صحافة إسرائيلية

الاحتلال يتخوف من تهديد الطائرات المسيرة لمواقع حساسة

حماس وحزب الله عملتا على تحسين قدراتهما في هذا الميدان لتقويض تفوق سلاح الجو الإسرائيلي - الأناضول
حماس وحزب الله عملتا على تحسين قدراتهما في هذا الميدان لتقويض تفوق سلاح الجو الإسرائيلي - الأناضول

ما زالت المؤسسة العسكرية والأمنية في دولة الاحتلال منشغلة بتهديد الطائرات المسيرة التي ظهرت الأسبوع الماضي فجأة من جبهتي غزة ولبنان في وقت واحد معا، بعد أن كشفت حماس وحزب الله ما لديهما من عينة من الطائرات بدون طيار.

ورأى موقع "ويللا" الإسرائيلي، أن حماس وحزب الله عملتا خلال الفترة الماضية على تحسين قدراتهما في هذا الميدان لتقويض تفوق سلاح الجو الإسرائيلي، عندما تمكن عدد من الطائرات المسيرة من اختراق الأجواء الإسرائيلية، والعودة بسلام.

وتعتقد الأوسط العسكرية الإسرائيلية أن الطائرات بدون طيار التي تسللت لإسرائيل هي جزء من خطة سرية للقوى المعادية في المنطقة لبناء سلاح جوي يتكون من مجموعة واسعة من الطائرات بدون طيار، ستعمل في يوم المواجهة الكبرى ضد مواقع حساسة في جميع أنحاء إسرائيل، وتقويض تفوق سلاحها الجوي.

وقال أمير بوخبوط الخبير العسكري في موقع "ويللا" في تقرير ترجمته "عربي21" إن "طائرات الأسبوع الماضي تعيد للأذهان أول طائرة أطلقها حزب الله في نوفمبر 2004 عندما تمكنت من اختراق الأجواء الإسرائيلية "مرصاد" لمدة 18 دقيقة، وإعادتها بمهارة إلى قاعدتها في لبنان، ومنذ ذلك الحين مرت 18 عاما من بناء القوة والتمكين بشكل أساسي بمساعدة الصناعات الدفاعية والجيش والحرس الثوري في إيران".

وأضاف: "الحزب لديه عشرات الطائرات المسيرة المصنوعة في الصين، بعضها يستخدم للتصوير الفوتوغرافي وجمع المعلومات الاستخبارية، وبعضها لمهام هجومية، كما حدث في اقتحام مماثل لطائرة بدون طيار في عام 2005".

 

اقرأ أيضا: إقرار إسرائيلي بتحدي الطائرات المسيّرة.. التعامل معها صعب

وأشار إلى أنه خلال حرب لبنان الثانية 2006، جرت محاولات لاختراق طائرات بدون طيار للأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن سلاح الجو اعترضها، وأسقطها، بما فيها طائرة أبابيل، وفي أكتوبر 2012، تم إطلاق طائرة بدون طيار من لبنان عبر البحر المتوسط، ووصلت حتى غابة "ياتير"، وتم اعتراضها من قبل القوات الجوية".

ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية يرصد محاولات حماس وحزب الله الحثيثة لتشغيل منظومة الطائرات بدون طيار، تحضيرا لها في المستقبل كي تحمل صواريخ، وفي الوقت ذاته لأغراض جمع المعلومات الاستخبارية، مع العلم أن هذه الجهات، وفق المزاعم الإسرائيلية، تستقبل شحنات أسلحة تشمل طائرات بدون طيار من أنواع مختلفة وأكثر، بل إنها تفاخر بأن لديها القدرة على إنتاج طائرات مسيرة داخل أراضيها.

في الوقت ذاته، فقد كشف تقرير صادر عن معهد "ألما" للدراسات العسكرية الإسرائيلية، أن الطائرات بدون طيار التابعة لحزب الله مستوحاة من الطائرة الإسرائيلية بدون طيار "هيرمس 450" التي سقطت في بيروت عام 2006.

وقد اعترض المسلحون السوريون المعارضون لنظام الأسد طائرة مسيرة مماثلة في سوريا عام 2016 ML "Another T" من طراز "مرصاد2" استنادًا للطائرة بدون طيار الإيرانية "أبابيل" التي تم كشف النقاب عنها في عام 2006، ومنذ ذلك الحين خضعت لترقيات ونماذج متطورة.

وتزعم الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية أن لدى الإيرانيين مئات الأنواع من الطائرات بدون طيار لمديات مختلفة، ومهام متعددة، وبأحجام عديدة، ومن الواضح أنهم يمدون حلفاءهم في المنطقة بهذه القدرات العسكرية التي باتت معنية بالحصول على أسلحة تقليدية ومتطورة في مجال الطائرات بدون طيار والدفاع الجوي ودقة الصواريخ، مما يؤكد أن مصطلح الردع الإسرائيلي لم يعد موجودا في قاموس حماس وحزب الله وإيران، وهي تتصرف فقط وفقا لمصالحها، بمعزل عن التهديدات الإسرائيلية.

التعليقات (0)