سياسة دولية

الكشف عن تفاصيل جديدة حول مصانع الصواريخ الإيرانية بلبنان

إقامة المصانع الجديدة تعزيز لقدرات حزب الله للحصول على صواريخ إضافية - عربي21
كشف تقرير إعلامي فرنسي، تفاصيل جديدة حول مصانع الصواريخ الإيرانية تحت الأرضية التي يتم بناؤها في لبنان لصالح حزب الله اللبناني.

صناعة صواريخ دقيقة

وبحسب ما أوردته صحيفة "Intelligence Online" الفرنسية الإلكترونية الاستخباراتية، فإن "تنظيم حزب الله المدعوم من إيران يعمل على بناء منشأتين على الأقل تحت الأرض لصناعة الصواريخ متوسطة المدى وأسلحة اخرى"، وفق ما نقله موقع "تايمز أوف إسرائيل".

وسبق أن نشرت وسائل إعلام عربية وإسرائيلية عدة تقارير حول مصانع السلاح التي تقيمها إيران في لبنان، إلا أن الصحيفة الفرنسية، كشفت معلومات لم يتم الحديث فيها من قبل؛ حول "نوعية السلاح الذي يتم صناعته وكذلك موقع تلك المنشآت".

وكشفت مصادر للصحيفة الفرنسية، أنه "يتم بناء إحدى المنشآت في شمال لبنان، بالقرب من بلدة الهرمل شرق البقاع، والثانية يتم بناؤها في منطقة الساحل الجنوبي، بين مدينتي صيدا وصور".

وبحسب للتقرير، فقد خصصت "منشأة الهرمل لتصنيع أسلحة فتح 110 متوسطة المدى، بينما يتم استخدام المنشأة الجنوبية في تصنيع أسلحة أصغر".

ويصل مدى صواريخ "فتح 110"،إلى نحو 300 كليو متر، وهو ما يعني أن بإمكان تلك الصواريخ تغطية معظم "إسرائيل"، وهي الصواريخ التي يمكنها حمل رؤوس حربية يصل وزنها لنصف طن، وتعتبر صواريخ دقيقة نسبيا، ولكن من غير المعروف مدى دقتها بالضبط، وذلك بحسب تقرير بحثي للكونغرس الأمريكي.

مصانع تحت الأرض

وفي ذات السياق، تطور "إسرائيل" منظومة "نظام مقلاع داود" للدفاع الصاروخي، وهي المنظومة التي بدأ العمل بها في شهر نيسان/ أبريل الماضي، من أجل "حماية الدولة اليهودية من الصواريخ متوسطة المدى مثل فتح 110"، بحسب الموقع الإسرائيلي.

وسبق أن ذكر تقرير في آذار/ مارس لصحيفة "الجريدة" الكويتية، أن إيران أقامت عدة منشآت تحت الأرض بعمق 50 مترا، ومحمية بعدة مستويات من الدفاع ضد الغارات الجوية الإسرائيلية.

وأكد جنرال إيراني، أن "قرار تصنيع الأسلحة داخل لبنان أتى بعد قصف إسرائيل لمصانع أسلحة في السودان وممرات تزويد الصواريخ الإيرانية عبر سوريا"، بحسب "الجريدة".



ونوه الموقع الإسرائيلي، أن "إقامة المصانع الجديدة بمثابة تعزيز كبير في قدرات حزب الله على الحصول على صواريخ إضافية ذات دقة أكبر"، حيث تظهر التطورات الأخيرة مدى تدخل إيران في سوريا ولبنان، "وهو ما حذرت منه إسرائيل وبعض الدول العربية في الأشهر الأخيرة".

مصانع في لبنان واليمن

وأوضح رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت الأسبوع الماضي، أن "إسرائيل تخوض حملة كبيرة لعرقلة محاولات من قبل إيران وسوريا وحزب الله للتسلح بصواريخ دقتها متنامية"، معبرا عن قلق "إسرائيل" مما أسماه "مشروع الدقة" والذي يهدف إلى محاولات إيران وسوريا وحزب الله للتسلح بصواريخ دقيقة".

وقال: "نحن نخوض حملة كاملة ضد مشروع الدقة؛ وهذا الأمر في رأس أولوياتنا"، وأما بالنسبة لمحاولات حزب الله الحصول على صواريخ متطورة عبر سوريا، قال إيزنكوت: "نحن نعمل طوال الوقت ضد المشروع مع عدة أدوات من الأفضل الحفاظ على الصمت حيالها، وبهدف عدم التسبب بتدهور الأوضاع".

وشدد رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، على أن "تقليص النفوذ الإيراني في المناطق المجاورة لحدود إسرائيل (فلسطين المحتلة) لا يقل أهمية بالنسبة لإسرائيل عن هزيمة تنظيم الدولة "داعش"، وربما أهم".

وفي وقت سابق من الأسبوع، حذر وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، حزب الله وإيران، من "تطوير مصانع أسلحة داخل لبنان"، وقال أمس الأحد: "نحن نعلم بأمر مصانع الصواريخ، ونعلم ما يجب فعله… لن نتجاهل إقامة مصانع أسلحة إيرانية في لبنان".

كما أكد الشهر الماضي، قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية هرتسل هاليفي، خلال مداخلة له في مؤتمر "هرتسليا" الأمني، أن "إيران تعمل في العام الأخير على إقامة بنية تحتية محلية لصناعة صواريخ دقيقة في لبنان واليمن، ولا يمكننا تجاهل ذلك، ولن نتجاهل ذلك"، وفق قوله.