هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
هشام جعفر يكتب: نحن أمام حالة من "تجميد التاريخ" تُستبدل فيها الفعالية الاجتماعية بالصلابة العقائدية، ويُختزل التحرر في "انكفاء هوياتي" داخل فقاعات رقمية أو تنظيمية مغلقة. ومن المفارقة أن يسقط الخطاب في فخ "الوظيفية النيوليبرالية" من حيث يدعي حربها؛ بتوفيره معارضة "معزولة شعوريا" تكتفي بالبطولات الرمزية، مخلية الساحة المادية للاستبداد والسياسات التي تطحن معاش الناس
الكتاب يقدّم، قبل أي شيء آخر، خريطة للنقاش: خريطة تحدد خطوط التوتر الكبرى داخل الدراسات الإسلامية، وتفتح أمام الباحثين والمثقفين مجالًا للتفكير النقدي، ليس فقط في النصوص التي يدرسونها، بل في الأدوات التي يستخدمونها، وفي الأسئلة التي يطرحونها عن مستقبل حقل معرفي بأكمله. وهو بذلك يتحول إلى مرجع أساسي لأي محاولة نقدية أو تحليلية مستقبلية تهدف إلى فهم ديناميكيات التجديد المعرفي داخل الفكر الإسلامي المعاصر.
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: من المهم في هذا المقام أن نشير الى أن معامل الخطاب وميادينه وكذا إخراجه وصياغته؛ والتفكير بمشاتل التغيير في هذا المقام يتطلب صياغة استراتيجية خطاب قبلية تراعي بنياته كما تراعي مقاصده؛ خطاب يملك الفاعلية والتأثير والانخراط في هموم الناس لا يتغول فيه السياسي على الاجتماعي والمجتمعي ومجمل المعاش ووعد الثورة الذي يجب أن يكون حاضرا فعّالا ومؤثرا، خطاب متعدد متنوع يواجه التعقد؛ متجدد يواجه مساحات التمدد ويقاوم كل أشكال النمطية والتجمد، فهل وعينا متطلبات خطاب التغيير والتأثير؟
تشهد الدراسات الإسلامية المعاصرة، منذ عقود، حالة من القلق المنهجي والمعرفي العميق، ناجمة عن تداخل عوامل متعددة: من جهة، تراكم الأسئلة الحديثة حول التاريخ، والنص، والمعنى، والتأويل؛ ومن جهة أخرى، تعثر محاولات التجديد الداخلي لعلوم التراث في تقديم أجوبة مقنعة عن إشكالات الحداثة المعرفية دون الوقوع في أحد طرفي النقيض: إما الانغلاق الدفاعي، أو التفكيك الجذري للأسس المرجعية. وفي هذا السياق المأزوم، تكاثرت المشاريع التي ترفع شعار “تجديد الدراسات الإسلامية” أو “إعادة تأسيس الإسلاميات”، وغالبًا ما استندت في ذلك إلى استيراد مناهج التاريخانية والهرمنيوطيقا والنقد النصي من الحقول الغربية الحديثة.
دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الاثنين، مواطني بلاده إلى الصمود والوحدة الوطنية في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، مؤكدًا أن قوة إيران تكمن في إرادة شعبها وقدرته على مواجهة الضغوط الخارجية، في وقت تشهد فيه العلاقات مع الولايات المتحدة توترًا مستمرًا، وسط استمرار العقوبات الدولية والتهديدات الإقليمية، وذلك في رسالة تهدف إلى تعزيز الهوية الثورية والالتزام بالقيم التي أرستها الثورة منذ إسقاط نظام الشاه عام 1979.
دونالد ترامب من أكثر الشخصيات إثارة للجدل. فهو يشن حربا كلامية داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويتلاعب بالألفاظ، وتدفع تصريحاته المتناقضة العالم إلى حافة الهاوية. وشعاره الأساسي: "سأقول أشياءً لن يقولها الآخرون". وهذا الجانب المهم من شخصية ترامب وإدارته الرئاسية يتناوله الكتاب الذي يحمل عنوان: "عصر ترامب.. فضائح وحالة طوارئ لغوية". وقد حرره إثنان من علماء الأنثروبولوجيا اللغوية: جانيت ماكنتوش، ونورما مندوزا دينتون، وساهم في كتابته سبعة وعشرون باحثًا، وهو من إصدار جامعة كامبرديج، سبتمبر أيلول 2020.
أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، رفضه ما وصفه بـ"المصالحة الشكلية"، مؤكدًا السعي إلى مصالحة وطنية حقيقية تقوم على العدالة والإنصاف وعدم الإقصاء، بالتوازي مع إجراءات لضبط الإنفاق العام ووقف الهدر، في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، وسط جدل داخلي حول مسار المصالحة، واستمرار عراقيل تحول دون التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الانقسام ويقود إلى دولة موحدة ذات سيادة.
لم يكن اختيار مارك كارني لمنصة منتدى دافوس مجرد تفصيل بروتوكولي. فدافوس هو الفضاء الرمزي الذي لطالما جرى فيه الترويج للنظام الليبرالي الدولي والعولمة المفتوحة وحوكمة الأسواق. أن يقف رئيس وزراء كندا هناك ليعلن أن العالم لا يمر بمرحلة انتقال بل بمرحلة “تمزّق”، وأن النظام الدولي القائم على القواعد يتآكل أمام أعيننا، فذلك يحمل رسالة سياسية مضاعفة: الرسالة لم تكن موجهة لكندا فقط، بل إلى قلب المؤسسة العالمية التي صاغت هذا النظام ودافعت عنه لعقود.
