ليس تفاوضًا بل افتداءً.. كيف حوّل النظام المصري الأبرياء إلى رهائن؟

تكتسب المبادرات الحقوقية والإنسانية المتعلقة بالمعتقلين السياسيين في مصر، أهميتها لا بوصفها مؤشّرًا على انفراج سياسي أو استجابة محتملة من السلطة، بل بوصفها مدخلًا لكشف طبيعة البنية التي يُدار من خلالها هذا الملف، حيث لا يبدو الأمر مجالًا للتفاوض بقدر ما يبدو واقعًا أقرب إلى “الافتداء” في سياق اختلال عميق في ميزان العدالة والسلطة.

25-Apr-26 08:53 AM

ليس على ترامب حرج

من آيات ذهاب عقل ترامب، أنه لا يعرف أن السكوت من ذهب، لأنه يعتبر الثرثرة ضربا من اليورانيومَ المخصب، وكما صبي دون سن الحلم، يقضي ترامب جل نهاره وليله على وسائل التواصل الاجتماعي، ويعلن عن قرارات مصيرية، معظمها كارثي، عبر تلك الوسائل في ساعات متأخرة من الليل، وعندما يفتح فمه يقول أمرا في التاسعة مساء، ونقيضه في العاشرة صباح اليوم التالي، لأنه من مدرسة الشاعر العباسي الرقاشي صاحب مقولة "كلام الليل يمحوه النهار".

25-Apr-26 08:10 AM

حين تصبح الحرب بديلاً عن الاعتراف بالهزيمة

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن الاحتلال الإسرائيلي، رغم تفوقه العسكري والتكنولوجي، لم يتمكن من إنهاء القضية الفلسطينية، ولم ينجح في فرض معادلة الاستسلام الكامل. فالحروب المتكررة، والحصار، وسياسات العقاب الجماعي، والدمار الواسع، لم تُنتج واقعًا سياسيًا مستقرًا يضمن لإسرائيل ما تسعى إليه من أمن دائم أو قبول إقليمي كامل. بل إن استمرار الصراع يكشف أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها حسم معركة تتعلق بالهوية والوجود والحق التاريخي.

25-Apr-26 07:53 AM

الوحدة الوطنية في مواجهة الفتنة.. شهادات من ذاكرة الحركة الوطنية الجزائرية

من الحقائق الهامة التي يرويها أحد أقطاب الحركة الوطنية الذين أسسوا "نجم شمال إفريقيا"، وحاربوا العدو على أرضه بسلاحه لإحباط مخططاته الجهنمية لزرع بذور الفتنة والشقاق والتفرقة الجهوية والعرقية والعنصرية بين أبناء الشعب الواحد والوطن الواحد، الذين صهرتهم الأيام عبر القرون ضمن بوتقة اجتماعية وثقافية ساعدتها العوامل الجغرافية والتاريخية، وأكدتها الممارسات الاستعمارية العنصرية ذاتها. وقد حاربوه بسلاحه فيما يتعلق بمنطق وحق الوطنيين في المقاومة لاستئصال أعداء الوطن من العملاء والمتعاونين مع العدو المحتل حتى على أرضه.

24-Apr-26 07:42 AM

ربيع الجزائر وطواحين الهوية!

في 20 أبريل 1980 تفجرت أحداث ما ستعرف لاحقا بـ"الربيع البربري (الأمازيغي)" في منطقة القبائل بعد قرار تعسفي بمنع محاضرة للكاتب مولود معمري عن الشعر الأمازيغي في جامعة تيزي وزو.. ثم عادت الأحداث وبصورة أكثر مأساوية في المنطقة، بما سمي بـ"الربيع الأسود" في 2001 وبحصيلة كارثية بمائة وسبعة وعشرين قتيلًا، عدد منهم بإعاقات مدى الحياة.

23-Apr-26 07:10 PM

حملات منع النقاب في مصر.. الدوافع والمشروعية

منذ أيام جرت حادثة سرقة طفل مولود من مستشفى الحسين الجامعي، التابع لجامعة الأزهر، وقامت بسرقة الطفل سيدة كانت ترتدي النقاب، ونجحت وزارة الداخلية المصرية في العثور على السيدة التي سرقته، ورد المولود لأهله. إلى هنا الخبر يحدث في مصر ويتكرر في مناطق متعددة، سرقة أطفال، سواء مواليد جدد، أو في سن الطفولة، لكن الجديد في الحدث: أن انطلقت منصات إعلامية ودينية تابعة للسلطة، خرجت تدعو لمنع النقاب في المؤسسات العامة، وأنه يمثل خطورة على المجتمع بعد ورود هذه الأحداث.

23-Apr-26 12:06 PM

الاعتقاد بين سلطان البيّنة وحدود الإرادة.. في إتيقا المعرفة ومسؤولية التصديق (1)

تُعدّ إتيقا الاعتقاد من المباحث الفلسفية التي تتقاطع فيها الإبستمولوجيا مع الأخلاق، والمنطق مع المسؤولية، والنظر مع مقتضيات العيش المشترك. وإذا كانت الفلسفة التقليدية قد انشغلت طويلاً بالسؤال عن صدق الاعتقاد أو بطلانه، فإن إتيقا الاعتقاد تنقل مركز الثقل إلى سؤال آخر لا يقل عمقاً، هو: بأي حق نعتقد؟ وعلى أي أساس؟ وهل الاعتقاد مما ندخل فيه من باب الاختيار، أم أنه انفعال يفرضه الدليل أو الوضعية الإبستيمية على الذهن؟

20-Apr-26 11:06 AM

"بولس" ومقاربة حل النزاع السياسي الليبي

اتجهت الإدارة الأمريكية، عبر مستشار الرئيس، مسعد بولس، إلى نقاط الثقل في المعادلة السياسية الليبية، حكومة الوحدة في الغرب، والقيادة العامة في الشرق، وجعلت منهما مفتاح البحث عن مخرج للأزمة، فكانت سلسلة الاجتماعات، تونس وروما وباريس وواشنطن، ليخرج إلى الإعلام وإلى الفضاء السياسي الليبي اتفاق لم تؤكده الأطراف المعنية أو تنفيه، لكن ردود الفعل تعزز فرضية تمريره من قبل الأطراف المعنية.

