حقوق وحريات

القضاء المصري يحكم بسجن المقاول محمد علي 3 سنوات

القضاء المصري أصدر ثلاثة أحكام ضد الفنان محمد علي بعد تحدثه عن فساد "فج" داخل منظومة السيسي- عربي21

للمرة الثالثة، أصدرت محكمة جنح التهرب الضريبي في مصر، حكما قضائيا جديدا بمعاقبة الفنان ومقاول الجيش السابق، محمد علي، بالسجن 3 سنوات، وكفالة 100 ألف جنيه (نحو 6.3 آلاف دولار)، وغرامة 5 آلاف جنيه، وإلزامه برد مبلغ 711 ألفا و480 جنيها (نحو 45 ألف دولار)، وسداد مثل الضريبة المستحقة.

وقالت القضية رقم 166 لسنة 2019 ضرائب مبيعات، إن "علي" تهرب من دفع الضرائب على المبيعات، المستحقة عليه، والبالغة 711 ألفا و480 جنيها، ولذلك قررت هيئة الضرائب العامة إحالة الدعوى الجنائية ضده لمحكمة التهرب الضريبي.

وسبق وأن قضت المحكمة بدائرة مغايرة بحبس محمد علي في قضيتين آخرتين.

والأحد الماضي، قضت محكمة جنح التهرب الضريبي بمعاقبة "علي" بالسجن 3 سنوات وكفالة 300 ألف جنيه (نحو 19 ألف دولار)، وغرامة 50 ألف جنيه (نحو 3 ملايين)، وإلزامه بالضريبة المستحقة 3 ملايين و720 ألفا و629 جنيها (نحو 255 ألف دولار).

 

اقرأ أيضا: لغياب الاحتجاجات.. المقاول المصري محمد علي يعتزل السياسة

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت الشهر الماضي بحبس "علي" بالسجن 5 سنوات.

وألزمت المحكمة "علي" بأن يؤدى لمصلحة الضرائب المصرية 41 مليونا 879 ألف جنيه، مقدار الضريبة على القيمة المضافة، وإلزامه بالضريبة الإضافية المستحقة عنها، بواقع 1.5% عن كل شهر أو جزء منه.

كما قررت المحكمة إلزام "علي" أيضا بمبلغ 6 ملايين 185 ألف جنيه، قيمة ضريبة المبيعات المستحقة عن الفترة من تشرين الأول/ أكتوبر 2012 حتى 7 أيلول/ سبتمبر 2016، وإلزامه بالضريبة الإضافية المستحقة بواقع 0.5% عن كل أسبوع أو جزء منه.

وكانت النيابة العامة أحالت المقاول غيابيا يوم 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة "التهرب الضريبي".

وذكرت تحقيقات النيابة العامة أن الإحالة جاءت بعد انتهاء التحقيق الذي تم بناء على طلب وزير المالية بإحالة علي إلى النيابة العامة، وأعقبه طلب تحريك الدعوة الجنائية، حيث إنه بصفته مسجلا وخاضعا لأحكام الضريبة العامة على المبيعات تهرّب من أداء تلك الضرائب قانونا عن نشاطه، إذ قدّم خدمة دون الإقرار بها وسداد الضريبة المستحقة بالمواعيد المقررة، وذلك بأن أصدر فواتير محملة بضريبة المبيعات حال كونها غير مسجلة.


وقد تسبب رجل الأعمال والفنان محمد علي في فضيحة وغضب بمصر منذ أن بدأ بإصدار مقاطع فيديو أوائل أيلول/ سبتمبر 2019 يتهم فيها رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي وغيره من كبار المسؤولين بالفساد.

وفي ظل التدهور الاقتصادي وإجراءات التقشف التي تنفذها الحكومة، قوبلت تسريبات ذلك المقاول عن القصور الفخمة التي شيّدها السيسي بأموال عامة بالغضب على نطاق واسع.

وخرجت مظاهرات نادرة خلال يومي 20 و27 أيلول/ سبتمبر 2019، وقد شكلت، بحسب مراقبين، أهم تحد لحكم السيسي منذ سنوات.

ومساء يوم 25 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن محمد علي اعتزاله السياسة، على خلفية عدم حدوث احتجاجات ضد نظام السيسي، في الذكرى التاسعة لثورة يناير 2011.