هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ماجدة رفاعة تكتب: يقتضي الأمر إدراك طبيعة ما يمكن تسميته بـ"الثالوث الحيوي"، الذي يضم البلاد العربية وتركيا وإيران، بوصفه فضاء مترابطا تشكله محددات الجغرافيا، وتدعمه امتدادات التاريخ، وتؤطره الانتماءات الدينية المشتركة (إسلامية-مسيحية) ووشائج ثقافية وحضارية متداخلة. وعلى الرغم من التباينات السياسية والخلافات البينية بين مكونات هذا الثالوث، فإن درجة التشابك في المصالح الاستراتيجية تظل أعلى من عوامل التنافر، بما يعكس نمطا من الاعتماد المتبادل الذي لا يمكن تجاهله
أحمد هلال يكتب: الحرب الحالية مع إيران ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل اختبار توازن القوى الإقليمي والدولي، واختبار قدرة الدول على فرض إرادتها بعيدا عن ساحة المعارك التقليدية. في قلب هذه اللعبة، تظهر مصر كلاعب محوري محتمل، دولة تاريخيا كانت مركزا للسياسة العربية، وقادرة اليوم على إعادة هندسة الدور الإقليمي إذا تحقق فيها تغيير سياسي حقيقي واستقرار اقتصادي مستمر. المأزق المصري بدأ داخليا ثم انحسر داخليا بعد تقاذفات إقليمية ودولية انسحبت مصر منها تدريجيا
عبد اللطيف مشرف يكتب: التلويح بوضع مفاعل ديمونة في دائرة الاستهداف لا يمثل مجرد تهديد عسكري تقني، بل هو عملية كي وعي جمعي تهدف لكسر "التابو" النووي الإسرائيلي. هنا تبرز الأسئلة الاستراتيجية والأخلاقية التي نكرر طرحها: لماذا تظل إسرائيل الطرف الوحيد الذي يمتلك الردع النووي المنفرد في المنطقة؟ وهل كُتب على شعوب المنطقة أن تعيش تحت رحمة العربدة الاستراتيجية التي يحميها صمت القانون الدولي؟
محمد جمال حشمت يكتب: النصر ليس مجرد لحظة اشتباك، بل هو حصاد لسنوات من الصبر، والتخطيط، والوحدة. الصمت أحيانا هو "ضجيج الإعداد"، والانسحاب أحيانا هو "إعادة تموضع للقفز أبعد"
أحمد عبد العزيز يكتب: الحرب الحالية ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي اختبار لوعينا السياسي والديني والاجتماعي، ولقدرتنا على قراءة الصراع دون أن نتحوّل إلى أدوات يستخدمها هذا الطرف أو ذاك
بحري العرفاوي يكتب: وثمة تداعيات أخرى أقدّر أنها جديرة بالرّصد والتحليل، وهي "انفجارات" المعارك "الاصطفافية" في هذه الحرب بالذات، حيث تكون إيران طرفا سواء كانت مُعتدى عليها أو كانت مهاجِمة
صراع الأجيال، ذلك التوتر الدائم بين من يمثلون الماضي والخبرة ومن يحملون تطلعات جديدة، يشكل محورًا غنيًا للأدب عبر الثقافات والعصور، حيث يعكس التباين بين القيم التقليدية والطموحات الحديثة الصراعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بين الشباب وكبار السن، وبين من يمتلك السلطة والفرص ومن يسعى إليها؛ ومن هذا المنطلق، يقدم الأدب رؤية متعددة الأبعاد لهذه الصراعات، كما يتضح في رواية الروائي البريطاني جون لانشستر "انظر ماذا جعلتني أفعل"، التي تجسد بطريقة كوميدية سوداء التوتر بين جيل البومرز وجيل الميلينيالز، وفي المقابل يبرز الأدب العربي أعمالًا مثل ثلاثية القاهرة لنجيب محفوظ وأعمال طه حسين وأحلام مستغانمي، مستعرضة الصراعات بين الشباب الباحث عن التغيير والمجتمع الأكبر سنًا المتمسك بالخبرة والتقاليد، ليؤكد الأدب عبر نصوصه المختلفة أن التوتر بين الماضي والمستقبل، بين الامتياز والتطلعات، وبين السلطة والحرية، يظل انعكاسًا حيًا للتحولات المجتمعية المستمرة.
