سياسة عربية

مجلة مقربة من السيسي تدعو لحماية المصريين في الخليج

طالب مستشار قانوني باعتذار الكويت بعد قتل مصريين - أرشيفية
طالب مستشار قانوني باعتذار الكويت بعد قتل مصريين - أرشيفية
دعت مجلة حكومية مصرية موالية لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، إلى وقف إهدار حقوق وكرامة المصريين في دول الخليج"، واتخاذ ما وصفته بـ"مواقف صارمة تحول دون تعرض المصريين بدول الخليج للاعتداءات، مع التدخل الفوري في حال تعرض العامل المصري للإيذاء أو الانتهاكات على يد الكفيل الخليجي"، على حد تعبيرها.

وحرضت المجلة على دول الخليج، مشيرة إلى "إحساس المصريين بأن الخليجيين، وأحيانا "الحكومات داخل دول الخليج"، تتعامل مع المصريين العاملين هناك بقدر كبير من التعالي، في مقابل الاستخفاف من جانب الحكومات المصرية في حماية حقوقهم"، وفق قولها.

وحذرت من أن "الحكومة الضعيفة" تجلب لشعبها الجلد، وأضافت: "يجب أن تكون واقعة مقتل العامل المصري بالكويت، ودهسه تحت عجلات سيارة مواطن كويتي سببا في تغيير سبل التعامل التي تنتهجها الحكومة المصرية إزاء العاملين المصريين بالدول الأجنبية، وتحديدا الدول العربية الشقيقة، فطبقا للإحصائيات الرسمية، الصفعة تأتي دوما من عند الأشقاء، ولا تسألن عن السبب"، وفق وصفها.

فقد خصصت مجلة "روز اليوسف" عددها الأخير، الصادر هذا الأسبوع، برقم "4560"، لشن حملة على دول الخليج العربي، لا سيما السعودية والكويت، بإدعاء أن العمالة المصرية فيها تتعرض لانتهاك حقوقها، اختارت له عنوانا: "دهس المصريين في الخليج.. جلد في السعودية.. سحل في الكويت.. وما زال الكفيل يطغى".

وفي البداية قالت: "هناك ظلم يقع على المصريين ممن شدوا الرحال إلى ديار ذوي القربى، ينشدون الرزق الحلال، ويشمرون عن سواعدهم للمشاركة في مسيرة التنمية والتعمير هناك، فحادثة دهس الشاب المصري في الكويت ليست الأولى، والأرجح أنها لن تكون الأخيرة، ما دام المصريون "حيطة واطية"، بلا ثمن، في حين أن حكومتهم لا تنفر دماء الغضب في عروقها، وهم يجلدون ويسجنون ويدهسون ويقتلون"، بحسب المجلة.

ومضت المجلة في تحريضها قائلة: "هناك مرارة لدى المصريين مما يلاقون في الخليج، وهناك يأس من أن تتحرك حكومتهم لاستعادة حقوقهم المسلوبة، وإزاء هذه الثنائية يغدو الصمت سلوكا كسلوك النعامة".

وتابعت: "الحكمة لا يمكن أن تعني التنازل عن الكرامة الوطنية، والمؤكد أن الجوع أكرم وأشرف من رغيف خبز غموسه الخنوع.. فلتذهب كل المصالح والاستثمارات إلى جهنم الحمراء، ولا يتلقى ظهر مواطن مصري جلدة ظالمة".

وشددت المجلة على أن "مصر التي ثار الملايين من شعبها، ليست هي مصر التي يفرح مقدم برامج عبر فضائيات التدليس بوصول البطاطين والملابس المستعملة التي يتصدق بها "الأشقاء"، وليست هي مصر التي تسير على منهج مبارك في الخنوع، وخفض جناح الذل لمن يتطاولون ويريقون دماء فلذات كبدها في الغربة، وليست هي مصر التي تسكت على الإهانة".

وتحت عنوان: "خذوا "ثأر" أحمد قبل الصعيد ما يثور"، تساءلت المجلة: "هل تكفي الكلمات الحماسية والبوستات على "الفيسبوك" أو التغريدات على "تويتر"، لمواجهة حوادث الاعتداء الدامية على المصريين التي تقع على أيدي خليجيين بين الحين والآخر؟ أم أن الأمر يحتاج لحلول أخرى ناجعة، واتخاذ مواقف صارمة تحول دون تعرض المصريين الذين تغربوا بحثا عن حياة كريمة للاعتداءات؟ خصوصا أن ثمة حساسية لدى المصريين بصفة عامة من أسلوب تعامل الحكومة مع مثل هذه الأحداث؟.

وأضافت: "هذه الحساسية ترتبط بأسلوب تعامل بعض الخليجيين عموما، وبعض الكويتيين خصوصا مع المصريين العاملين في بلادهم".

وتساءلت: "هل يتعين علينا الاستجابة لنصيحة السفير المصري في الكويت ياسر عاطف الذي ساوى بين المعتدي والمعتدي عليه عندما طالب الكويتيين وأبناء الجالية المصرية بضبط النفس، تجاه أي مشكلة قد تحدث مع أحدهم، وعدم أخذ الحق باليد؟!.

واتهمت "روزاليوسف" السفير بأنه بدلا من أن يكلف نفسه بزيارة المصريين المعتدى عليهم بالمستشفى، ذهب في اليوم التالي للحادثة إلى حفل أقامته السفارة المصرية بالجزائر، ووصف الحوادث المتتالية التي تقع مع وافدين مصريين، ومقتل أحدهم في حادث مأساوي، بـ"أن هذه الحوادث ناتجة عن نوبة غضب، ولابد من اللجوء إلى القانون".

