حقوق وحريات

إدانة واسعة لاعتقال صحفي بالضفة بعد تشهير وتهديد ضده

الريماوي خرج مؤخرا من سجون الاحتلال بعد خوضه معركة الأمعاء الخاوية- فيسبوك
الريماوي خرج مؤخرا من سجون الاحتلال بعد خوضه معركة الأمعاء الخاوية- فيسبوك

أثار اعتقال السلطة الفلسطينية للصحفي "علاء الريماوي"، الأحد، ردود فعل غاضبة، لا سيما أنه تعرض لعملية تشهير واسعة، بحسب ناشطين، وصلت حد تهديده بالقتل، أسوة بالراحل "نزار بنات".


ونقل موقع "وطن" المحلي عن المحامي غاندي أمين، قوله إن توقيف الريماوي "لا مبرر له على الإطلاق"، وإن "التوقيف لا يجوز لصحفي ملتزم بالقانون وحضر للنيابة".

 

وكانت النيابة العامة بالضفة الغربية قد استدعت الصحفي علاء الريماوي، للتحقيق معه، على خلفية انتقاداته للسلطة بشأن مقتل "بنات".

 

 

وأوضحت المصادر المحلية أن النيابة في رام الله أوقفت الريماوي، وقامت بتحويله إلى نيابة الخليل، بحجة أن القضية المرفوعة ضده هناك، وقامت بنقله مقيدا.

وأعلن الريماوي على الفور بدء الإضراب المفتوح عن الطعام والشراب؛ احتجاجا على توقيفه.

 

 

وقال المحامي غاندي أمين: "أبدينا استعدادنا لنقله بسيارتي، وبكفالتي الشخصية كمحام، إلى نيابة الخليل، وتحدثنا مع نيابة الخليل ونيابة رام الله، دون جدوى".

 

وتابع: "عندها أعلن الصحفي علاء الريماوي الإضراب عن الطعام والماء".

 

 

 

وتزعم أجهزة السلطة أن التوقيف جرى على خلفية شكوى مقدمة من وزارة الأوقاف، تتعلق باعتلائه منبر أحد المساجد خلال جنازة "بنات"، دون إذن، وفق محام.

لكن المحامي أمين أكد أن الريماوي "نفى التهمة المنسوبة له، وقال إنه ذهب ليغطي الأخبار، وقام بتأبين صديقه المتوفى (من على المنبر، أسوة بغيره من الحضور)، ولم يقم بالإمامة".

 

 

 

عائلة نزار بنات تحذر

 

وأعلنت عائلة المعارض السياسي الراحل، نزار بنات، تضامنها مع الصحفي علاء الريماوي، معتبرة أن اعتقاله يأتي "ضمن السلوك الطبيعي للنظام السياسي القمعي، الذي يضرب بعرض الحائط جميع مطالب أبناء شعبنا وطموحاته".

وأضاف غسان بنات، شقيق الناشط الراحل، أن "النظام السياسي وصل إلى الحد الأدنى من القاع في ممارساته القمعية تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني".

وقال: "نحن كعائلة نزار بنات نتضامن مع الصحفي العزيز الكريم علاء الريماوي قلبا وقالبا، وكذلك مع الأستاذ غسان السعدي، فهما أخوينا وإخوة الشهيد نزار بنات ورفاق دربه".

وأضاف بنات محذرا: "واضح جدا من سلوك السلطة تجاه علاء الريماوي أنه الشهيد رقم 2 بعد نزار بنات"، وفق ما ورد في بيان تناقلته وسائل إعلام محلية. 

 

وفيما يتعلق بالدعوة التي قدمت من أوقاف الخليل ضد الصحفي الريماوي، أكد بنات أن صلاة الجمعة لم تكن صلاة جمعة عادية، بل كانت جنازة للشهيد نزار بنات، موضحا أنه قبل الريماوي ألقى عشرات الأشخاص كلمات، وكان مهرجانا تحدث فيه من كل الفصائل والمستقلين وأبناء المنطقة.

 

 


حماس تستنكر

 

وعقّبت حركة "حماس" على اعتقالات في الضفة طالت العديد من الناشطين، قبيل وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح الناشطين غسان السعدي ومحمد فرارجة، المعتقلين منذ السبت في تظاهرة برام الله تنديدا باغتيال الناشط نزار بنات.

وأدانت حماس، في بيانها، "حملات الاعتقال والترهيب والاعتداءات التي تقوم بها أجهزة السلطة الأمنية ضد الحقوقيين والصحفيين والمتظاهرين ضد جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات".

واعتبرت الحركة أن "عمليات الترهيب والتخويف التي تقوم بها أجهزة السلطة، سواء بزيها الرسمي أو بلباسها المدني، لن تفلح في إسكات الصوت المنادي بضرورة محاسبة من يقف خلف جريمة اغتيال الناشط بنات، ويتطلب موقفا جديا من قيادة السلطة والحكومة لتشكيل لجنة تحقيق شفافة توافق عليها جميع الأطراف، ومحاسبة الجناة".


وأضافت: "إننا نؤكد أن ما جرى اليوم (الأحد) من توقيف المحامي مهند كراجة (أفرج عنه في وقت لاحق)، واعتقال الصحفي علاء الريماوي، ونقله من نيابة رام الله لمدينة الخليل، واستمرار التحريض الممنهج ضده عبر شبكات التواصل، وهو ما يحمل في طياته خطرا حقيقيا عليه".

