صحافة إسرائيلية

صحيفة: 4 تحديات تواجه "إسرائيل" تثبت أنها فوضوية

شافيت قال إن إسرائيل لم تحسن التعامل مع التحديات الكبيرة التي تواجهها- الأناضول
شافيت قال إن إسرائيل لم تحسن التعامل مع التحديات الكبيرة التي تواجهها- الأناضول

سلط كاتب إسرائيلي على التحديات والأزمات التي تواجهها "تل أبيب"، وسط حالة فشل تسجلها الحكومة في التعامل مع هذه الأزمات.


وقال آرييه شافيت في مقاله بصحيفة "مكور ريشون"، ترجمته "عربي21" إن "إسرائيل تواجه جملة تحديات متلاحقة، داخلية وخارجية، أهمها الأزمة الاقتصادية، وضياع الفرصة التاريخية للسلام، والتهديد الإيراني، ومحاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو" مشيرا إلى أن هذه الأحداث مجتمعة "تثبت أن إسرائيل ليست دولة عاقلة، بل تعيش حالة من الفوضى".


وأضاف أنه "لو كانت إسرائيل عاقلة، فإنها ستعرف كيف تواجه التحديات الرئيسية خلال عام 2021، بما في ذلك إعادة بناء الاقتصاد والمجتمع بعد وباء كورونا، والتعامل مع عجز الميزانية، ونسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي التي تدهورت بشكل كبير من 60% إلى 80%".


وأشار شافيت، وهو أحد أهم المحللين السياسيين الإسرائيليين، والرئيس السابق لرابطة حقوق الفرد، ويكتب بصورة دورية في صحف إسرائيلية ودولية، إلى أن "إسرائيل أمامها جملة من التحديات تتعلق بكيفية التعامل مع مئات آلاف الإسرائيليين الذين فقدوا وظائفهم، وعشرات الآلاف من الشركات التي انهارت، والصناعات المهمة في الاقتصاد المنقرض، وطبقات سكانية بأكملها تعاني الفجوات الاجتماعية الآخذة بالاتساع".


وأوضح أن "كل هذه المعطيات الميدانية تشكل دروسا يمكن للحكومة الإسرائيلية القادمة أن تتعلمها من الإخفاقات العميقة التي كشف عنها كورونا، وأوجدت جملة من المشاكل الصعبة التي تواجهنا".

 

اقرأ أيضا: قراءة إسرائيلية لانتخابات الكنيست الجديدة خلال ولاية بايدن

وأكد شافيت أنه "لو كانت إسرائيل عاقلة، لكانت الآن تتعامل مع الفرصة التاريخية لعام 2021، وهي السلام مع الفلسطينيين، فقد أطلقت جملة من الاتفاقيات التأسيسية (التطبيع) في الأشهر الأخيرة مع الدول العربية، دون المبالغة في أهميتها، رغم أنه بعد قرن من الصراع العربي الإسرائيلي، تكمن إمكانية واقعية على الطاولة لتحقيق سلام إسرائيلي عربي، بعيدا عن السلام البارد والزائف".


وأوضح أنه "لو كانت إسرائيل عاقلة، لكانت الآن تتعامل مع التهديد الرئيسي لعام 2021، وهو إيران، رغم أنها واجهت مشاكل في السنوات الأخيرة، فقد ضربها انخفاض أسعار النفط، وأوجعتها العقوبات الأمريكية، وأغلق التحالف الأمريكي العربي الإسرائيلي عليها، ومنعها من الانتقام لاغتيال قاسم سليماني ومحسن فخري زاده، وما دام دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، بقيت حالتها مزرية".


وشدد على أنه كان يجب "التعامل بجدية مع القنبلة الموقوتة لعام 2021، وهي محاكمة نتنياهو، فهذه العملية القانونية توشك أن تبدأ خلال شهر، باعتبارها إجراء غير مسبوق، وفي كل تاريخ إسرائيل، لم تتم مقاضاة أي رئيس وزراء حالي، لكننا في الحقيقة أمام ملفات مدهشة، وبالتالي فإن محاكمته ستسفر عن أزمة دستورية وسياسية خطيرة، ويجب على إسرائيل إيجاد طريقة لتفكيك القنبلة الموقوتة قبل وقوع الانفجار هنا".


وخلص شافيت، إلى القول إن "كل هذه الأحداث والملفات تؤكد أن إسرائيل ليست عاقلة، صحيح أنها قوية، لكنها تعيش في حالة فوضى، لذلك فإن ما تقدمه من خطابات عامة لن ينقذها من التحديات والتهديدات الرئيسية الأربعة التي تنتظرها، بدلاً من اتجاهها نحو حملة انتخابية غير مشروعة وغير ضرورية، لأنها تعني أن النظام السياسي الإسرائيلي ينهار، ويتوقع تفكك الاستقرار النسبي للعقد الماضي، واستخلافه بالفوضى الكاملة".

التعليقات (0)