سياسة عربية

مسيرة العودة بغزة تتواصل للجمعة الخامسة على التوالي (شاهد)

انطلقت مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة يوم 30 آذار/ مارس الماضي تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"- عربي21
انطلقت مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة يوم 30 آذار/ مارس الماضي تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"- عربي21

تتواصل فعاليات مسيرة العودة الكبرى في المخيمات الخمس بقطاع غزة، والمقامة على مقربة من الخط الفاصل شرقي القطاع، للأسبوع الخامس على التوالي، ويطلق المشاركون (جمعة الشباب الثائر) على فعاليات اليوم، تأكيدا لتمسكهم بمطالب المسيرة وعلى رأسها حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم المحتلة، إلى جانب ضرورة كسر الحصر المفروض على غزة منذ أكثر من 11 عاما.


وانطلقت مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة يوم 30 آذار/ مارس الماضي، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، ومن المخطط أن تبلغ ذروة فعاليات المسيرة في 15 أيار/ مايو المقبل، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى النكبة الفلسطينية.


وفي وقت سابق، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن مسيرات العودة "ستنتقل للضفة الغربية المحتلة، وسينخرط فيها الفلسطينيون في الخارج، وستتواصل إلى ما بعد 15 أيار/ مايو المقبل"، مشددا على أن "مسيرة العودة ستصبح نهجا فلسطينيا".


كما دعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار المواطنين كافة في قطاع غزة، للمشاركة في الجمعة الخامسة التي أطلقت عليها جمعة "الشباب الثائر"، وجالت سيارات الإذاعة الميدانية الشوارع وارتفعت مكبرات الصوت في العديد من المساجد، لحث المواطنين على المشاركة.

 

اقرأ أيضا: الصحة: 21 حالة بتر برصاص الاحتلال منذ انطلاق مسيرة العودة


وبحسب متابعة "عربي21"، واصلت المخيمات الخمس في القطاع تقديم الخيم نحو خط الهدنة، كما لم تتوقف الفعاليات المختلفة السياسية، الثقافية، الرياضية، الفنية وغيرها.


واستمرت الاحتجاجات الشعبية في المناطق الشرقية لمحافظات غزة، وواصل الشبان سحب السلك الشائك الذي وضعته قوات الاحتلال الإسرائيلي غربي الخط الفاصل، إضافة إلى إطلاق الطائرات الورقية الحارقة نحو الأراضي المحتلة، ما تسبب بخسائر وحالة إزعاج كبيرة للاحتلال.


وأدى قمع الاحتلال الدموي للمسيرة الشعبية السلمية إلى استشهاد 42 فلسطينيا، منهم شابان زعم الاحتلال أنهم استشهدا ولا يزال يحتجز جثمانيهما، إلى جانب إصابة أكثر من 5500 بجراح متفاوتة واختناق بالغاز السام المسيل للدموع، كما لا يزال العشرات منهم في حالة الخطر الشديد، في حين بترت قدم 21 مصابا، وفق ما ورد لـ"عربي21"، من وزارة الصحة الفلسطينية.


إنجازات تتحقق


وحول أهم الإنجازات التي حققتها مسيرات العودة، أكد الكاتب والمحلل فايز أبو شمالة، أنها "قلبت المعادلة السياسية السائدة، والقائمة على السكون والانتظار، وعملت حراكا سياسيا، وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة".


وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أن أهم إنجازاتها، أنها "وحدت الشعب الفلسطيني والتنظيمات على موقف واحد من المسيرة، وأعادت الروح الوطنية من جديد إلى الشعب الفلسطيني".


كما "أوصلت رسالتها للمجتمع الإسرائيلي، الذي ظن أن العودة ماتت، وأن القضية هي نزاع على الحدود في الضفة الغربية"، وفق أبو شمالة الذي نوه أن مسيرة العودة "هدمت الجدران الهشة التي أقامها بعض العرب مع الإسرائيليين، وهزت الراي العام العربي وحركته خلف القضية، وأوجدت حالة من الحراك العربي مع غزة الصمود".


وحذر الكاتب الفلسطيني، من "غدر أولئك الذين لا يرون طريقا للتعامل مع الإسرائيليين إلا من خلال المفاوضات، ويكرهون المواجهات والمسيرات والمقاومة، عبر التشكيك في المسيرة وطعنها في الظهر، والتآمر عليها وحرف مسارها عن أهدافها السلمية".


من جانبه، أوضح الكاتب والمحلل السياسي عبد الله العقاد، أن فعاليات مسيرة العودة التي تقترب من شهرها الأول "جاءت لتكسر عنجهية التعنت الصهيوني تجاه حقوقنا المسلوبة، وقد أطبق الحصار على كل معاني الحياة في غزة بالقدر الذي غيبت فيه مشاريع الاستيطان المتواصلة في الضفة الغربية إمكانية أن تكون محلا لمشروع دولة ذات سيادة".

 

اقرأ أيضا: خبير إسرائيلي: هكذا قلبت مسيرة العودة الرأي العام العالمي


وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "جاءت هذه المسيرة التي تحركها اليوم قوة الدفع الذاتي الجماهيري، كموجة ثورية في إطار تحرك جماهيري سلمي لتشكل ميدان نزال ومغالبة حقيقي بين إرادة الحرية والمطالبة بالعودة، وعنجهية الاحتلال المنفلت عن المواثيق والأعراف الدولية".


وأكد العقاد، أن مسيرات العودة، شكلت "رافعة للمشروع الوطني بإنتاج وحدة وطنية حقيقية في ساحات المواجهة الشعبية مع الاحتلال، وتأكيد حق العودة"، لافتا إلى أن نسبة التأييد والاحتضان الجماهيري لمسيرات العودة، بحسب استطلاع نفذه "مركز فلسطين للدراسات والبحوث المسحية"، وصلت 84 بالمئة بين المستطلعة آراؤهم.


ورأى أن استمرار هذا "الحراك الشعبي الثوري في ثوبه السلمي، يراكم مزيدا من التحدي لهذا المحتل الغاصب، ويضرب روايته الكاذبة في محافلها الغربية أمام ما تصدره هذه المسيرة من حقيقة لأنذل جيش، وهو يقنص المتظاهرين السلميين ومنهم الأطفال والشيوخ والنساء"، مضيفا: "جيش الاحتلال جدير بأن يصنف الجيش اللاأخلاقي، ودولته؛ دولة إرهاب".


وحول توقعه للأيام القادمة التي تسبق ذكرى النكبة، قال الكاتب: "ليس في الأفق ما يعيق استمرارها وتصاعدها، بشكل مضطرد يتناسب وعنجهية الاحتلال وعدم استجابته لأدنى الحقوق الإنسانية العادلة والمطالب الوطنية المشروعة".

 

التعليقات (0)