هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
سيلين ساري تكتب: النظام العالمي لا يعترف بالخير والشر، بل بالوزن والقوة.. واشنطن لا تدعم المستبد حبا فيه، بل لأنه "مفيد".. بكين لا تستثمر فينا كرما، بل لأنها "تربح".. موسكو لا تتدخل لنصرتنا، بل لأنها "تتوسع". هذا ليس شرا؛ هذا هو تعريف السياسة. العيب فينا.. حين نرضى بأن نكون "الفريسة" التي تبرر للذئب شهيته
مصطفى خضري يكتب: قد يتساءل البعض: أليست الأديان السماوية بحد ذاتها هي الأيديولوجيا الأم؟ ألا تملك هذه الأديان لغتها الخاصة، وسردياتها المؤسسة، ونظاما قيميا يوجه البشر؟ إذا استبعدنا العقائد الوضعية ونظرنا إلى الأديان السماوية فقط، سنجد أن في جوهرها وحقيقتها التي نزلت بها، جاءت كفعل تحرير لا فعل تدجين. فالأصل في الرسالات السماوية هو إخراج الإنسان من سلطة المخلوق المحدود إلى رحابة الخالق
محمد عزت الشريف يكتب: الهيمنة ليست صمتا عفويا، بل "هندسة صمت" تُدار لتخدير الوعي وتأجيل الحكم، لكنها تظل هشة أمام الكلمة التي ترفض القالب وتُعيد تسمية الأشياء بأسمائها. فالكلمة هنا ليست ترفا أخلاقيا، بل فعل مساءلة أولي: شرطٌ معرفي لفتح الباب أمام المسؤولية القانونية، ومنع الجريمة من أن يُعاد تدويرها كإجراء إداري
مصطفى خضري يكتب: في مختبرات الرأسمالية الاستهلاكية، يتم دائما وضع العربة أمام الحصان، فلم يعد الهدف هو إنتاج ما يحتاجه الإنسان، بل هندسة وعي الإنسان ليحتاج ما يتم إنتاجه. هنا تبدأ أولى مراحل الهندسة الرأسمالية الاستهلاكية: تجفيف الرضا الداخلي، حيث يعمل مهندس الوعي الاستهلاكي عبر ترسانة إعلامية ضخمة على إشعارك الدائم بالنقص، وبأنك لست جميلا بما يكفي، أو ناجحا بما يكفي، أو سعيدا بما يكفي، إلا إذا امتلكت هذا المنتج أو ذاك
مصطفى خضري يكتب: استعادة السيادة لا تمر عبر صناديق الاقتراع المهندسة -حسب الديموقراطية الحداثية- بل عبر استعادة النظام القيمي، الذي يجعل الإنسان حرا في اختياره، مستقلا في عقله. ولكي تكتمل الصورة، سننتقل في المقالات القادمة، من مختبرات صناعة الرأي العام السياسية إلى مختبرات أشد فتكا ونعومة؛ حيث تعيد مختبرات الرأسمالية والأيديولوجيا تركيب الهوية المجتمعية من أصلها، بتدجين المجتمع المستهدف، وتكييفه تماما حسب ما يريد المشغلون ومهندسوهم، وبطريقة أشد دقة ودهاء من أي تحشيد سياسي
محمد عزت الشريف يكتب: يُعدّ النموذج الغزّاوي مثالا كاشفا لآلية إزاحة الآهة وترحيل أثرها. ففي ذروة المأساة، تُستخدم تقنيات "التبريد الاستراتيجي" عبر تسويق أخبار عن "نية" وقف إطلاق النار لخلق فراغ زمني يمتص الصدمة ويمنح الجاني زمنا سياسيا إضافيا، بينما تُشغل الضحية بانتظار أمل مؤجل
مصطفى خضري يكتب: المنهج القرآني يضع هذه البيولوجيا في إطارها الصحيح؛ فالانتماء للجماعة هو أداة للبناء والتعاون، لكنه يصبح سلاحا ضد الإنسان إذا عطل أمانة المسؤولية الفردية، وكأن إحساس الإنسان بمسؤولية الأمانة، هو درع الحماية الذي يحمي المجتمع من الاندفاع في طريق الظلم والجهل الذي يخلفه الانقياد للعقل الجمعي. واليقين الإيماني هو الوحيد القادر على لجم هذه الاندفاعات، فحينما يمتلئ القلب بالتقوى، يصبح رضا الخالق هو المصدر البديل للدوبامين بدلا من رضا الجماعة، ويصبح الخوف من الله حصنا يمنع الانهيار أمام ضغوط النبذ الاجتماعي
عزات جمال يكتب: النجاح للجيش السوري، هو تقدم مهم في طريق تثبيت سيادة سوريا على أراضيها وبسط هيبة حكومتها المركزية، ويقلل من هامش صراع النفوذ بين الأقطاب الإقليمية والدولية المتعددة في الساحة السورية؛ لكنه بواقعية ليس نهاية المطاف، ولا منتهى الفوز، فأجزاء من الأراضي السورية ما تزال محتلة من الاحتلال الإسرائيلي، وأجزاء أخرى ما زالت تحت حكم كيانات ذات توجهات انفصالية مدعومة بشكل أو بآخر من الاحتلال الإسرائيلي
