وجهت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف نداء دولياً للإفراج عن
الغنوشي والسجناء السياسيين في
تونس.
وقالت الجمعية في بيان، إنه "في ضوء التدهور الخطير في صحة الشيخ راشد الغنوشي، الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب التونسي، وتزايد التهديدات التي تواجه حياة وصحة وسلامة عدد من السجناء السياسيين وسجناء الرأي في تونس، نوجه هذا النداء العاجل إلى السلطات التونسية، والأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجميع الهيئات الدولية والإقليمية المعنية بحماية حقوق الإنسان. وندعو هذه السلطات والمؤسسات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوقهم في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية".
وتحدثت الجمعية عن وجود عشرات السجناء السياسيين وسجناء الرأي الذين "ما زالوا محرومين من حريتهم لممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية الرأي والتعبير، وحرية تكوين الجمعيات، والمشاركة في الحياة العامة".
كما دعت الجمعية، إلى "الإفراج الفوري عن الشيخ راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، نظراً للتدهور الخطير في صحتهما، ووفقاً لالتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، وضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الطبية الكافية والمناسبة، وتمكينهم من التواصل بانتظام مع أسرهم ومحاميهم، والحفاظ على الشفافية الكاملة فيما يتعلق بصحتهم وظروف احتجازهم".
وطالبت باحترام الالتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الناشئة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وأشارت إلى أن استمرار احتجاز كبار السن الذين يعانون من تدهور حالتهم الصحية يعرض حياتهم لخطر حقيقي ومباشر. فكل يوم يمر دون اتخاذ إجراء عاجل قد يؤدي إلى عواقب لا رجعة فيها. كما أن حماية الحق في الحياة ليس مسألة اختيار سياسي، بل هو التزام قانوني وأخلاقي ملزم على الدولة، وشرط أساسي لاحترام كرامة الإنسان وسيادة القانون.
وكانت عائلة الغنوشي (85 عاماً) أكدت نقله للمرة السادسة للمستشفى بعد تدهور وضعه الصحي، مبدية قلقاً كبيراً على حياته في ظروف ارتفاع درجة الحرارة والظروف السيئة داخل السجن.