قال المتحدث باسم الخارجية
الإيرانية تعليقا على
اتفاقية مكة للدفاع المشترك، إن دول المنطقة أدركت أن الأمن ليس "سلعة يمكن شراؤها من وسطاء كاذبين".
وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن أي خطة تحدد
التهديدات بالشكل الصحيح ستسهم في أمن المنطقة وتمنع حالة عدم الاستقرار التي تسببها "
إسرائيل".
ونشرت وكالة "تسنيم" تصريحات لبقائي قال فيها، إن دول المنطقة لم تعد قادرة على الاعتماد على ادعاءات الولايات المتحدة بتوفير الأمن لها، كما كان الحال في الماضي.
وأضاف: "هذا التطور يشير إلى تحول في إدراك دول المنطقة، وسياسة إيران تقوم على دعوة دول المنطقة إلى التعاون وتعزيز الأمن الذاتي دون الاعتماد على جهات خارجية"، معتبراً أن هذا التحول يستحق الاهتمام.
وأضاف أن دول المنطقة، بعد أحداث أكتوبر قبل ثلاث سنوات وبدء الإبادة الجماعية في غزة وهجمات "الكيان الصهيوني"، توصلت إلى استنتاج حول الجهة التي تشكل أكبر تهديد لاستقرار وأمن المجتمع الدولي بأكمله. مشيراً إلى أن طموحات "الكيان الصهيوني" ليست خافية على أحد، وأن هجماته على لبنان وفلسطين وسوريا وتهديداته لدول المنطقة، كلها تعزز هذا الإدراك بأن دول المنطقة لم تعد قادرة على الاعتماد على الادعاءات الأمريكية بتوفير الأمن.
وشدد بقائي على أن الولايات المتحدة كانت هي نفسها جزءاً من انعدام الأمن في المنطقة، وأن "الكيان الصهيوني" لم يكن ليتمكن من ارتكاب جرائمه دون الدعم الأمريكي. وأكد أن الأمن في المنطقة غير قابل للتجزئة، وأن أي خطة تحدد العدو والتهديد بشكل صحيح يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن.
اظهار أخبار متعلقة
فتح مضيق هرمز
وحول الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز، أوضح بقائي أن سبب إغلاق المضيق هو العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، مشيراً إلى أن المحادثات بين إيران وعُمان بشأن مسار الملاحة هي شأن ثنائي بين دولتين ساحليتين.
وأكد أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتحقيق الشروط التي فرضتها أمريكا و"الكيان الصهيوني" على إيران والمضيق، مشدداً على أنه طالما استمر الحصار البحري الأمريكي، فلا توجد ظروف لإعادة فتح المضيق، وأن على الولايات المتحدة وقف إجراءاتها التخريبية والتعويض عنها قبل الحديث عن الخطوات التالية.
وحول إمكانية فرض إيران رسوماً على عبور مضيق هرمز، قال بقائي إن إيران لا تناقش مثل هذه التفاصيل في هذه المرحلة، مشيراً إلى استمرار النقاشات، وأنه تم التوصل إلى تفاهم بشأن خريطة الملاحة، في حين لا تزال بعض النقاط في البيان المشترك قيد الدراسة.
وأوضح أنه تم مناقشة مواضيع مثل آلية لمراقبة أمن الملاحة، والبيئة، وتقديم الخدمات البحرية، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن يتم تحصيل رسوم مقابل الخدمات البحرية المقدمة.