 

اقرأ أيضا: السلطة تقمع وقفة احتجاجية بالضفة وتعتقل نشطاء

 

وتابع البيان بأن "ما جرى أمس من الاعتداء على الناشط والمرشح للانتخابات التشريعية غسان السعدي يتطلب موقفا جماعيا من الحقوقيين والصحفيين وكل قوى شعبنا؛ لمنع الاعتداء على الصحفيين والناشطين على خلفية عملهم الصحفي، ومطالبتهم بالنزاهة والشفافية".

وختم البيان بالقول: "إن حرية الرأي والتعبير حق كفلها القانون الفلسطيني، وندعو قيادة السلطة وقيادة الأجهزة للاحتكام للغة العقل، والبدء بإجراءات عملية لمحاسبة من يقف خلف الجريمة السياسية، والتوقف عن ملاحقة الصحفيين والمتظاهرين".

 

وكان الريماوي قد استنكر مرارا تعرضه لحملة تشهير وتهديد على مدار الأيام الماضية.

 

 

 

 


وعقّب القيادي في حركة حماس خالد الحاج على حملة التشويه والملاحقة للصحفي الريماوي، قائلا: "المجاهد الأصيل الأستاذ علاء الريماوي، عرفناك معطاء، وأسدا هصورا في كل الساحات في جامعة القدس، وفي طليعتها المناضلة الكتلة الإسلامية، وفي السجون الإسرائيلية، وعلى منابر المساجد، وفي عالم الصحافة والإعلام، وفي مدافعة الغزاة لأرض الإسراء والمعراج، ما تخلفت يوما عن واجبك الشرعيّ أو الوطني".

وأضاف الحاج: "نقول مقالتنا هذه في ظل حرب التشكيك والتشويه والافتراء، ومرحلة الاغتيال المعنوي لقامة وطنية فلسطينية، ما عرفت يوما الانحناء والركوع إلا لله الواحد القهار، ولم يسجل في تاريخها بيعا أو شراء لمبادئها وقيمها وأرضها في سوق النّخاسة، بل عُرف عنها الثبات والصمود والمواجهة، وتحقيق المقاصد والغايات في كل ساحات المقارعة للغاصبين، رغم أنوفهم".

 


بدورها، قالت المرشحة للانتخابات التشريعية (المؤجلة)، سمر حمد، قائلة: "القتلة أحرار طلقاء برغم جرمهم المشين، ومن يطلقون النار على البيوت طلقاء، ومن يضربون الصحفيين والمتظاهرين طلقاء، ومن يدين الجريمة يلاحق ويسجن، أي غاب نعيش فيه".

 



وكتب الناشط جهاد كراجة: "فتح من فترة عاملة حملة تشويه وتحريض كبيرة جدا على الإعلامي الحر علاء الريماوي، وحملة التشويه لم تثمر شيئا؛ لأن أحدا لم يصدق كذبهم! فتح الآن تحاول إسكات علاء عن طريق ما تسمى وزارة أوقاف زورا، والقانون المهترئ في المحاكم!! فتح تتحمل أي مكروه ممكن يحدث لعلاء".

 

وعقّبت عائلة علاء الريماوي على استدعاء نجلها وتوقيفه، بالقول إن: "التحشيد العالي بحق ابننا الصحفي علاء الريماوي وما تلاه من دعوة مقدمة من وزارة الأوقاف بحقه على إثر خطبة الجمعة التي شيع فيها الناشط المغدور نزار بنات".

وأكدت عائلة الريماوي أن ابنها يقوم بدوره كصحفي فلسطيني، ويدافع عن حرية الرأي والكلمة، بما يضمنه القانون الأساسي الفلسطيني.

ودعت العائلة أصحاب القرار للتحرك الفوري والعاجل لملاحقة الأفراد والصفحات والمؤسسات أصحاب الأجندات ومروجي الفتن، الذين يهددون السلم الأهلي، ويعرضون حياة ابننا للخطر.

وحمّلت العائلة السلطة والحكومة والأجهزة الأمنية المسؤولية عن حياة ابنها كونها هي صاحبة المسؤولية عن توفير الأمن للمواطنين، داعية الفصائل والقوى الحية والمؤسسات والحراكات لأخذ دورها الحقيقي في الدفاع عن الحريات، ووضع حد لملاحقة النشطاء ماديا ومعنويا.

 

 

 

 

التعليقات (1)
غزاوي
الأحد، 04-07-2021 06:35 م
واضح أن عباس الخنّاس قد فقد ما تبقى له من عقل،فأصبح يتصرف بغوغائية تماماً مثل مثله الأعلى خسيسي مصر!! كما أن قوات دايتون كشفت عن وجهها القبيح الذي حاولت تجميله بكل الوسائل دون جدوى لأنها قوة تم تجميعها من جواسيس سابقين بمعرفة الصهيونى دايتون!! لو كان عند عباس الحد الأدنى من كرامة لإستقال قبل أن يطلب منه الشعب الرحيل،لكنه فقد كل معايير الرجولة والأخلاق والوطنية، وعليه ندعوه الى العودة لموطنه الأصلي في أصفهان أو بالحد الأدنى العودة الى دمشق التي ترعرع فيها ليكون قريبًا من حبيبه الأسد حيث كان عباس الوحيد من قادة العرب الذي قام بواجب التهنئة والتبريكات لفوز إبن أنيسه برئاسة سوريا المكلومة، لعنة الله على هذا وذاك