سياسة عربية

يساري موال للسيسي: وثيقة حماس تستحق قمامة نتنياهو (شاهد)

رفعت السعيد زعم أن حركة حماس ترى أن جماعة الإخوان تمثل الإسلام الوسطي - يوتيوب
شن الرئيس الأسبق لحزب التجمع اليساري، رئيس المكتب الاستشاري للحزب حاليا، الدكتور رفعت السعيد، هجوما لاذعا على الوثيقة السياسية الجديدة التي أعلنتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قائلا إنها تستحق مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لها، وهو وضعها في سلة المهملات.

وزعم السعيد، في حواره مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج "صالة التحرير"، عبر فضائية "صدى البلد"، أن حركة حماس ترى أن جماعة الإخوان المسلمين تمثل الإسلام الوسطي، لذلك فهي لن تنفصل عنها أبدا.

ووفق قوله: "نحن نواجه عدوا خطيرا هو الإرهاب، ، وفي الوقت نفسه نواجه جماعة الإخوان"، وشبَّه حركة حماس بطفل "تهيأ له أنه أصبح شاطرا وذكيا ويفهم.. فذهب ليضحك على أبيه".

وأضاف: "هم جاءوا ليضحكوا علينا"، يقصد حماس، (بهذه الوثيقة). ووسط ضحكه تابع: "أعتقد لمَّا السيسي يقرأ البيان بتاعهم.. وثيقة حماس الجديدة"، ولم يكمل الجملة، إلا أنه أردف: "هي تستحق المصير الذي عمله فيها نتنياهو، وهو أنه رماها في صندوق القمامة"، مشددا على أن الوثيقة "تستحق هذا المصير".

وعن الأسباب التي دعته إلى أن يقول ذلك، أضاف السعيد أن خالد مشعل (الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة) في إطار التخلي عن جماعة الإخوان قال إن الحركة تعايشت دوما مع الإسلام الوسطي المعتدل الذي مثلته جماعة الإخوان، وهو طبيعي متفق مع نفسه".

وساخرا أردف السعيد: "هو وسطي ومعتدل، والإخوان وسطيون ومعتدلون، والإرهاب وسطي ومعتدل، و"داعش" وسطي ومعتدل، وكله وسطي ومعتدل".

واستطرد أن هذا الموقف من حركة حماس وجماعة الإخوان، يجعلنا ننظر للعلاقة مع الأزهر، فنقسم الأمر اثنين: الإمام الأكبر حاجة، وشيوخ الأزهر حاجة"، حسبما قال.



تحفظ محللي السيسي

وتأتي تصريحات السعيد، المثيرة للجدل، والمعروف بعداوته الشديدة للإخوان والإسلاميين، وتأييده المطلق للسيسي والانقلاب، في ظل تحفظ عدد من الإعلاميين والمحللين السياسيين الموالين للسيسي إزاء وثيقة حماس.

واعتبر المحلل السياسي، مصطفي الفقي، أن الوثيقة أقرب للمناورة من الحقيقة.

وأضاف، في برنامج "يحدث في مصر" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن "حماس" تحاول خطف لغة حركة فتح للاتجاه بها إلى الأمام.

وتابع أن إسرائيل ترى أن "حماس" لم تعط مضمونا قويا في وثيقتها الجديدة، حسبما قال.

هذا ما قاله نتنياهو وفعله

وأطلقت "حماس" على وثيقة، نشرتها في الأسبوع الماضى، مصطلح "تحرر"، بمعنى أنها تلتزم بالمقاومة حتى تحقق أهدافها، ولا تستهدف التحرير إذا كان منقوصا في تحقيق الأهداف، موضحة أنها تقبل بدولة فلسطينية على حدود 1967، لكنها ما زالت ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وتدعم "المقاومة".



لكن نتنياهو، قال في شريط مصور، استغرق 97 ثانية، وبُث على وسائل التواصل الاجتماعي، إن وسائل الإعلام خُدعت بهذه "الأنباء المزيفة".

وأضاف نتنياهو، الذى كان جالسا إلى مكتبه في الوقت الذى كانت فيه موسيقى صاخبة تدور في الخلفية، أن حماس في "وثيقة الكراهية" "تكذب على العالم، وأضاف أن هذه الوثيقة تهدف إلى خداع العالم بأن حماس أصبحت أكثر اعتدالا.

وقال :"وثيقة حماس الجديدة تقول إن إسرائيل ليس لها حق في الوجود، وتقول إن كل شبر من أرضنا يعود للفلسطينيين، وتقول إنه لا يوجد حل مقبول سوى إزالة إسرائيل.. إنهم يريدون استخدام دولتهم لتدمير دولتنا".

واختتم مقطعه بزعمه أن "حماس تقتل النساء والأطفال، وتطلق عشرات الآلاف من الصواريخ على منازلنا.. إنها تقوم بغسيل مخ للأطفال الفلسطينيين في معسكرات رياض أطفال انتحارية"، وفق وصفه.

وبعد أن تساءل: "ما العمل مع هذه الوثيقة المليئة بالكراهية؟"، سحب سلة مهملات، وقام بطي الوثيقة على شكل كرة، ثم ألقاها فيها، مجيبا: "رميها في المهملات".