وسط تحديات أمنية وخلافات بحرية.. البرلمان الليبي يؤكد أهمية الشراكة مع مصر

اعتبر مجلس النواب الليبي أن العلاقات الليبية المصرية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة..
اعتبر مجلس النواب الليبي أن العلاقات الليبية المصرية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة..
شارك الخبر
أكد مجلس النواب الليبي أن أمن ليبيا واستقرارها يرتبطان ارتباطا وثيقا بأمن مصر واستقرارها، داعيا إلى مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة وحماية الحدود.

وقال المجلس، في بيان تناول العلاقات الليبية المصرية، إن الروابط التاريخية والاجتماعية بين الشعبين، وما يجمعهما من أواصر الدم والمصالح الاستراتيجية، تشكل أساسا لتعزيز الشراكة والتعاون، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين تتجاوز الحدود الجغرافية وتستند إلى وحدة المصير وترابط المصالح.

وثمّن المجلس المواقف المصرية الداعمة، بحسب البيان، لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، مشيرا إلى مواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي أكد فيها دعم وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها.

وجدد المجلس حرصه على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون والتشاور مع القاهرة، بما يراعي المصالح والشواغل الاستراتيجية للبلدين، ويقوم على الاحترام المتبادل وصون الحقوق السيادية والمصالح المشروعة، ووفقا لمبادئ القانون الدولي، بما يحقق المنفعة المشتركة.

واعتبر مجلس النواب أن العلاقات الليبية المصرية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن وحدة المصير والمصالح المشتركة تشكلان قاعدة لمواصلة تعزيز الشراكة والتفاهم، بما يخدم مصالح البلدين ويلبي تطلعات الشعبين إلى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

ويأتي تأكيد المجلس على أهمية التنسيق الأمني بين البلدين في ظل التحديات التي تواجه ليبيا، بما فيها تأمين الحدود ومكافحة الجماعات المتطرفة والجريمة المنظمة. غير أن البيان لم يحدد إجراءات جديدة أو اتفاقات أمنية بعينها، مكتفيا بالتشديد على أهمية مواصلة التعاون والتشاور بين الجانبين.



تنسيق أمني وخلافات بشأن الحدود البحرية

ويأتي بيان مجلس النواب الليبي في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وطرابلس تحركات لتعزيز التنسيق الثنائي، بالتزامن مع ملفات خلافية تتصل بترسيم الحدود البحرية ومناطق الاختصاص الاقتصادي في البحر المتوسط. ففي 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أقرّ مجلس النواب الليبي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، في خطوة أثارت اعتراض مصر واليونان وقبرص، فيما دعت الحكومة الليبية المكلفة من المجلس إلى التفاوض مع القاهرة عبر اللجان الفنية المختصة للتوصل إلى تفاهمات تراعي حقوق البلدين ومصالحهما.

وعلى الصعيد الأمني والسياسي، تواصل مصر وتونس والجزائر تنسيق مواقفها بشأن الأزمة الليبية؛ إذ شددت الدول الثلاث، في اجتماع وزاري بالجزائر في 25 تشرين الأول/أكتوبر، على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، ودعم المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة ضمن إطار دستوري متوافق عليه. كما أكدت أن الحل ينبغي أن يكون بقيادة الليبيين، مع رفض التدخلات الخارجية.

وتعكس هذه التطورات تداخل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية في العلاقات الليبية المصرية؛ فإلى جانب التعاون في حماية الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، تبرز قضايا ترسيم الحدود البحرية وتوحيد المؤسسات الليبية ومستقبل الوجود العسكري الأجنبي باعتبارها ملفات مؤثرة في حسابات البلدين الإقليمية.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)

خبر عاجل