هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يقول المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي، إن الهيمنة الأمريكية على العالم، نتجت عن أن النخبة الاجتماعية والاقتصادية، التي تسيطر على الولايات المتحدة، اتبعت "استراتيجية إمبراطورية كبرى" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، للحفاظ على "مصالحها من خلال الوسائل العسكرية والسياسية والاقتصادية. مع التجاهل التام لحقوق الإنسان"، مع مواصلة الادعاء بأنها راعية الديمقراطية وحارسة حقوق الانسان في عموم الكون.
كُفّوا عن الاختباء وراء مفهوم العلمانية". فقد اتّضحت مهاجمة قيم الناس وأعرافهم تحت ستار العلمانية. أخذ أردوغان سِهاما من كِنانته، فعيّن وزير داخلية حافظا للقرآن، ثم نائبته محجّبة لأول مرة في تاريخ تركيا. ثم دعا رئيسة البلدية مكرّمة إلى البرلمان مع صُويحباتها القروّيات في أزيائهنَّ. وفي رمزية غائرة، اصطفى مترجمته ابنة لأول محجبة منتخبة طردها العلمانيون من البرلمان سابقا.
ابتداء نقول لأولئك الذين يرددون، جهلا أو تجاهلا، واستخفافا بعقول المواطنين الطيبين ملحين على ضرورة الانفتاح على اللغات الأجنبية، (وكأنهم اكتشفوا البارود قبل الصين!؟). نقول لهم مكررين ومؤكدين ما قلناه منذ سنين بأن تعليم اللغات الأجنبية ضرورة علمية ووطنية والتعليم بها جريمة ثقافية هوياتية وقومية، وأن الفرق بينهما كالفرق بين العلم والجهل، والموت والحياة، والظلام والنور والليل والنهار، والجنة والنار!!
يبرز الإسلام مكانة العقل باعتباره أداة الفهم ووسيلة التكليف ومحور النهضة الإنسانية، وقد وجّه القرآن الكريم إلى إعمال النظر والتدبر والتثبت، وربط بين صفاء العقل وصحة الإيمان وسلامة المنهج. ومن خلال ضوابط شرعية واضحة تتشكل التربية العقلية التي تصنع الإنسان الواعي القادر على تحصيل العلم النافع وتحقيق الاستخلاف.
ما يحدث في المكسيك لا يمكن عزله عن البعد الإقليمي والدولي. فالعلاقة مع الولايات المتحدة ليست فقط علاقة جوار جغرافي، بل تشابك اقتصادي عميق يقوم على مستويين متوازيين: اقتصاد رسمي وسوق سوداء عابرة للحدود.
يربط المحققون من علماء الحديث النشأة الأولى لمصطلح الحديث بكتاب الرامهرمزي(ت 360 هـ) المسمى بـ"المحدث الفاصل"، ويؤرخ ابن حجر العسقلاني في كتابه اللطيف "نخبة الفكر "مسار تطور هذا العلم، وذلك من القرن الرابع الهجري إلى القرن السابع الهجري، ويعتبر أن نضج هذا العلم واكتماله، كان مع ابن الصلاح في مقدمته في علوم الحديث، وإن كان انتقد عليه الترتيب الذي جاء عليه الكتاب.
منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في 25 كانون الثاني/يناير 2025، اتسّم الوضع ببُعديْن، أحدهما تبادل الأسرى، ووقف حرب الإبادة، ثم مؤتمر شرم الشيخ الدولي الذي ترأسّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتبره إنجازاً تاريخياً له، أما البُعد الثاني، فكان انتقال الحرب إلى نصف حرب.
تعيش دولنا العربية لحظة مفصلية تتداخل فيها هشاشة الاقتصاد مع أزمات السياسة وتسارع التحولات الإقليمية والدولية، وسط تهديدات وجودية تمس السيادة ووحدة الدول وقدرتها على الاستمرار في عالم يُعاد تشكيله على وقع صراعات مفتوحة وإعادة توزيع لموازين القوة.