ومن جانبه، طالب المستشار القانوني محمد عبد الغني علي، بأن تعتذر السلطات الكويتية عما بدر من الكويتيين الذين قتلوا المصريين بدم بارد، (بحسب وصفه)، وأن تتخذ السلطات المصرية موقفا حاسما بحيث تكون عبرة للمستقبل، مع إقالة هذا السفير لتقاعسه عن اتخاذ موقف جاد، وكذلك وزير الخارجية. كما طالب عبدالغني نواب "ديروط" بالتقدم بسؤال لوزار الخارجية في الدورة البرلمانية الجديدة، ومتابعة هذه القضية، واتخاذ اللازم تجاه الحكومة الكويتية، ومرتكبي الجريمة، وفق قوله.

أنزل رأسك تحت.. أنت مصري

واعتبر الكاتب الصحفي سيد طنطاوي، تحت العنوان السابق، حادث دهس مصري بالكويت صادما ومؤلما وحزينا، ويستحق أن نعيد صياغة أوضاعنا "بره وجوه"، لوقف نزيف الإهانة المستمر من سنين، وتعرض المصرين بالخارج للانتهاكات والإهانات ليس في الكويت، وحدها بل في كل دول الخليج العربي"، وفق  قوله.

خلونا مرة نكون "الكفيل"

وقال الكاتب بالمجلة، أحمد شوقي العطار - تحت العنوان السابق -: "على مدار عشرات السنين كان العامل المصري هو المتضرر الأكبر من نظام الكفيل في دول الخليج، وعلى مدار عشرات السنين أيضا لم يظهر للحكومات المصرية المتعاقبة أي دور في مواجهة هذا النظام المشين، وترتب على ذلك إهدار حقوق وكرامة المصريين من الخليج، فانتهينا إلى واقعة مخزية، قتل خلالها عامل مصري في العشرينيات تحت عجلات سيارة مواطن كويتي، دهسه أكثر من 15 مرة ذهابا وإيابا حتى قسم جسده نصفين"، وفق قوله.

اليد قصيرة

وتابعت المجلة: "لن نطالب الحكومة المصرية بأن تسير على خطى الحكومة السنغافورية، فاليد قصيرة كما يؤكد المثل الشعبي الشهير، ولن نطالب الحكومة بالضغط على دول الخليج لإلغاء نظام الكفيل، فلا شأن لنا بقوانينهم الداخلية، كل ما نطالب به أن يحظى المصريون في كل دول الخليج باهتمام الخارجية، والحكومة المصرية، والتدخل الفوري في حال تعرض العامل المصري للإيذاء أو الانتهاكات على يد الكفيل الخليجي".

وتساءلت: هل كان المجرم الكويتي الذي دهس الشاب الصعيدي يجرؤ على اقتراف جريمته لو كان الضحية أمريكيا أو أوروبيا أو حتى فلبينيا أو هنديا؟
التعليقات (4)
ناصر الفهيد
الأربعاء، 11-11-2015 08:51 ص
الإعلام المصري يدار بسذاجه وغباء في عصر السيسي ، هو إعلام مأجور بلاشك ، يتباكون على مصري جلد في السعوديه وآخر دهس في الكويت ، وحكومتهم قد قتلت المئات ، وأودعت الآلاف في السجون والمعتقلات عجبي
عشري بن سعد
الأربعاء، 11-11-2015 08:35 ص
الأخوه المصريين يتلقون الاحترام من اخوانهم في الخليج والحوادث العرضيه وارده ، لكن المصريين في بلادهم يُهانون و يسجنون ويُقتّلون من رئيس مدعوم بمجلس عسكري ظالم ، لم يُراعي دماء أبناء شعبه ، فهذا رئيس مسجون وهذا دكتور مقتول وهذا رجل اعمال محجوز ومُتهم وهذا صحفي محكوم بالسجن .... الخ ، كان على هذه الصحف والمجلات ان تكف عن هذه المقالات وتبحث عن ما يُنقَذ مصر من المشاكل المُغرقه لكل من يملك ذرة كرامه ،
مواطن سعودي
الأربعاء، 11-11-2015 06:00 ص
والله ان المصريين وغيرهم بتعاملوا معاملة ممتازة بس اللي يخرج عن القانون او الانظمه من اي جنسيه كانت وحتى السعودي يطبق عليهم العقوبات ولا فرق . بعض منهم وليس العموم يسيبوا الكذب والعبط وحيلاقوا كل الاحترام تحياتي
ابوتركي
الثلاثاء، 10-11-2015 08:29 م
المصريين مافي احد اجبرهم للعمل في دول الخليج وبعدين اخذين حقهم بالنسبه للسعوديه
ابواحمد
الثلاثاء، 10-11-2015 08:03 م
كم من الحوادث حصلت في مصرضدالخليجين والخليجيات حتي في المولات ومن رجال أمن مصريين وتحرش ضد السعوديات ولم يتكلم الاعلام الحقود والموسيس يجب علي السفراء الخليجيين وخاصة السفير السعودي ان يعلن بكل شفافية وفي حينه عن اي قضيه يتم عرضها علي التلفزيون الرسمي لكي يعلم المواطن السعودي حجم الكارثه وعلي الخليجيين تغير سفرهم إلي بلدان اخرى لوعندهم وطنية ????????????????????