سياسة عربية

زيارة السيسي للبرتغال.. ضربة معلم أم فضيحة؟ (فيديو)

سياسي مصري يصف الزيارة بأنها اختراق دبلوماسي كبير لأوروبا- أرشيفية
سياسي مصري يصف الزيارة بأنها اختراق دبلوماسي كبير لأوروبا- أرشيفية
وسط احتفاء الإعلام المصري بالزيارة، وصف سياسيون موالون لرئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، زيارته إلى البرتغال، التي بدأها الأحد، ويختتمها اليوم، بأنها ضربة معلم، مؤكدين أنها نجحت في فتح ثغرة لنظامه المحاصر دبلوماسيا، إلى أوروبا، فيما سلط معارضوه الضوء على ما اعتبروه فضائح عدة شهدتها، بينما ركز السيسي في مؤتمره الصحفي، مع الرئيس البرتغالي، أمس، على مطالبته بتفهم الأوضاع بمصر، مكررا الحديث عن مكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية.

معارضون: فضائح الزيارة لا تتوقف

ورصد معارضو السيسي، ومناهضو الانقلاب العسكري، ما اعتبروه "فضائح كثيرة حفلت بها الزيارة"، وأبرزها لدى وصوله إلى مطار لشبونة، حيث لم يستقبله أى مسؤول برتغالي،وإنما استقبله السفير المصري، وعدد من موظفي السفارة المصرية.


واستشهدوا بما نشرته صحيفة "اليوم السابع"، الموالية له، من مقطع فيديو، الأحد، مدته 23 ثانية، جاذبين النظر إلى حجم الحراسة الهائل المحيط به.


ولم يحصل "السيسي" على أي استقبال رسمي حسب التلفزيون الألماني، إلا عند الوصول إلى مقر الرئيس البرتغالي، دير جيرونوميس، حيث حفل الاستقبال بارتباك كبير، وتداخل سلبي بين حرس السيسي، ومسؤولي الأمن البرتغاليين.

وبقيت سيارة السيسي وسيارة حراسته مدة حيث طلب منها البرتغاليون المغادرة، وخبط عليها أحدهم بيده، بينما اضطر السيسي إلى الذهاب ثم التراجع، ثم تعرض للإحراج الشديد من جراء تعليق يده فترة قبل مصافحة الرئيس البرتغالي له. 



وقال نشطاء إنه لدى سؤال المذيع البرتغالي له عن مستقبل ثورات الربيع العربي ضحك السيسي ضحكة غير مبررة، قبل أن يجيب عن السؤال.


وسائل الإعلام المصرية تبرز الزيارة 

وفي المقابل، كثَّفت وسائل الإعلام المصرية من اهتمامها بالزيارة، وبحثت عن أي لقطات أو مشاهد تبرز أنها ناجحة، وأنها قد لقيت حفاوة بالغة من الجانب البرتغالي، حتى لو كان تواجدا عرضيا لممثلي الصحف ووكالات الأنباء بمؤتمره الصحفي، وبينهم رؤساء التحرير المصاحبون له، مثلما فعلت وكالة أنباء "الشرق الأوسط" الرسمية (أ.ش.أ).


ونقلت الوكالة حديثا آخر، وصفته بأنه مطول بين السيسي والسفير الأمريكي بمدينة لشبونة، متسائلة: "ترى ماذا دار في هذا الحديث لينتهي بضحكات؟".


وتصدرت الزيارة عناوين واهتمامات الصحف المصرية الصادرة الثلاثاء، وأشارت إلى مباحثات مصرية-برتغالية لتطوير الشراكة في إطار الاتحاد الأوروبي. 

وأضافت أن الرئيس البرتغالي أقام مأدبة عشاء على شرف السيسي الذي منحه قلادة النيل، مشيرة إلى الكلمة التي ألقاها السيسي في المؤتمر الصحفي المشترك.

موالون للسيسي: ضربة معلم فتحت ثغرة لأوروبا

واعتبر خبراء سياسيون موالون للسيسي أن زيارة السيسي للبرتغال دخلة جديدة إلى أوروبا، وضربة معلم بالمعنى الاستراتيجي، وبداية لفتح ثغرة للحفاظ على مصر، بحسب تعبيرهم.

وقال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور جهاد عودة: "أعتبر الزيارة مهمة لسبب استراتيجي هو أنها بداية فتح ثغرة في الحصار على مصر، بمعنى أن مصر بسبب التطورات التطورات الأوروبية العنيفة انتهت بأن أوروبا تقف موقفا خاطئا ضد مصر وخاصة ألمانيا وانجلترا وغيرهما، وبالتالي تقول هذه الزيارة إن الدبلوماسية المصرية عندها دائما قدرة على صنع فرص".

وقال: "لدينا فرصة تاريخية من خلال العلاقة مع البرتغال وترشيح الأمين العام للأمم المتحدة".

