حذّر ستة أعضاء في مجلس النواب الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إدارة الرئيس دونالد ترامب من أن الانهيار
الاقتصادي للسلطة الفلسطينية قد يخلق فراغا تستغله حركة
حماس و"المنظمات المدعومة من إيران"، مطالبين واشنطن بالتحرك لمنع مزيد من التدهور الاقتصادي في الضفة الغربية.
ووجّه النواب
رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسانت، قادها النائب الديمقراطي براد شنايدر والنائب الجمهوري كريغ غولدمان، الرئيسان المشاركان لتجمع اتفاقيات أبراهام في الكونغرس. ووقّع على الرسالة أيضًا الجمهوريان آن فاغنر وغاس بيلراكيس، والديمقراطيان ديبي واسرمان شولتز وجيمي بانيتا.
وقال شنايدر إن الولايات المتحدة مطالبة بمواجهة وإضعاف حماس وغيرها من العناصر المدعومة من إيران، لكن من دون التسبب في زعزعة استقرار الضفة الغربية، مؤكدًا أن وجود اقتصاد فلسطيني فعّال يعزز الاستقرار ويرفع فرص التقدم نحو السلام.
اظهار أخبار متعلقة
بدوره، قال غولدمان إن دعم "أمن
إسرائيل" وهزيمة التنظيمات المسلحة يمثلان عنصرا أساسيا في السياسة الخارجية الأمريكية، لكنه حذّر من أن عدم الاستقرار الاقتصادي في الضفة الغربية قد يخلق فراغا تستغله حماس والمنظمات المدعومة من إيران، بما يهدد "أمن إسرائيل" ويقوّض جهود التكامل الإقليمي.
وفي رسالتهم، أكد النواب أنهم لا يطالبون "إسرائيل" بالتخفيف من إجراءاتها لمكافحة تمويل التنظيمات المسلحة، مشيرين إلى إدراكهم للمخاوف الأمنية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر، لكنهم حذّروا من أن استمرار حجب مليارات الدولارات من أموال المقاصة قد يسرّع الانهيار المالي للسلطة الفلسطينية.
واعتبر النواب أن مثل هذا الانهيار سيخدم مصالح الجماعات المدعومة من إيران، داعين إدارة ترامب إلى العمل مع "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية على آليات تضمن استمرار تدفق أموال المقاصة إلى المؤسسات الفلسطينية الشرعية، مع وجود ضوابط تمنع استخدامها في "تمويل الإرهاب".
وفي المقابل، شدد المشرعون على ضرورة أن تقوم السلطة الفلسطينية بدورها، خصوصًا من خلال مواصلة الإصلاحات ومكافحة الفساد، معتبرين أن الإصلاحات المالية والإدارية لا يمكن أن تنجح إذا حُرمت المؤسسات الفلسطينية من الموارد والبنية المالية اللازمة لأداء مهامها.
اظهار أخبار متعلقة
وتطرقت الرسالة إلى التغيير الذي أجرته السلطة الفلسطينية في شباط/ فبراير 2025 بشأن آلية دفع المخصصات للمعتقلين وعائلاتهم، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية وصفت الخطوة بأنها إيجابية، مع استمرار تساؤلات بشأن مدى توافقها مع متطلبات قانون تايلور فورس، الذي يستهدف آلية المدفوعات التي تصفها الولايات المتحدة بـ"الدفع مقابل القتل".
كما حذّر النواب من أن إضعاف العلاقات المصرفية الخاضعة للرقابة بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية قد يدفع المعاملات نحو استخدام النقد والقنوات غير المنظمة، الأمر الذي قد يصعّب جهود مكافحة غسل الأموال و"تمويل الإرهاب".
ورغم انتقاداتهم للسلطة الفلسطينية، قال أعضاء الكونغرس إنها، رغم أوجه القصور، «"لا تزال البديل الحكومي الوحيد القابل للتطبيق" في مواجهة حماس، معتبرين أن انهيارها ماليًا من شأنه إضعاف التعاون الأمني مع "إسرائيل"، وتعطيل الخدمات العامة، وتهميش القيادة الفلسطينية التي وصفوها بالبراغماتية، وفتح المجال أمام حماس وغيرها من "الجماعات المتطرفة".