"اتحاد الشغل" بتونس يتمسك بالإضراب العام مع تصاعد أزمات البلاد

تصاعد الغضب في تونس جراء قمع السلطات للحريات والأزمات الاقتصادية- عربي21
تصاعد الغضب في تونس جراء قمع السلطات للحريات والأزمات الاقتصادية- عربي21
شارك الخبر
قال اتحاد الشغل التونسي، إنه يتابع كافة أشكال تدهور الأوضاع بالبلاد وعلى جميع المستويات، داعيا إلى الإعداد لكل "الأشكال النضالية" بما فيها إقرار الإضراب العام.

ويأتي قرار التمسك بإعلان الإضراب العام، في ظل توتر غير مسبوق في العلاقة بين الاتحاد والسلطة الحالية، وتعمقت أساسا بعد رفض الرئيس سعيد، لمبادرة الحوار الوطني التي تقدم بها الاتحاد منذ سنوات وفي أكثر من مرة .

وأعلنت المنظمة النقابية، عن تمسك الهيئته الإدارية بتنفيذ إضراب عام يتم تحديد موعده لاحقا بالتشاور مع عدد من المنظمات هيئة المحامين ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان مع المجتمع المدني.

وكان اتحاد الشغل وعدد من المنظمات قد أعلنوا منذ أسبوع، توسيع مشاوراتهم من أجل التشاور بخصوص الوضع بالبلاد، وأنهم سينفذون تحركا وطنيا مشتركا دفاعا عن الحقوق والحريات.

وأكدت " تمسّكها بتنفيذ قرار الإضراب العام وتأييدها له باعتباره قرارا نضاليا ملزما ومعبّرا عن إرادة المنظّمة وقواعدها" داعية، إلى،"الإعداد له بما يضمن وحدة الصفّ النقابي وفاعلية التحرّك لتحقيق أهدافه".

وفوضت الهيئة إلى المكتب التنفيذي الوطني، "وضع خطّة نضالية متصاعدة وصولا إلى الإضراب العام بالتشاور مع الإطار التنسيقي وقوى المجتمع المدني دفاعا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة والفردية وعن مصالح الشعب التونسي".

ودعت "الاتحادات الجهوية والجامعات العامة والنقابات الخصوصية إلى إعداد خطط نضالية جهوية وقطاعية منسجمة مع الخطّة الوطنية وتحديد الأشكال النضالية المناسبة".

اظهار أخبار متعلقة



وأضافت "ندعو كافّة الهياكل النقابية والقواعد العمّالية والقوى الاجتماعية والمدنية والوطنية إلى الاستعداد للمرحلة القادمة، وتعزيز التعبئة والتنسيق والعمل الميداني، بما يمكّن من الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة وفرض فتح حوار حقيقي حول مستقبل البلاد".

والاتحاد العام التونسي للشغل هو أكبر منظمة نقابية تونسية تأسست في 20 يناير/ كانون الثاني 1946، واغتيل مؤسسها فرحات حشاد، أحد رموز الاستقلال في مواجهة الاحتلال الفرنسي على يد عصابة "اليد الحمراء" المقربة من سلطات الاحتلال في 5 ديسمبر/ كانون الأول 1952، بمدينة رادس قرب العاصمة تونس.

وقالت في بيان الخميس، إنها تعبر عن" بالغ قلقها بسبب ما تشهده تونس من أزمة متفاقمة، نتيجة خيارات وسياسات أثبتت عجزها عن معالجة الأزمات المتراكمة، بل ساهمت في تعميقها وتوسيع آثارها على الشغّالين والفئات الشعبية والجهات المهمّشة".

وحمّلت الهيئة الإدارية "السلطة كامل المسؤولية عن الفشل في إدارة الشأن العام، وعن استمرار سياسة الانفراد بالقرار وغياب كلّ أشكال الحوار مع القوى الاجتماعية والمدنية والسياسية، وعن عجزها عن تقديم حلول حقيقية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أثقلت كاهل التونسيين وأضعفت قدرتهم الشرائية ووسّعت دوائر الفقر والبطالة والهشاشة والتهميش".

وطالبت" بوضع خطّة وطنية عاجلة للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي، تقوم على حماية المقدرة الشرائية، ومقاومة الاحتكار والمضاربة والفساد، ودعم المؤسّسات والمنشآت العمومية، وإنقاذ القطاعات الحيوية..".

يشار إلى أن تونس، تشهد أزمة سياسية متواصلة منذ 25 تموز/يوليو 2021، عندما أعلن الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر الاستفتاء، ثم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

وتصف قوى سياسية تونسية تلك الإجراءات بأنها "انقلاب على الدستور وترسيخ لحكم فردي مطلق"، في حين ترى قوى أخرى أنها تمثل "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي حكم البلاد بين عامي 1987 و2011.
التعليقات (0)