وأضاف: "استطعنا عمل اختراق دبلوماسي كبير ومهم، واستطاع الرئيس العمل على هذا الاختراق، والتأسيس لعلاقة جديدة، وبرغم أن البرتغال ليست دولة محورية في أوروبا، ولكن من خلال هذه العلاقة نستطيع أن نعمل مدخلا جديدا".

وأردف: "علاقتنا التجارية والاقتصادية سابقا مع أوروبا كانت تتم من خلال ألمانيا وإيطاليا.. لم يعد هناك حظ أننا نكمل هذه العلاقات السياسية بسبب التطورات السياسية والاستراتيجية الكبيرة في مصر".

وتابع: "الاستراتيجية المصرية أثبتت أنها تستطيع أن تدخل من خلال عملية أخرى (إلى أوروبا) هي البرتغال، وندخل من خلال ده.. ومن خلال العلاقات البرتغالية الأمريكية اللاتينية على البرازيل، ومن هنا يمكننا عمل نهضة اقتصادية لأن الاقتصاد البرازيلي قوي".


السيسي  للبرتغاليين: نحتاج إلى تفهمكم

وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس البرتغالي، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، ركز السيسي على الدفاع عن انقلابه الدموي، مروجا للتعاون الوثيق بين البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية.

فقال، مخاطبا الرئيس البرتغالي: "السيد الرئيس.. لا يخفى عليكم أن مصر قد مرت على مدى السنوات الأخيرة بتغييرات كبيرة جسدت آمال شعبها في التغيير والحرية والتقدم وبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة تحقق التنمية العادلة لكافة مواطنيها، وهي تطلعات نثق في أنكم تتفهمونها وتؤيدونها بقوة سواء من واقع تجربتكم التاريخية في البرتغال على مدى العقود الماضية أو من خلال ما لمسته منكم خلال مباحثاتنا من إدراك واع لمحورية مصر كركيزة للاستقرار والأمن في محيطها الإقليمي الذي يرتبط مباشرة بأمن البحر المتوسط وأوروبا"، وفق قوله.

وأضاف السيسي أن "القرب الجغرافي لبلدينا على ضفتي البحر المتوسط يفرض علينا التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمجابهة العديد من التحديات التي تمر بها منطقتنا في المرحلة الحالية، وعلى رأسها انتشار الإرهاب والتطرف ومحاولات تفكيك الدول، والنيل من فكرة الدولة الوطنية، وتقويض مؤسساتها، بالإضافة إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتدفق اللاجئين؛ نتيجة استمرار الصراعات المسلحة والحروب التي يدفع ثمنها الأبرياء من المدنيين"، حسبما قال.


ولدى زيارته عمدية لشبونة، ألقى السيسي كلمة تناول فيها اللاجئين، معرضا بالقول: "شهد العالم بمزيد من الاحترام ما أظهره سكان لشبونة مؤخرا من حرص على إعلاء قيم التضامن الإنساني النبيلة تجاه معاناة من أجبرتهم الحروب والصراعات على الهجرة من ديارهم وطلب الأمان في بلاد بعيدة، إذ احتضنت المدينة عددا كبيرا من اللاجئين الذين وفدوا إليها بحثا عن حياة آمنة ومستقرة"، وفق وصفه.
التعليقات (5)
عربي حر
الأربعاء، 23-11-2016 11:46 ص
الأخ اللي بيحب البيادة: افضل يا خويا حب في البيادة لحد ما تاخد بيها على دماغك ودماغ اللي خلفوك.
Rafat
الأربعاء، 23-11-2016 11:11 ص
منحط وساقط والعالم يتعامل معه كمنحط وساقط
احنا الاي بنحب البياده
الأربعاء، 23-11-2016 04:57 ص
ه هههههههه ههههههههه ههههههههههههههه موتو بغيظكم
مغترب
الثلاثاء، 22-11-2016 04:48 م
هذا مو رئيس دولة. كثير عليه مسخرة و للاعلام الموالي اقول لكم اشبعوا فيه للدون كيشوت
مصري
الثلاثاء، 22-11-2016 02:42 م
زياره فاشله مثل كل الأعمال والمشاريع الفاشله التي قام بها السيسي وحكومته الكرتونيه ، وكالعادة ذهب السيسي كي يستجدي و يتسول ويبتز وهم منهجه الدائم في كل زيارة يقوم بها أو حتي عند إستقباله لأي مسئول ، فالعسكر لا يجيدون إلا التسول هذا هو كل مايعرفونه في العلاقات الخارجيه أما علي المستوي الداخلي فنهجهم قائم علي النهب والإستيلاء علي أموال الغير والمصادرة وفرض الحراسات ولا شئ أخر ، وهم في ذلك معذورون فكل مؤهلاتهم الإعدادية دور ثان .