أهالي ضحايا مرفأ بيروت يجددون المطالبة بالعدالة في الذكرى السادسة للانفجار

أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت يجددون المطالبة بالعدالة.. والتحقيق يقترب من مراحله الأخيرة - جيتي
أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت يجددون المطالبة بالعدالة.. والتحقيق يقترب من مراحله الأخيرة - جيتي
شارك الخبر
بعد ست سنوات على كارثة انفجار مرفأ بيروت، عاد أهالي الضحايا إلى الشوارع للمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، في وقت تؤكد فيه الحكومة اللبنانية أن التحقيق القضائي دخل مراحله الأخيرة، وسط استمرار الجدل بشأن العراقيل السياسية والقضائية التي عطلت الملف لسنوات.

وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، مسيرتين متزامنتين إحياء للذكرى السادسة لانفجار المرفأ، شارك فيهما أهالي الضحايا وناشطون، مطالبين بالإسراع في إصدار القرار الاتهامي ووضع حد لسنوات من التأخير في القضية، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.

وانطلقت إحدى المسيرتين من مركز فوج الإطفاء في بيروت باتجاه محيط المرفأ، فيما بدأت الثانية من ساحة الشهداء وصولا إلى موقع الانفجار، حيث رفع المشاركون صور الضحايا ولافتات تطالب بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الكارثة.

وأكد أهالي الضحايا، وفق الوكالة، تمسكهم بمواصلة تحركاتهم حتى كشف الحقيقة كاملة، مشددين على أن استقلال القضاء يمثل السبيل الوحيد للوصول إلى العدالة، ومحاسبة المسؤولين عن الانفجار الذي دمر أجزاء واسعة من العاصمة اللبنانية.

اظهار أخبار متعلقة



كارثة خلفت مئات الضحايا

وفي الرابع من آب/ أغسطس 2020، شهد مرفأ بيروت أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، بعدما اندلع حريق داخل العنبر رقم 12 الذي كان يضم نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مخزنة منذ عام 2014 بعد مصادرتها من إحدى السفن، وفق الرواية الرسمية.

وأسفر الانفجار عن مقتل أكثر من 215 شخصا وإصابة نحو 6500 آخرين، إضافة إلى تدمير أو تضرر ما يقارب 50 ألف وحدة سكنية، بينما قدرت الخسائر الاقتصادية بنحو 15 مليار دولار.

ورغم مرور ست سنوات على الكارثة، ظل التحقيق القضائي يواجه عراقيل متكررة نتيجة التجاذبات السياسية والقضائية، بعدما استدعى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عددا من المسؤولين السياسيين والأمنيين، بينهم الوزيران السابقان والقياديان في حركة "أمل" علي حسن خليل وغازي زعيتر.

واعترض كل من "حزب الله" وحركة "أمل" على مسار التحقيق، متهمين البيطار بـ"الاستنسابية والتسييس"، معتبرين أن محاكمة الوزراء من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وليس القضاء العدلي.

كما تقدم عدد من المدعى عليهم بدعاوى قضائية لرد المحقق العدلي وكف يده، الأمر الذي أدى إلى تعليق التحقيق مرات عدة.

اظهار أخبار متعلقة



صدام قضائي عطل الملف

وبلغت الأزمة ذروتها في كانون الثاني/ يناير 2023، عندما رفض النائب العام التمييزي آنذاك غسان عويدات قرارات القاضي البيطار، وأصدر تعليمات إلى النيابة العامة والأجهزة الأمنية بعدم تنفيذ مذكراته، كما أمر بالإفراج عن الموقوفين في القضية، قبل أن يدعي على البيطار بتهمة "اغتصاب السلطة"، ردا على ادعاء الأخير عليه وعلى عدد من المسؤولين.

وأدى هذا الصراع القضائي، إلى جانب امتناع عدد من المسؤولين عن المثول أمام المحقق العدلي، إلى تجميد التحقيق لنحو عامين، قبل أن يستأنف مطلع عام 2025 عقب تغييرات شهدتها القيادتان السياسية والقضائية في لبنان.

وفي تطور جديد، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن القرار الاتهامي في قضية انفجار مرفأ بيروت سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة كحد أقصى، مؤكدا أن التحقيق دخل مراحله النهائية.

ويترقب أهالي الضحايا صدور القرار باعتباره محطة مفصلية في مسار القضية، بعد سنوات من التعطيل، على أمل أن يقود إلى محاسبة المسؤولين عن واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان في تاريخه الحديث.
التعليقات (0)