سياسة عربية

"الإخوان" تدعو شعوب الأرض للتكاتف والتعاون في مواجهة كورونا

جماعة الإخوان قالت إن فيروس "كورونا" رسالة تحذير للبشرية بالعودة إلى الله- أرشيفية

دعت جماعة الإخوان المسلمين المصرية شعوب الأرض إلى التكاتف والتعاون لمواجهة فيروس كورونا، مؤكدة أن "ذلك لا يتحقق إلا في مناخ الشفافية والتعاون والمساواة والتآزر لنصرة قيم العدالة والحرية ومناصرة قضايا الشعوب المضطهدة والمظلومة".

وأطلقت نداءً لأبناء الأمة الإسلامية جميعا، حكاما ومحكومين، قالت فيه: "ليكن الجميع على قلب رجل واحد، وليكن الهدف أمام هذا الخطر الداهم إعلاء قيم العدل واحترام حقوق الإنسان، وسارعوا إلى سلوك طريق العودة إلى الله، والحرص على مرضاته وطاعته، والابتعاد عن عصيانه، والعمل بجد على تطبيق شريعته - شريعة الرحمة والعدالة - وحسن تقديم رسالة الإسلام التي جعلها الله رحمة للعالمين".

وشدّدت جماعة الإخوان، في بيان لها، الثلاثاء، وصل "عربي21" نسخة منه، على أن "أبسط المعايير الإنسانية والطبية تقتضي الإفراج الفوري عن المسجونين والمحتجزين ظلما في كثير من البلدان، خاصة المرضى وكبار السن والنساء والأطفال، ومن هم قيد الاعتقال دون الحكم عليهم أو توجيه تهمة إليهم بالمخالفة للقانون، وفي مقدمتهم المسجونون الذين يتم اختطافهم من قبل الأنظمة الفاشية المتجبرة".

واستطردت قائلة: "إن إنقاذ هؤلاء جميعا من خطر فعلي يهدد حياتهم وحياة من يخالطهم هو باب من أبواب العدل وكف الظلم، علما بأن بيئة السجون باتت موطنا خطيرا لتفشي الأوبئة في ظل الإهمال واللامبالاة وغياب معايير الوقاية".

 

اقرأ أيضا: البرادعي: الإفراج عن سجناء الرأي بمصر خطوة إنسانية فارقة

وأشارت جماعة الإخوان إلى أن "الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية مُطالبة بسرعة التدخل والضغط للإفراج عنهم، وتحميل جميع السلطات المسؤولية عن سلامتهم".

وأردفت: "اليوم وقد ظن أهل الأرض أنهم قادرون عليها، فاغتروا بقوتهم، وفقدوا إيمانهم بالخالق، فتمادى الطغاة منهم في غيّهم، وازدادوا علوّا وظلما وفسادا، وأعمى الكثير منهم غرور القوة، كما حدث في أمم سابقة، فجاءت هذه الرسالة تحذيرا وتذكيرا للجميع بهذا الوباء الذي يجتاح العالم، والناتج عن فيروس كورونا، علّهم يسارعون في العودة إلى الله، والتضرع إليه سبحانه، أن يرفع عنهم هذا البلاء".

وتابعت: "إنها إذن فرصة للبشرية جمعاء لمراجعة مسارها الذي انحرف عن جادّة الصواب، بما أدى إلى انتشار المظالم والجرائم الفردية والجماعية، كما أدى إلى تفشّي الأمراض وكدر العيش، ولذا نقولها مجردة للأفراد والدول والمنظمات: نعم إن الأخذ بسلاح العلم وبكل وسائل العلاج وأحدثها، وتنفيذ كل سبل الوقاية العلمية واحتياطات السلامة واجب حتميّ وضرورة شرعية، ولكن في الوقت نفسه لا بد من أخذ العبر والدروس والمسارعة بالرجوع إلى الله، وتجديد عُرى الإيمان وتوثيقها، ومراجعة أعمالنا، والكف عن الظلم المُستشري، وذلك من أوجب الواجبات، عسى الله سبحانه وتعالى أن يرفع هذا البلاء عن البشرية".

واختتمت جماعة الإخوان المسلمين بقولها: "نسأل الله السلامة للبشرية جمعاء من هذا البلاء والوباء، كما نسأله سبحانه رفع الظلم عن المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، وكف يد البطش عنهم.. إنه نعم المولى ونعم النصير".