أكد وزير الدولة للإعلام ضياء
رشوان، الأربعاء، إدانة
مصر للهجمات
الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول
الخليج إلى جانب الأردن والعراق، في ظل التصعيد القائم بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.
وقال رشوان، خلال مؤتمر صحفي للحكومة، إن مصر أعلنت بوضوح تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، مشدداً على أن العلاقات التي تربط القاهرة بهذه الدول "راسخة ووطيدة وعميقة"، وتمتد إلى ما هو أبعد من الإطار السياسي لتشمل الروابط الشعبية والتاريخية.
وأوضح أن هذه العلاقات تتجسد أيضاً في الارتباطات المجتمعية، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تضم أكبر جالية مصرية في الخارج، بما يعكس عمق التشابك بين الشعوب العربية.
وشدد رشوان على أن الهوية العربية تمثل ركناً أساسياً في الدولة المصرية، لافتاً إلى أن جميع الدساتير المصرية نصّت على هذا الانتماء، وهو ما ينعكس في مواقف القاهرة الداعمة للأشقاء العرب.
وأضاف: "لا يجوز التشكيك في التضامن المصري مع دول الخليج"، مؤكداً أن الدولة تتحرك سياسياً بشكل مستمر لدعم هذه الدول عبر اتصالات دبلوماسية يقودها وزير الخارجية مع نظرائه في المنطقة.
وفيما يتعلق بالشق العسكري، أوضح أن أي دعم عسكري لم يُطلب حتى الآن، مشيراً إلى أن أوجه الدعم الحالية تتركز في الإطارين السياسي والدبلوماسي، إلى جانب الدعم الشعبي.
وعن التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، أشار رشوان إلى وجود حالة من "الهرج والمرج" وبعض "سوء التعبير" من جانب قلة من المستخدمين، مؤكداً أن هذه الآراء لا تعكس الموقف العام للدولة أو الشعب المصري.
اظهار أخبار متعلقة
بيان مشترك: علاقات راسخة وتحذير من الفتنة
وفي السياق ذاته، صدر بيان مشترك عن وزارة الإعلام وثلاث هيئات إعلامية وصحفية، شدد على أن العلاقات بين مصر والدول العربية التي تعرضت للهجمات الإيرانية، وتشمل المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن، هي علاقات أخوة راسخة على المستويات الرسمية والشعبية.
وأكد البيان أن هذه الروابط تعززت عبر عقود طويلة من التاريخ المشترك، وصهرتها الأزمات التي مرت بها المنطقة، ما جعلها تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على المصالح القومية العربية.
وشدد الموقعون على أن أي محاولات للمساس بهذه العلاقات تمثل "جريمة" تستهدف الإضرار بالمصالح المشتركة، واصفين هذه المحاولات بأنها "آثمة ومرفوضة" على المستويات الأخلاقية والقومية والوطنية.
ودعا البيان وسائل الإعلام في مصر والدول العربية إلى التوقف الفوري عن السجالات التي لا تستند إلى وقائع، مطالباً بتغليب لغة العقل والحفاظ على الروابط الأخوية بين الشعوب. كما ناشد المثقفين وقادة الرأي لعب دور فاعل في احتواء التوترات ومنع استغلالها من قبل "قوى معادية" تسعى لإثارة الفرقة.
اظهار أخبار متعلقة
تحذيرات من الشائعات وإجراءات قانونية
كما دعا البيان المواطنين إلى توخي الحذر من الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء محاولات إشعال الفتنة بين الشعوب العربية، مع التأكيد على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط.
وأعلن المشاركون في البيان عزمهم استخدام الأدوات القانونية المتاحة لضبط الأداء الإعلامي ومنع الإساءة إلى الدول الشقيقة أو الإضرار بمصالح مصر، داعين في الوقت ذاته الجهات المعنية في الدول العربية إلى اتخاذ إجراءات مماثلة لحماية العلاقات المشتركة ومنع أي محاولات للإساءة أو التحريض.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.