عبد اللطيف مشرف يكتب: الشرق الأوسط يقف اليوم على حافة تحول بنيوي؛ فإما أن تنجح القوى الساعية للهيمنة في فرض نظام القطب الواحد على أنقاض الانكشاف الإيراني، وإما أن تدخل المنطقة في دوامة من الفوضى المنظمة التي لا تُبقي ولا تذر. وفي الحالتين، فإن "المركز الإيراني" لم يعد هو اللاعب الوحيد، بل أصبح هو الساحة التي ستحدد نتائجها شكل النظام الدولي الجديد في منطقتنا
علي العسبلي يكتب: النزاع أصلا لم ينتهِ بعد، والجرائم والانتهاكات مستمرة، والبلاد لا تزال منقسمة على نفسها، ومئات الآلاف من قطع السلاح منتشرة في الشارع، والإصبع لا يزال على الزناد. في المقابل، تتناطح السلطات شرقا وغربا في صراع عبثي على شرعية مزعومة. في هذا السياق الملغّم، تبدو دعوات المصالحة أقرب إلى شعارات استهلاكية منها إلى نية حقيقية للإصلاح، وتُستخدم للتستر على جرائم أمراء الحرب، أو لتبييض شخصيات، أو لإعادة تدوير شخوص كانوا وقودا للصراع
محمّد خير موسى يكتب: اشتداد البأس بين أبناء الصف الواحد لا ينشأ فجأة وإنما يتغذّى على تراكمات صغيرة من التعصّب، وتضخّم الذات، وسوء إدارة الخلاف، حتى يبلغ مرحلة يصبح فيها الصراع الداخلي أسبق من مواجهة العدو، وأشد أثرا من كيده ومكره
سيلين ساري يكتب: إنه الوطن العربي؛ ذاك الفيل.. أو بالأحرى "المارد"، وما نحن اليوم إلا عميان التاريخ، نتحسس أجزاء من جسد قوتنا، ونتقاتل حول تعريفها، بينما المارد الذي نمثله واقفٌ أمامنا.. كاملا، ضخما، مخيفا لمن يراه، وغائبا عمّن ينتمي إليه
طارق الزمر يكتب: كثافة النزاعات في المنطقة الإسلامية لا تعكس خللا في الدين أو الثقافة، بل تكشف أزمة عميقة في النظام الدولي ونماذج الحكم المحلية. إنها نتيجة تراكب فشل الدولة الوطنية، وانسداد السياسة، والتدخل الخارجي، وسوء إدارة الموارد، وتوظيف الهويات في الصراع
إسلام الغمري يكتب: الغارة لم تكن رد فعل غاضب على شحنة عسكرية مشبوهة قادمة من الفجيرة لدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، بل كانت رسالة ردع سعودية محسوبة، تُعلن أن لعبة تطويق المملكة قد وصلت إلى خط النهاية، وأن خطوط الأمن القومي لم تعد قابلة للاختبار أو المناورة
إيمان الجارحي تكتب: عندما تصبح لحظة التحول محتملة في مركز بحجم مصر، تتحول إدارة الصراع إلى أداة لمنع الانتقال، لا لإنتاج تسوية. ومن هنا، يصبح تفكيك البنى الإقليمية الصلبة شرطا لازما لاستمرار هذا النمط من الإدارة، بحيث لا تتبلور مراكز قادرة على كسر منطق الإطالة والتأجيل
سيلين ساري تكتب: اليمن لم يكن حربا بقدر ما كان مختبرا. دُفعت السعودية إلى الواجهة باعتبارها القائد السياسي والعسكري للتحالف: حرب مفتوحة، كلفة بشرية واقتصادية، وضغط دولي متصاعد. كانت الرياض تمسك بالمشهد كله، وتتحمل مسؤوليته كاملة، دون أن تُمنح أدوات الحسم. في المقابل، دخلت الإمارات اليمن من زاوية مختلفة تماما؛ لم تنخرط في الحرب بوصفها معركة سيادة، بل كمسرح نفوذ. ركزت على الموانئ، والسواحل، والجُزر، وبنت شبكات محلية موازية للشرعية، ثم انسحبت جزئيا حين استُهلك الدور، تاركة السعودية في واجهة صراع مفتوح بلا أفق.
مجدي الشارف الشبعاني يكتب: ليبيا لا تزال تمتلك هامش الاختيار، لكنها إن لم تحوّل هذا الهامش إلى سياسة واعية، فإنها تخاطر بأن تصبح ساحة يُدار فيها الصراع بصمت، بينما يتآكل القرار الوطني تدريجيا. وفي عالم تُدار فيه النزاعات عند الأطراف لا في المراكز، تصبح السيادة الحقيقية هي القدرة على الخروج من معادلة الإزاحة قبل أن تكتمل