رمضان ليس مجرد محطة زمنية يمتنع فيها المسلم عن الطعام والشراب من الفجر إلى غروب الشمس، بل هو في عمقه التربوي تجربة فريدة لإعادة بناء الإنسان من الداخل، فإذا كان الصوم عبادة فردية في ظاهرها، فإن آثارها الحقيقية يمكن أن تمتد لتلامس المجال العام، بل لتطال السياسة نفسها باعتبارها أرقى صور التدبير الإنساني للشأن المشترك.
الغريب ليس في تأسيس مجلس يحمل اسم السلام، فالسياسة اعتادت أن تتزيّن بأسماء فضفاضة تخفي تحتها حسابات القوة. الغريب أن هذا المجلس، الذي يُفترض أنه جاء لنجدة شعب مسحوق، لا ينصف مظلوماً، ولا يطعم جائعاً، ولا يؤوي عائلة من برد الشتاء. سبعة مليارات دولار تبدو رقماً ضخماً في دفاتر المصارف، لكنها في ميزان العدالة لا تساوي دمعة أرملة، ولا دم طفل يبحث في الركام عن لعبته، ولا شيخٍ يتلمس جدار بيته الذي صار أثراً بعد عين.
إن المطلوب اليوم ليس بيانات إنشائية ولا ردوداً إعلامية متفرقة، بل تحركاً رسمياً منظماً ـ خاصة الدول التي شملتها تصريحات هاكابي ـ يرقى إلى مستوى خطورة الموقف: مذكرات احتجاج، طلبات توضيح علنية لموقف واشنطن، وموقف عربي مشترك، يضع حداً لأي خطاب يتلاعب بمسألة السيادة.
المراقب للمشهد السياسي في ليبيا والمتتبع للحراك الدولي والإقليمي وللتصريحات الرسمية وآراء النخبة النشطة يصل إلى نتيجة ان تغييرا سياسيا يمكن أن يقع في ليبيا، فلم يعد السؤال هو إمكان وقوع تغيير، بل تحديد اتجاهه وتقدير حجمه.
تعددت الآراء حول الأسباب التي رجحت اختيار الدروز لجبل حوران عما عداه من المناطق الأخرى، خصوصا أن الجبل منطقة موحشة سوداء وغير خصبة، ونسبة هطول الأمطار فيها قليلة، فضلا عن برودتها الشديدة في فصل الشتاء.
في يوم التاسع والعشرين من شعبان، وقد سعت بعض الدول العربية لاستطلاع هلال رمضان، وإذ بدول عربية تعلن أن الأربعاء هو أول أيام رمضان، ودول أخرى أعلنت أنه الخميس، جاءتني عشرات الاتصالات، والتي كانت معبرة عن جموع خلفها من المسلمين، كان السؤال الوحيد: مع من نصوم عند اختلاف الرؤى؟! والغريب أن كل الاتصالات معظمها من المسلمين المتواجدين في الغرب.
لقد دعوتُ منذ عام 2014 إلى مبادرة تقوم على توحيد القوى الإسلامية الكبرى، إدراكًا مني أن التشرذم لم يعد ترفًا يمكن احتماله، وأن النزاعات البينية تستنزف مقدراتنا وتفتح الأبواب أمام تدخلات لا تعبأ بقيمنا ولا باحترام سيادتنا. كانت رؤيتي آنذاك، ولا تزال، أن تعاون ثلاث دول محورية في العالم الإسلامي: المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، يمكن أن يشكّل نواة صلبة لاستقرار إقليمي أوسع، بل ولمعادلة دولية أكثر توازنًا.
في تونس لمّا أرادت الصحوة الإسلامية أن تنتظم في حركة سياسيّة تشارك في الشأن العامّ، في بداية ثمانينيات القرن الماضي، نادت بالحرّيات والتزمت الديمقراطيّة، ورغم خلفيّتها الفقهيّة التي مرجعُها إلى منطق السياسة الشرعيّة أعلنت احتكامها إلى الشعب في حسم مسألة الحكم.