صحافة إسرائيلية

خبير إسرائيلي: اغتيال البغدادي منح مصداقية لسياسة الشاباك

تطرق الكاتب إلى أن "الاغتيالات الإسرائيلية تكشف عن سلسلة من التحديات والصعوبات التي تواجهها"- جيتي
تطرق الكاتب إلى أن "الاغتيالات الإسرائيلية تكشف عن سلسلة من التحديات والصعوبات التي تواجهها"- جيتي

قال خبير عسكري إسرائيلي، إن "اغتيال زعيم تنظيم الدولة أبي بكر البغدادي يؤكد التوجه الإسرائيلي القاضي، بانتهاج هذه السياسة من التصفيات الجسدية التي يعتمدها جهاز الأمن العام الشاباك".


وأشار الخبير العسكري أمير بوخبوط في تحقيق نشره موقع "ويللا" العبري وترجمته "عربي21" إلى أن "اغتيال البغدادي يعيد للأذهان تجنيده 60 من عرب إسرائيل"، موضحا أن "عددا من المواطنين العرب داخل إسرائيل سافروا لسوريا من خلال تركيا، للمشاركة في العمليات القتالية للتنظيم".


ولفت بوخبوط إلى أن "الشاباك تصدى لمحاولات نشر العقيدة العسكرية لتنظيم الدولة في صفوف الضفة الغربية وأنحاء إسرائيل"، مبينا أنه "منذ عام 2015 انضم 60 عربيا من إسرائيل لصفوف التنظيم في ساحات القتال بسوريا والعراق، 20 منهم ما زالوا هناك، والباقون عادوا واعتقلوا أو قتلوا".


وأفاد بأن "أكثر من 150 آخرين تم اعتقالهم داخل إسرائيل من أنصار داعش، بسبب العمليات الأمنية المكثفة للشاباك والشرطة الإسرائيلية"، مشيرا إلى أنه "بعد اقتراب عمليات التنظيم من خلال ولاية سيناء من الحدود الإسرائيلية، بدأ الشاباك وجهاز الاستخبارات العسكرية (أمان)، بجمع المعلومات الأمنية الحثيثة حول نشاطات التنظيم في هذه المنطقة".


وذكر بوخبوط أن "تقارير أجنبية تحدثت عن عمليات اغتيال وتصفية قامت بها إسرائيل، ضد نشطاء وكوادر ميدانيين من التنظيمات الجهادية العاملة على الحدود المصرية الإسرائيلية".

 

اقرأ أيضا: إيكونوميست: مقتل البغدادي لا يعني نهاية تنظيم الدولة


وأوضح أن "الاغتيالات الإسرائيلية شملت مساعدي المنظمات الفلسطينية المسلحة في تهريب الوسائل القتالية والنشطاء لقطاع غزة من سيناء، لكن اغتيال البغداي بعد مطاردة طويلة من القوات الخاصة الأمريكية منح مصداقية لسياسة الشاباك في ملاحقة نشطاء المنظمات الفلسطينية المسلحة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية وحتى يومنا هذا".


وأكد أن "سياسة الاغتيالات الإسرائيلية تؤكد أننا أمام عهد جديد من الحرب والمواجهة التي تعمل على تقليص أعداد المشاركين فيها إلى وحدات معدودة، تقوم بتنفيذ المهام المطلوبة ضد المنظمات غير الدولانية التي لا تحتاج جيشا نظاميا لملاحقتها".


وتطرق الكاتب إلى أن "الاغتيالات الإسرائيلية تكشف عن سلسلة من التحديات والصعوبات التي تواجهها، وأهمها مهمة جمع المعلومات الأمنية والاستخبارية خاصة في المنطقة التي يتواجد فيها المطلوب المستهدف، وهو ما تواجهه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، صحيح أننا أمام بقعة جغرافية صغيرة، يمكن السيطرة عليها، لكن مهمة جمع المعلومات تتحول عملية معقدة".


وأشار إلى "أن صعوبة جمع المعلومات للشخص المستهدف تزداد تعقيدا إن حافظ المطلوب على مستوى فائق من الاحتياطات، واستعان بمساعدين معزولين عن الآخرين، أو محدودين، ويثق فيهم بلا حدود، ويقيم في منطقة تدعم المقاومة المسلحة بصورة واضحة".


وأعاد الكاتب إلى الأذهان "عملية اعتقال إبراهيم حامد قائد الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية، الذي بدأت إسرائيل مطاردته عام 1998، حيث تواصلت مهمة ملاحقته ثماني سنوات استطاع أن يتخفى من المخابرات الإسرائيلية، وينفذ ويخطط لسلسلة من العمليات الانتحارية الدامية، حتى اعتقل في 2006 في رام الله بعملية مشتركة للشاباك ووحدة المهام الخاصة –اليمام".

 

اقرأ أيضا: تنظيم الدولة يؤكد مقتل البغدادي.. أعلن اسم زعيمه الجديد


وكشف النقاب أن "رئيس جهاز الشاباك نداف أرغمان يسعى لإيجاد لغة مشتركة بين مختلف الأجهزة الأمنية العاملة في مجال ملاحقة المنظمات الفلسطينية وهي: الشاباك، اليمام، الموساد، أمان، وجهات أخرى في إسرائيل، لكل منها ي أن إيه الخاص بها، بعد أن شهد العقد الأخير بعض الاحتكاكات السلبية بين هذه الأجهزة على خلفية تداخل الصلاحيات بينها، وغياب التنسيق والتنفيذ المشترك قبل المضي بعملية الاغتيال المستهدفة".


وشدد على أنه "في ظل تطور الإمكانيات التكنولوجية الفائقة لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فإن عملية اغتيال البغدادي تشير إلى أن التكنولوجيا الهائلة التي تحوزها هذه الأجهزة لا تغنيها عن وجود عيون بشرية على الأرض، تراقب الهدف المطلوب، ولعل الاغتيالات الأكثر نجاحا تؤكد هذه القناعة، وهو ما يسعى إليه الشاباك في الجمع بين التكنولوجيا والعملاء على الميدان، دون الحديث عن استبدال أحدهما".


وذكر الكاتب الإسرائيلي أن "هذا يذكرنا باغتيال رائد العطار ومحمد أبو شمالة في حرب 2014، وهما من قادة الجناح العسكري لحماس في غزة، ولاحقهما الشاباك لمدة عقدين من الزمن، لكنهما في الحرب خرجا من مخبئهما عقب شائعات اغتيال قائد حماس العسكري محمد الضيف، في هذه اللحظات وصلت المعلومات الأمنية الحساسة حول مكانهما السري، حينها تم تنفيذ القصف الجوي حيث قتلا في المكان على الفور".


وختم بالقول إن "محمد الضيف الذي قصفت الأمكنة التي تواجد فيها مرات عدة، تدمرت تماما، فيما بقي هو يدير وينتج ويخطط للعمليات المسلحة ضد إسرائيل".

 
التعليقات (1)
محمد قذيفه
السبت، 02-11-2019 09:05 ص
الحقيقة ــــ حسب وسائل الاعلام ـــــ العرب هم من ترصدوا تحركاته وبلغوا عنه وترامب كان القناص الجاهز فحصل على شهرة عالمية ولم يحصل العرب على شيء كباقي المواضيع الاخرى ولو بادروا وقاموا بالفعل لنالوا مصداقية العالم ( ولم أر في الناس عيبا كعجز القادرين على التمام )