ملفات وتقارير

انتخابات الرئاسة بتونس.. هل وجدت النهضة ضالتها في مورو؟

الغنوشي و عبد الفتاح مورو تونس - جيتي

أعلنت حركة النهضة التونسية في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء رسميا ترشيح القيادي في الحركة عبد الفتاح مورو للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها المقرر عقدها في الـ15 من أيلول/سبتمبر المقبل.

وعلى الرغم من إشادة رئيس الحركة راشد الغنوشي بقرار اختيار مورو، إلا أن أصواتا من داخل النهضة خرجت لتعلن صراحة معارضة ذلك، عبر عنها القيادي رفيق عبد السلام.

وقال عبد السلام في منشور على صفحته في فيسبوك: "رغم احترامي وتقديري للشيخ عبد الفتاح مورو فإن اختيار مرشح من داخل النهضة خيار خاطئ، ولا يستجيب لمقتضيات المرحلة، والوحدة على الخطأ هي وحدة مغشوشة ومزيفة".


دلالات الترشيح

 

 وللتعرف على دلالات ترشيح النهضة للشيخ مورو يرى المحلل السياسي وأستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية عبد المجيد العبدلي أن "الترشيح قانوني وشرعي والحركة من حقها ترشيح أحد منخرطيها ولهذا من الناحية الحزبية العمل في طريقه".


وأوضح العبدلي في حديث لـ"عربي21" أنه "من حق الحزب تقديم مرشح خاصة وأنه أثبت منذ 2011 أنه الأقوى تنظيميا ويظهر ذلك من خلال تمثيليته البرلمانية والأغلبية له وبالتالي سيصوت له عدد كبير من قواعده".


"ضرورة وليس خيارا"

 

 من جانبه يقول المحلل وأستاذ التاريخ منذر بن يوسف لـ"عربي21" إن ترشيح النهضة بمورو هو "ضرورة داخلية وليس خيارا حيث كان هناك تململ قاعدي كبير على اختيار القوائم ورؤسائها، ويبدو أن الهدف من الترشيح هو الاستجابة للقواعد لتوحيد الصف في التشريعية أي البرلمانية".


تخوفات داخلية وخارجية

 

 وحيال وجود "تخوفات من رفض خارجي وتكتلات داخلية عدائية" لترشح مورو، سيتكرر سيناريو 2011/2014، يشير العبدلي إلى أن "هناك مناخا دوليا وخاصة غربيا لا يرضى على الاتجاهات الإسلامية، وأيضا وجود قوى عربية تناهض التيارات الإسلامية من ذلك الإمارات والسعودية".


فيما يلفت ابن يوسف إلى أن "الوضع الداخلي غير مستقر ويمكن أن تتكتل الأحزاب ضد النهضة وتعيد سيناريو 2013 فتكثر المطلبية الشعبية ويصبح هناك تهيج للشعب".


في المقابل، يجمع كل من العبدلي وابن يوسف على ما يتعلق بحظوظ مورو من أن هناك مؤشرات للفوز "خاصة في ظل توفر انضباط القواعد واتباع ما تطلبه القيادة مع ما يتميز به الرجل من قدرة على الجمع بين الأضداد"..