سياسة عربية

غضب يلف القدس لليوم الرابع ودعوات لشد الرحال إلى الأقصى

لليوم الرابع بواصل المقدسيون الاعتصام خارج الأقصى رفضا لاجراءات الاحتلال- ناشطون
لليوم الرابع على التوالي، يواصل المقدسيون وموظفو الأوقاف الإسلامية في القدس؛ اعتصامهم أمام بوابات المسجد الأقصى، رافضين بشدة الدخول إليه عبر البوابات الإلكترونية التي نصبها الاحتلال الإسرائيلي، في حين انطلقت دعوات عديدة لشد الرحال للقدس من أجل منع تواصل اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي.


تحكم كامل بالأقصى

وحذر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الشيخ يوسف ادعيس، من "الخطورة الكبيرة جدا" لما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

واعتبر الوزير في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "ما تقوم به إسرائيل ليس إجراءات أمنية، بل إجراءات تعسفية يسعى الاحتلال من خلالها إلى فرض سياسة الأمر الواقع على المسجد الأقصى، ومنع وصول المسلمين للمسجد والصلاة فيه بأمان وحرية".

اقرأ أيضا: رائد صلاح يتحدث لـ"عربي21" عن الأقصى والتطبيع (فيديو)

وأكد ادعيس أن "الشعب الفلسطيني والمرابطين في القدس؛ لن يمتثلوا لقرارات الاحتلال ولن يدخلوا للمسجد الأقصى من خلال البوابات الإلكترونية"، منوها إلى أن "وضع تلك البوابات، يأتي في إطار سياسية الاحتلال لفرض السيطرة والسيادة الإسرائيلية الكاملة على الحرم القدسي، وبالتالي التحكم الكامل بإدخال ومنع من يريد".

وشدد وزير الأوقاف الفلسطيني على رفضه "الدخول للمسجد الأقصى عبر هذه البوابات الإلكترونية"، مطالبا "المجتمع الدولي والدول الصديقة والشعوب الحرة، بالضغط على إسرائيل لإزالة كل هذه الإجراءات الباطلة".

وحول تعنت الاحتلال وعدم استجابته لهذه المطالب، قال: "موقف شعبنا الفلسطيني واضح، وهو رفضها وعدم التعامل معها، مهما كان الثمن"، مضيفا أنه "إذا بقيت إسرائيل مصرة على وضع تلك البوابات، سنبقى نصلي على بوابات الأقصى حتى تزال كل هذه الإجراءات الباطلة".

ماذا يتطلب إنقاذ القدس؟

وناشد وزير الأوقاف الفلسطيني، أبناء الشعب الفلسطيني "شد الرحال للمسجد الأقصى، وفي حال منعتهم قوات الاحتلال من الوصول للأقصى، يصلون أينما تدركهم الصلاة"، مطالبا الشعوب العربية بـ"التحرك العاجل لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة".

وأضاف: "علينا مواصلة الاعتصام أمام بوابات المسجد الأقصى، من أجل الدخول والصلاة فيه بحرية كاملة"، مشددا على أن "المسجد الأقصى؛ مسجد خالص للمسلمين ولا يحق للاحتلال الإسرائيلي أن يحدث فيه أي تغيير".

المرجعيات الإسلامية

إلى ذلك دعت المرجعيات الإسلامية في مدينة القدس الفلسطينيين إلى أداء صلاة الجمعة عند بوابات المسجد الأقصى، والبلدة القديمة في المدينة.

وفي مؤتمر صحفي عقدوه الأربعاء في مقر المحكمة الشرعية في القدس، ناشدت الشخصيات المقدسية الفلسطينيين في القدس وضواحيها، عدم الصلاة في مساجدهم المحلية، والتوجه لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، أو في محيطه في حال لم ترفع سلطات الاحتلال البوابات الأمنية. 

اقرأ أيضا: سالة من مقدسية للزعماء العرب وتسأل عن المعتصم (شاهد)

 وقال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين: "ندعو إخوتنا الذين يقيمون صلاة الجمعة في القدس، نرجوهم وندعوهم الاستجابة إلى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى". 

كما طالب واصف البكري القائم بأعمال قاضي القضاة في القدس، "جميع المسلمين في جميع المساجد"، بالقدوم للصلاة في المسجد الأقصى. 

وقال خلال المؤتمر: "ندعو المصلين أن يحاولوا قدر مستطاعهم أن يزحفوا إلى المسجد الأقصى المبارك، وأن يصلوا الجمعة على بوابات المسجد بلا حواجز وبوابات إسرائيلية، فإن لم يستطيعوا فعلى أبواب المسجد الأقصى وأسوار مدينة القدس". 

بدوره أعرب خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري عن أمله أن "تتكلل جهود شعبنا بالنجاح حتى يتحقق النصر بمشيئة الله، ونكسر إرادة العدو الصهيوني المتغطرس والمتعجرف ضد المسجد الأقصى". 

من جانبه شارك الأب عيسى مصلح من بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس في المؤتمر وأعرب عن تضامن الكنيسة مع المسلمين ورفضها للإجراءات الإسرائيلية. 

وكانت حركة فتح دعت إلى للخروج في "يوم غضب" في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة اليوم الأربعاء، في حين طالبت الاثنين؛ حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيين بـ"التأهب وإعلان النفير العام للدفاع عن المسجد الأقصى، وتصعيد انتفاضة القدس".