حقوق وحريات

إضراب الغنوشي يتصدر التفاعل في تونس.. ومشاركة واسعة

بدأ الغنوشي إضرابا عن الطعام تضامنا مع المعتقل جوهر بن مبارك - جيتي
بدأ الغنوشي إضرابا عن الطعام تضامنا مع المعتقل جوهر بن مبارك - جيتي
تصدر إضراب زعيم حركة النهضة التونسية، الشيخ راشد الغنوشي، عن الطعام، موقع إكس للتواصل الاجتماعي (تويتر سابقا)، بمشاركة واسعة مع السياسي المسجون لدى السلطات منذ أشهر بتهمة التحريض على الدولة.

وتفاعل مستخدمو الموقع ونشطاء وسياسيون مع عدة وسوم "هاشتاغ" تضامنت مع الغنوشي (82 عاما)، وسط غياب التعليقات من طرف الحكومة التونسية.

من جهته، استنكر العالم الشيخ، محمد الحسن ولد الددو استمرار اعتقال الغنوشي، وطالب "الأمة والمجتمع الدولي برفع الظلم عن الشيخ راشد الغنوشي وإخوانه في السجون التونسية".


في وقت سابق من يوم الجمعة الماضي، أعلنت حركة "النهضة" التونسية الغنوشي، إضرابا عن الطعام بدءا من الجمعة لمدة 3 أيام، "تضامنا" مع السياسي جوهر بن مبارك.

وأكدت الحركة في بيان الجمعة، دخول الغنوشي في إضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام متتالية، "تضامنا مع عضو جبهة الخلاص الوطني، جوهر بن مبارك الذي دخل في إضراب عن الطعام منذ أربعة أيام؛ دفاعا عن مطلب كل المعتقلين السياسيين بإطلاق سراحهم".

إظهار أخبار متعلقة



وأعربت الحركة في البيان عن تضامنها "مع الغنوشي وابن مبارك وكل السياسيين الموقوفين"، فيما لم يصدر تعقيب فوري من السلطات الرسمية بهذا الخصوص.

كما طالبت النهضة السلطات التونسية "بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورا"، وحملتها مسؤولية "أي ضرر يلحق بصحة وسلامة المضربين".

ومنذ الثلاثاء، دخل ابن مبارك في إضراب مفتوح عن الطعام داخل سجن المرناقية .

وفي 24 شباط/ فبراير الماضي أوقف الأمن التونسي ابن مبارك في حملة اعتقالات شملت سياسيين وإعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال، واتهم الرئيس قيس سعيّد في 14 من الشهر ذاته بعض الموقوفين بـ"التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار".


فيما أوقف الأمن، الغنوشي في 17 نيسان/ أبريل الماضي بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بإيداعه السجن في قضية "التصريحات المنسوبة له بالتحريض على أمن الدولة".

والغنوشي، أحد أبرز المعارضين لإجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيد فرضها في 25 تموز/ يوليو 2021، من أبرزها حل مجلس القضاء والبرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة قاطعتها المعارضة.

إظهار أخبار متعلقة


وتشهد تونس منذ شباط/ فبراير الماضي حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم الغنوشي وعدد من قيادات النهضة، منهم علي العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني.


ومقابل تشديد سعيد مرارا على استقلال السلطات القضائية، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية.

على جانب آخر، قال وزير الداخلية كمال الفقي؛ إنه ليس في تونس معتقلون سياسيون، وإن الأشخاص الموقوفين تحفظيا أو على ذمة التحقيق، متهمون بجرائم تطال الحق العام، نافيا أن يكون ذلك في إطار التنكيل بالمعارضة، على حد تعبيره.

وتابع الفقي بحسب وكالة الأنباء الرسمية، بأن هناك من يريد تشويه سلوك السلطات التونسية في التعاطي مع المتهمين.

لكن الوزير استدرك بأن هنالك إمكانية لوقوف الأخطاء، مشيرا إلى أن الأمر يمكن أن يحال إلى النيابة العامة، وقضاة التحقيق والدوائر العليا.

وأكد أن السلطات تتعامل مع الشخصيات الاعتبارية المعروفة في تونس بدرجة من الحذر والحضارة والإنسانية.
التعليقات (0)