هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يناقش كتاب "الفكر العربي المعاصر: دراسة في النقد الثقافي المقارن"، الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية للباحثة إليزابيث سوزان كسّاب، تحولات الفكر العربي وأسئلة النهضة والتنوير، متتبعًا مسارات النقد الثقافي في مواجهة الأزمات السياسية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة العربية منذ نكسة عام 1967.
تتناول رواية الكاتبة لاله خاديفي "الحياة الأنثوية على كوكب الأرض" أسرار الثورة الإسلامية الإيرانية وتداعياتها على الهوية والذاكرة والعلاقات العائلية، من خلال قصة "هيتي"، وهي محاسبة إيرانية أميركية تعيش في لوس أنجلوس، تنقلب حياتها بعد وفاة والدتها وتلقيها صورا مجهولة تكشف عن ماضٍ غامض للأم، التي تظهر في إحدى الصور مرتدية الحجاب الأسود وتحمل سلاحا رشاشا، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تورطها في قمع النساء خلال الثورة. وتوظف الرواية هذا الاكتشاف لاستكشاف إرث العنف السياسي، وتعقيدات العلاقة بين الأمهات والبنات، وموقع المرأة بين السلطة والضحايا، بالتوازي مع التوتر بين الحياة اليومية في الولايات المتحدة والذاكرة الإيرانية المثقلة بالصراعات. ورغم ما تحمله الرواية من أفكار لافتة بشأن الحزن والانتماء والسلطة النسائية، تشير مراجعة صحيفة "الغارديان" إلى تفاوت في انتقالاتها بين المشاهد العائلية الساخرة والتأملات الفلسفية والكونية.
أصدرت دار الشؤون الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية كتاب "الصوت في اللوحة" للباحث الدكتور فائز يعقوب الحمداني، ضمن سلسلة "دراسات فنية"، في مقاربة نقدية وجمالية تستكشف العلاقة بين العناصر البصرية والإيحاءات السمعية في الفن التشكيلي، وتتجاوز وصف الأشكال والألوان إلى تحليل ما تختزنه اللوحة من إيقاعات ودلالات وحكايات. ويتناول الكتاب تجارب فنانين عراقيين وعالميين، من بينهم جواد سليم وفرانسيسكو غويا ودييغو فيلاسكيز وهيرونيموس بوش، كما يبحث في تحولات تمثيل الجسد وموضوعات فنية تتصل بالرمز والخط والذاكرة، مسلطاً الضوء على قدرة الصورة على استثارة المخيلة والمشاعر وبناء المعنى من دون كلمات.
يكتسب كتاب "إيران والإخوان المسلمين: دراسة في عوامل الالتقاء والافتراق" أهميته من أنه يتناول واحدة من أكثر العلاقات تعقيداً في التاريخ السياسي الإسلامي الحديث: العلاقة بين الثورة الإيرانية ذات المرجعية الشيعية، وجماعة الإخوان المسلمين التي تنتمي إلى التيار السني، وما جمع الطرفين من تقاطعات فكرية وسياسية، وما فصل بينهما من اختلافات مذهبية وتباينات في تصور الدولة والسلطة والمصالح الإقليمية.
نقدم اليوم موجز تقييم مهم لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS، "ميزان الأمن القومي الإسرائيلي 2026"، 7/10/2026، وحرره عشرة من خبراء المعهد ممن خدموا في الجيش وأجهزة الاستخبارات. وتناول وضع إسرائيل قبل هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، وما الذي تغيّر إسرائيلياً خلال السنوات الثلاث الماضية، والأثمان التي دفعتها إسرائيل خلالها.
دراسة العلاقات المغربية العثمانية تستفيد من تعدد زوايا النظر: الأرشيف العثماني، والمصادر المغربية، والمصادر الأوروبية، والدراسات الحديثة المتخصصة في تاريخ المغرب والجزائر والبحر المتوسط. ولا ينبغي أن تكون هذه المصادر متساوية في قيمتها لمجرد اختلاف أصولها؛ وإنما تُقوّم بحسب قربها من الحدث، وطبيعتها، ومدى إمكان مقارنتها بغيرها.
تنبع القيمة الأولى للكتاب من موقع صاحبه داخل التجربة التي يرويها. ففضيل ليس مراقبا خارجيا يكتب عن المدرسة الجزائرية بعد انقضاء الأحداث، وإنما أحد الذين شاركوا في صناعة بعض خياراتها ومناهجها، وعرفوا من الداخل طبيعة القرارات التي حكمت مسارها، وما رافقها من رهانات وتوترات ومراجعات.