18-Apr-26 11:11 AM

لبنان.. وطن على حافة الذاكرة والهاوية

ما يبدو في ظاهره محاولة لاحتواء تداعيات حرب عدوانية، يحمل في باطنه أسئلة أكثر تعقيداً حول مستقبل الدولة اللبنانية ذاتها. فلبنان الذي خرج من الحرب الأهلية مثقلاً بجراح لم تلتئم، يعيش اليوم حالة انقسام سياسي واجتماعي متجدد، يعيد إنتاج ذاته بأدوات مختلفة، لكن بروح قديمة لا تزال تستحضر خطوط التماس الطائفية، وتغذي الهواجس التاريخية بين مكوّناته.

18-Apr-26 06:51 AM

يوم العلم.. حين كان ابن باديس يصنع فينا الوطن

كانوا يحدثوننا عن عبد الحميد بن باديس، بعد الاستقلال، باعتباره رائد النهضة الجزائرية، وليس مجرد عالم أو مصلح، لقد كانوا يشعروننا بأنه الرجل الذي أعاد تشكيل الوعي الجزائري. وكم ترسخت في مخيال أجيال الاستقلال صورته الشهيرة تلك، إصبعه المرفوعة عند صدغه، كأنه يشير إلى موطن التفكير والوعي، إلى أن المعركة الحقيقية كانت معركة عقل قبل أن تكون معركة سلاح.

18-Apr-26 06:46 AM

برلين تتكلم والعرب يصمتون.. من يوقف الإبادة في السودان ويُحاكم الجناة؟

إن التاريخ لا يرحم، والقانون لا ينسى، والشرع لا يبرر الظلم. وما يحدث في السودان اليوم هو اختبار حقيقي لضمير العالم، قبل أن يكون اختبارًا للأنظمة السياسية. فإما أن نكون في صف العدالة، قولًا وفعلًا، أو نتحمل تبعات الصمت، قانونيًا وأخلاقيًا وشرعيًا.

18-Apr-26 06:27 AM

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

إنَّ الأصل في الإنسان التوحيد وهو أول ديانة عرفتها البشرية، ثم بدأ الإنسان بالانحراف فتدرج أمره حتى وقع في الشرك، وذلك هو الحق الذي لا ريب فيه، ثم إنَّ هذا القول الموافق للقرآن والسنة والفطرة والعقل الصريح الموافق للنقل الصحيح قد اهتدى إليه بعض علماء الآثار والباحثون في الأديان..

17-Apr-26 10:40 AM

لافتة أقدم من النظام

في هذه الصورة ما يشبه الكابوس البطيء. المشهد لحظة واحدة تتكرر بعد ستة عشر عاماً في المكان ذاته: قنصلية تونس في بانتان، باريس. اللافتة نفسها، مكبر الصوت نفسه، المطلب ذاته. الزمن مرّ وتراكمت أحداثه، والمعنى بقي عالقا عند النقطة ذاتها، كأن التاريخ تعثّر ولم يجد طريقه إلى الأمام.

16-Apr-26 08:31 AM

انتحار نساء في مصر والتوظيف السياسي والديني

أثار حادث انتحار السيدة بسنت سليمان حالة هائلة من التفاعل على جل وسائل التواصل الاجتماعي، ولعل أكثر ما أثار الناس في حادثها، أنها حالة انتحار في بث مباشر، وقد شرحت سبب انتحارها، وهي مشاكل اجتماعية مع طليقها، ومع حضانة أولادها، وأنه حصل على حكم بإخراجها من الشقة.

16-Apr-26 08:25 AM

كيف يوظّف دونالد ترمب الدين في معارك السلطة؟

على امتداد التاريخ السياسي الأمريكي، ظلّ الدين حاضرا في الخطاب العام، لكن ضمن حدود دقيقة تحكمها فلسفة دستورية واضحة، الدولة محايدة دينيا، والسياسي لا يملك احتكار المقدّس ولا توظيفه لخدمة أجندته. غير أن تجربة دونالد ترمب تمثل، في كثير من جوانبها، انزياحا عن هذا التقليد، عبر تحويل الدين من مرجعية أخلاقية عامة إلى أداة تعبئة سياسية.

16-Apr-26 08:06 AM

13 مسألة في اليمين الدستورية.. حكمها وحكم نقضها والغدر بها أو تحريفها

هذه مسائل في اليمين الدستورية أقدمها باختصار للحكومة والشعب وكل متول ولاية. وأصل اليمين الفردية مبني على الكفارة أما يمين العهد والميثاق للأمة والولاية فلا كفارة لها وهي أعظم من اليمين الغموس لمن فجر بها والعياذ بالله>>

13-Apr-26 12:31 PM