تتعرض مدينة لندن، عاصمة بريطانيا، لهجوم من أطراف عنصرية ومعادية للمسلمين معروفة في الداخل والخارج، تهاجم بـأكاذيب وتلفيقات وادعاءات مزورة للواقع تنوع المدينة الإثني والديني والثقافي، واستهداف خاصة المسلمين فيها وعمدة المدينة المسلم ،المنتخب ديمقراطيا لثلاث مرات، صادق خان.
تشهد تونس منذ أشهر تصاعدًا لافتًا في الاحتجاجات الاجتماعية، من قابس المختنقة بالتلوث والأمراض، إلى الجهات المهمشة التي تطالب بالعيش والكرامة، دون أن تجد أمامها سوى جدار الصمت أو لغة القمع. لا حوار، لا سياسات عمومية، لا خرائط حلول. فقط محاكمات، سجون، واتهامات فضفاضة. في هذا المناخ، يفرض سؤال نفسه بإلحاح: كيف دخلت تونس عصر الوهم العظيم؟
طارق الزمر يكتب: في السياقات السلطوية، تتحول خيانة الأمانة إلى بنية كاملة تشارك فيها قطاعات من النخبة. لا يُطلب من المثقف دائما أن يُمجّد السلطة، بل يكفي أحيانا أن يُعيد صياغة خطابها بلغة أنيقة، أو أن يُبرر نتائجها دون تبني وسائلها، أو أن ينتقد التفاصيل دون المساس بالجوهر. وهنا تكمن الخطورة: حين يصبح النقد نفسه أداة لتثبيت المنظومة لا لتفكيكها، وحين يُستخدم العقل لتبرير اللا عقل، والمنطق لإضفاء شرعية على الظلم
من آخر مؤشرات هذا الاستغلال للمسيح والمسيحية لأغراض إسلاموفوبية ما قام به تومي روبنسون، أحد أبرز الوجوه العنصرية المعادية للإسلام والمسلمين في بريطانيا، الذي بدا أنه اكتشف مؤخرا المسيح والمسيحية ودعا للاحتفال بالمسيح والمسيحية، رغم أن اعترف مرارا أنه ليس متدينا ولا علاقة له بالمسيحية! وقد قوبلت دعواته بالانتقاد والرفض من قبل "الكنيسة الإنجليزية"، التي اتهمته بالانتهازية وأكدت أن المسيح يدعو للمحبة وليس للكراهية.
إيمان الجارحي يكتب: الإشكال أنّ جزءا كبيرا من خطابنا المعاصر اختزل الإسلام في شعار دعوي يعد بكل شيء دون أن يغيّر شيئا في البنية العميقة للمجتمع، بينما نحن بحاجة إلى دمج سليم وواعٍ بين الإسلام كهوية شعورية: "أنا مسلم"، والإسلام كمنظومة قيم: العدل، الأمانة، الحرية، التكافل، والإسلام كإطار حضاري يرى العالم من زاوية مختلفة عن الرأسمالية المتوحشة أو القومية المنغلقة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: على الرغم من أن ما حدث في العالم العربي كان نتيجة لعوامل كثيرة فرضت ضرورات التغيير، إلا أنه كان مفاجئا وغير متوقع نتيجة التراكمات داخل المجتمعات العربية جراء الفساد السياسي والعناء الاقتصادي والتهميش الاجتماعي. ربما هيّأ كل هذا بيئة من إصدار الأحكام الجزافية والمواقف المسبقة والتحليلات المبتسرة والمتحيزة، وكأنها كانت تحاكي الأغراض الشعرية القديمة والاستدعاء الذي لم يكن في حقيقة الأمر مضادا لحقيقة التشريح المنهجي لفعل الثورات العربية والاكتفاء بالمواقف الانفعالية
طارق الزمر يكتب: المسألة هنا ليست في "استلهام النموذج الأمريكي"، بل في تحليل منطق الفعل السياسي الذي اعتمده زهران ممداني، وكيف استطاع أن يحوّل انتماءه إلى رصيد سياسي، لا إلى عبء ثقافي أو هويّاتي. وفهم هذا المنطق يساعد الإسلاميين في عالمنا العربي على إعادة النظر في أدوات العمل السياسي، وفي كيفية بناء الحضور داخل المجتمع، بدل الارتهان إلى صيغ تنظيمية مغلقة أو خطاب تعبوي تجاوزه الزمن
وجّه الملك محمد السادس، مساء الجمعة، خطاباً إلى الشعب المغربي، أعلن فيه دخول المغرب مرحلة حاسمة في مسار ترسيخ مغربية الصحراء بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعم خطة الحكم الذاتي المغربية. وفي رسالة مباشرة إلى الجزائر، دعا الملك إلى حوار أخوي صادق لتجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة وروابط الأخوة، مؤكداً أن المغرب الموحد من طنجة إلى لكويرة ماضٍ بثبات نحو استكمال سيادته الترابية وتحقيق الأمن والاستقرار في الأقاليم الجنوبية.