يضع الكتاب قارئه أمام واحدة من أكثر المسائل الفلسفية تعقيداً: كيف يمكن للوعي أن يكون نقطة انطلاق لفهم الوجود، فيما يظل هو نفسه موضوعاً مفتوحاً للتساؤل؟ وكيف يستطيع العقل أن يفكر في العدم، الذي يبدو للوهلة الأولى نقيضاً للوجود، ثم يحوله إلى مفهوم قابل للتحليل والمناقشة؟ وما حدود اللغة حين تحاول التعبير عن حقائق تتجاوز أحياناً المعنى المباشر للكلمات، أو تستعصي على التحديد المفهومي المألوف؟
أعلنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية إطلاق برنامج "العروض الأولى" خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2026، بهدف توسيع فضاءات عرض الأفلام الوطنية وتقريب أحدث الإنتاجات من الجمهور. ويضم البرنامج أعمالا روائية ووثائقية، من بينها "الضحية صفر" و"بلا بيكم" و"يد مريم" و"الندامة"، إلى جانب أفلام وثائقية تحتضن سينماتيك الجزائر وأوبرا الجزائر جانبا من عروضها. وتأتي المبادرة في سياق مساعي تنشيط السينما الجزائرية، التي تمتلك رصيدا تاريخيا بارزا عربيا ودوليا، تجسده السعفة الذهبية التي نالها فيلم «وقائع سنين الجمر» في مهرجان كان عام 1975، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالتمويل والتوزيع والبنية التحتية واستقطاب الجمهور، ما يجعل استدامة فضاءات العرض أحد أبرز رهانات تطوير الصناعة السينمائية الوطنية.
عرض كتاب صادر عن دار رياض الريس يضيء كواليس انهيار النظام السوري، وتحولات موازين القوى، وتحديات السلطة الجديدة
كتاب جديد لمريم أصلاني يتحدى الاعتقاد بأن التحديث مرادف للتحضر، ويعيد الاعتبار لمليارات البشر الذين يعيشون من الأرض، وسط أزمات المناخ واضطراب الأمن الغذائي وهيمنة الشركات الكبرى.
صدر حديثا للصحفي التونسي محمد كريشان كتاب جديد بعنوان "تونس.. سبع عجاف: قراءة نقدية لحكم قيس سعيّد"، يرصد فيه التحولات السياسية التي عرفتها تونس خلال السنوات التي تلت صعود قيس سعيّد إلى الرئاسة، ويقدم قراءة نقدية لمسار البلاد من خلال مقالات ومواقف ومتابعات صحفية واكبت هذه المرحلة.
الرسالة التي يطرحها الكتاب في هذا الإطار ليست إلغاء الدين من النقاش العام، وإنما إخراجه من الاستخدام الانتقائي الذي يحوله إلى أداة لتبرير مشاريع سياسية معاصرة.
تتمثل فكرة الكتاب الأساسية في التمييز بين نموذجين. أولهما ما يصطلح عليه بالعلمانية التاريخية التي تجعل الدولة على مسافة واحدة من المعتقدات، فتحمي حرية الضمير وممارسة الشعائر، وتنظم علاقة السلطة بالدين دون أن تسعى إلى محوه. وثانيهما يشير إليه بالعلمانية الجديدة. ويجد أنها تتجاوز حدود الدولة إلى المجتمع، فقد أضحت تراقب مظاهر الاعتقاد في الفضاء العام وتتدخل في اختيارات الناس الثقافية.
ليس من قبيل الصدفة والموافقة أن تستأثر "رسالة" الشافعي بكم هائل من الدراسات، فقد حصل التواضع على أن هذا الجهد الأصولي المبكر، شكل باكورة أساسية من بواكير التأسيس المعرفي والمنهجي للعقل العربي المسلم. وعلى الرغم من أن الدراسات الغربية والعربية المعاصرة التي تعنى بإعادة اكتشاف تاريخ الفقه والأصول، تحاول التركيز على فترة ما قبل الشافعي، أو ما يسمى بالتاريخ المبكر للنظرية الفقهية الأصولية، فليس ثمة منازعة كبيرة في مكانة رسالة الشافعي، بوصفها ابتداء بناء أصوليا تأسس على تجربة وممارسة فقهية، وباعتبارها ثانيا مهادا استندت إليه الأدبيات الأصولية اللاحقة سواء منها الشارحة أو المستأنفة أو الناقدة. فقد حصل الاتفاق بين أغلب الدارسين أن جهد الشافعي يمثل محاولة لتنهيج العقل المسلم، ومد علماء الأمة بالأساس النظري والأصولي والمنهجي لمواجهة المعضلات والتحديات التي تواجهها.
لم يعد سؤال العلاقة بين الإسلام والديمقراطية في العالم العربي سؤالًا فكريًا مجردًا منذ اندلاع الانتفاضات العربية نهاية 2010 وبداية 2011. فقد انتقل النقاش من مستوى الأفكار والمواقف النظرية إلى اختبار سياسي مباشر، وجدت فيه الحركات الإسلامية نفسها أمام مسؤولية المشاركة في الحكم، كما وجدت القوى المدنية والعلمانية أمام واقع سياسي جديد أصبحت فيه التيارات الإسلامية طرفًا أساسيًا في عملية الانتقال.