بومبيو كذلك عن ترحيبه وإشادته بقيام دولة غامبيا برفع دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية بخصوص الجرائم التي ترتكب بحق مسلمي أراكان في ميانمار.

قمع مسلمي أراكان

وأوضح التقرير أن القمع وأعمال العنف لا زالا يمارسان من قبل النظام في ميانمار ضد مسلمي أراكان، وأن الحكومة هناك لا تقوم بأية محاولات لوقف ذلك، مشيرًا إلى أن أهالي أراكان يواصلون حياتهم في ظل الظروف الصعبة التي كانت قبل العام 2017.

وأضاف التقرير موضحًا أن "الولايات المتحدة على مختلف المستويات ناشدت حكومة ميانمار لإرساء الحريات الدينية، وإنهاء العنصرية التي تتم بحق الأقليات، ووقف السياسات القمعية التي ترتكب بحق مسلمي أراكان، والتصدي للخطابات المناهضة للمسلمين بشكل عام".

قمع في السعودية

وأفرد التقرير مساحة كبيرة للضغوط الدينية التي تمارس في السعودية، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه لا زالت البلاد تشهد منع أي ممارسات خاصة بالأديان الأخرى، وأن كل من يستخدمون حقهم في مساءلة ولي العهد محمد بن سلمان يعاملون معاملة المجرمين.

 

اقرأ أيضا: السعودية من جديد على قائمة "انتهاك الحريات الدينية" الأمريكية

كما لفت التقرير إلى أن الأقليات المسلمة من أتباع المذاهب المختلفة يتعرضون لقمع شديد في المملكة السعودية، وأن من يتم اعتقالهم بشكل عام يتعرضون لعقوبات قاسية في محاكمات غير عادلة.

في الوقت ذاته أشار التقرير إلى أن الإدارة السعودية تسعى لتطبيق بعض الإصلاحات في إطار حرية الدين والفكر، مشيرًا إلى ترحيب واشنطن بهذه الخطوات.

انتقادات لمصر

وتطرق التقرير الأمريكي كذلك إلى مصر، وشدد على أن الحكومة المصرية تقوم بإغلاق بعض الكنائس، ولا تخصص مساحات للمسيحيين لإقامة دور عبادة خاصة بهم.

كما أشار إلى أن المواطنين من أصحاب المذهب الشيعي لا يدخلون الجيش، ولا أجهزة الأمن والاستخبارات.

الصين

في وقت سابق، الخميس، حث البيت الأبيض الصين على احترام حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها بخصوص هونج كونج ووقف اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية.

جاء ذلك في بيان بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لقمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في ميدان تيانانمين في بكين.

وحث الحكومة الصينية على الوفاء بالتزاماتها بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان الصيني البريطاني المشترك الذي يحكم وضع هونج كونج "والالتزام بالحقوق والحريات المضمونة لكل المواطنين الصينيين بموجب الدستور الصيني، وإنهاء الاضطهاد المنهجي للملايين من أبناء الأقليات العرقية والدينية".

وقال البيت الأبيض: "يقف الشعب الأمريكي مع جميع المواطنين الصينيين في سعيهم من أجل الحقوق الأساسية بما في ذلك الحق في حكم مسؤول وتمثيلي، وحرية التعبير والتجمع والاعتقاد الديني".

الولايات المتحدة لا تقيم نفسها

ومن اللافت في مثل هذه التقارير التي تصدر عن واشنطن أنها لا تتطرق إلى الأحداث المتعلقة بقيود الحريات الدينية التي تتم داخل حدود الولايات المتحدة.

يأتي ذلك رغم أن الولايات المتحدة منذ تولي الرئيس، دونالد ترامب الحكم، شهدت تزايدًا ملحوظًا في خطابات الإسلاموفوبيا، والقيود التي تستهدف المسلمين هناك.