مصطفى خضر يكتب: التشابك المعقد بين هندسة الفكرة وهندسة الخبز يخلق إنسانا منمّطا يظن أنه يختار وهو في الحقيقة يُساق، ويدافع عن قيوده بظن أنها دروعه الحصينة. ولكن، يبقى الأمل قائما في أن أول خطوات التحرر من هذا السجن غير المرئي تبدأ بالوعي بوجود الخدعة نفسها، وبفهم ميكانيكا التلاعب التي تحرك عواطفنا وتصيغ كلماتنا
نور الدين العلوي يكتب: إذا كانت النخب الحاكمة قد ورثت الدول الاستعمارية ووسّعت حدودها بقوة الأجهزة، فإن النخب المعارضة ورثت النموذج ذاته وأرادت الحكم باسمه. كلاهما يؤمن بالدولة أكثر من المجتمع، وكلاهما يمارس السياسة داخل مساحة مغلقة سلفا. فالسلطة، في المخيال العربي الحديث، هي مركز الكون، والمعارضة ليست سوى رحلة إلى المركز. هكذا تصبح السياسة حركة دائرية تعيد إنتاج نفسها، لا حركة لولبية تغير منطقها الداخلي
محمّد خير موسى يكتب: إنّ البناء الفكريّ للشباب هو الفعل المقاوم الأعمق؛ فهو لا يواجه الطغيان في صورته الظاهرة فقط، ولكنّه يهدم جذوره في الذهن الجمعيّ؛ هو المشروع الذي يُعيد للإنسان قدرته على اختبار واقعه بمعاييرَ مستقلةٍ عن الإعلام والسلطة، وعلى اختيار قضاياه وفق أولوياته لا وفق أجندةٍ تُفرض عليه
ناجي عبد الرحيم يكتب: النظام العالمي لن يُعاد بناؤه بقرارات القصور المغلقة، ولا بتفاهمات النخب المعزولة والمترددة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، بل بسواعد الشعوب التي تصنع التاريخ حين تُدرك قوتها، وبعقول الشباب التي ترفض أن تُختزل في دور المتفرج أو الضحية أو المناضَلة الإلكترونية. فما جرى في غزة، وما يجري في عواصم القارات الفاعلة، ليس نهاية العالم، ولا نهاية أصحاب المصالح، بل بداية سؤال: أيُّ عالم نريد في النصف الثاني من هذا القرن؟
قاسم قصير يكتب: جوقة من الإعلاميين والكتاب والمفكرين العرب الذين يتولون إدارة كي الوعي أو تغيير الوعي من خلال مقالاتهم وأفكارهم، وما يروجون له من مقولات ضد قوى المقاومة وضد أي فعل تحرري سواء في فلسطين أو خارجها، والترويج لسياسة الانهزام والتطبيع والسلام المزيف وضرورة التنازل والخضوع للأمر الواقع
مصطفى خضري يكتب: العالم لم يكن يوما أكثر استعدادا لسماع صوتكم كما هو اليوم، ثقوا بعدالة قضيتكم، وقوة قصتكم، وأصالة تجربتكم، وقدرتكم على قيادة هذه المعركة. فكل مقطع فيديو تنشرونه، وكل حقيقة توثقونها، وكل جسر تبنونه مع أحرار العالم، هو حجرٌ تزيلونه من جدار الاحتلال، وخطوة تقرّبكم من فجر التحرير. إن تمكين هذا الجيل في الداخل، وربطه بنظرائه في الخارج، ليس مجرد تكتيك إعلامي، بل هو جوهر المقاومة
نزار السهلي يكتب: الشعور بالصدمة والاكتئاب الذي عبّر عنه إعلاميو قنوات عربية، من قدرة الفلسطيني على مقاومة عدوه بأدواته البسيطة، وتسلحه بإرادة وأمل لدحر الاحتلال، هو شعور مشترك تقاسمه بعض الإعلام العربي مع دوائر ومنابر صهيونية، بتسخيف هذه الإرادة والتقليل من شأنها، ولم يكن وليد الصدفة لا قبل العدوان وأثناءه، ولا بعد وقف جرائم الإبادة، إنما هو خطوة تحمل في ثناياها مقومات نقلة نوعية في الانحدار الإعلامي العربي بعد جرائم الإبادة في غزة، والتي كان أحد أهدافها إنزال هزيمة ساحقة بوعي الفلسطينيين
إيمان الجارحي يكتب: في زمنٍ تتنازع فيه الأمم على تعريف الإنسان ومعنى الحضارة، يبقى المشروع الإسلامي أكبر من شعارٍ سياسي أو تجربةٍ حزبية. هو بحثٌ متجدد عن موقع الإنسان في الكون، عن التوازن بين الإيمان والعقل، بين الدعوة والعمل، بين الرسالة والدولة. وكلّ محاولةٍ لإحياء هذا المشروع لا تبدأ من الصراع على السلطة، بل من استعادة الوعي بوظيفتنا الحضارية في إعمار الأرض وإحياء القيم