هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمود النجار يكتب: العقلية العربية ليست منقسمة فقط، بل مركّبة ومعقدة؛ فهي تتعاطف رمزيا مع كل من يواجه الهيمنة الأمريكية، لكنها تخشى نتائج المواجهة، لذلك ثمة رغبة عند شريحة عريضة من الناس في الوقوف على الحياد، لا سيما أن لديهم إحساسا عاما بأن العرب، غالبا، خارج معادلة القرار، ولهذا تبدو المواقف متناقضة ظاهريا، لكنها في الحقيقة تعبير عن وعي مأزوم بين الرغبة في الحفاظ على الكرامة، والخوف من الفوضى
محمد ثابت يكتب: أوَ ليست الأمة التي تعاني في فلسطين، وأهلنا في غزة، والمتضررون من غيمة تلف الربيع العربي في أنحاء وطننا العربي، بالإضافة لبلدان مسلمة نتخوف عليها مما يحاك لها، إضافة لبلدان غربية وغير غربية فيها المسلمون أقليات يعانون كأقصى ما تكون المعاناة أو حتى أقل قليلا.. أوَ ليس كل هذا بباعث لكل الذين يملكون ضميرا؟ فإما أن يكونوا في هذا الجانب الذي يخص الإخلاص قولا وعملا وتحمل للتبعات أملا في إشراقة شمس مميزة على هذا العالم، في ظل الرضا عن جميل العطاء وحسن الجزاء من رب العباد، أو أن يكونوا في الجانب الذي يرضي أنفسهم وخاصة ذويهم!
نور الدين العلوي يكتب: هذا الموقف الجديد بما هو حالة وعي، لا نظنه يتوقف أو يرتبك في صورة البدء في تنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى؛ سواء بالاحتلال المباشر لأراض جديدة (كما يهرف العدو) أو بممارسة الهيمنة السياسية على المنطقة عبر استعمال القوة الأوروبية والأمريكية للدعم السياسي والعسكري وفرض تطبيع عميق على الأنظمة. لقد ترسخت فكرة جديدة في زمن قياسي: كلفة إسرائيل في المنطقة وفي العالم يدفعها المواطن الغربي (الأوروبي والأمريكي وليس العربي فقط) مباشرة من ضرائبه وبالتالي من قوته المباشر. كانت هذه فكرة منسية مغيبة تحت ضغط إعلامي كاسر، ولكن الوعي انفجر بسؤال نسمعه على كل لسان: لماذا أدفع لإسرائيل من قُوْتي؟ وهذه ضربة كاسرة للمشروع التوسعي ثم للوجود نفسه
أدهم حسانين يكتب: أصبح المواطن العربي يدرك أن السيادة لا تُستورد وأن الديمقراطية لا تُفرض من الخارج؛ يرى ازدواجية الخطاب الأمريكي بين دعم الاحتلال والتغنّي بحقوق الإنسان، فيرفض التبعية ويبحث عن طرق النهضة بمفهومٍ وطنيٍ أصيل. هنا يبدأ الفعل الحقيقي: من الوعي إلى الموقف إلى المشروع، في كل دولة تضع مصالحها فوق الحسابات المفروضة، وفي كل شعبٍ يدرك أن الكرامة ليست شعارا بل ممارسة يومية
محمود النجار يكتب: التاريخ لا يعيد نفسه تماما، لكنه يفضحنا، ويجعلنا نسأل: هل نحن أمام مرحلة ضعف عابرة؟ أو أمام نمط مستقر من التبعية والتجزئة؟!
رجاء شعباني تكتب: تبنّينا الإجابات، وخسرنا جميعها؛ لكن الخسارة الحقيقية لم تكن في الميادين، كانت في العقل السياسي نفسه الذي أثبت أنه لا يملك سوى أن يختار بين نماذج جاهزة؛ معظمها مستورد وجميعها فشل. المشكلة لم تكن غياب النظام، المشكلة كانت غياب الخيال
بحري العرفاوي يكتب: لماذا لم تتحول الأزمات الدبلوماسية إلى خصومات بين عموم الناس أي بين شعوبنا العربية؟ هل لأن الشعوب لم تكن تُستَدعى للمشاركة في صنع السياسات الرسمية؟ هل لأن تلك الأنظمة كانت تخشى تمزّق الوشائج العاطفية بين الشعوب؟ هل لأن وسائل التعبير ومنسوب الحرية لم يكونا يسمحان للمواطن العربي بالانخراط في تلك الأزمات وبالمشاركة في الخصومات؟
نزار السهلي يكتب: تعليق نتنياهو جرس مشروعه، ورفع خرائط سيطرته وعدوانه، مع جملة تصريحات متتالية عن أطماع "إسرائيل الكبرى" وهزيمة وتفتيت المنطقة كلها، تحت ذرائع ومسميات كثيرة، أصبح يتجاهلها بعض الإعلام العربي ونخبه ومثقفيه، بالتركيز على الخطر الإيراني وكيفية هزيمته وكف "شر" أذرعه في المنطقة، وتحويل بوصلة الصراع عن وجهتها الحقيقية الأولى الراسخة؛ من جرائم الإبادة والتطهير العرقي والتهجير والقتل والسيطرة والضم لكل الأرض الفلسطينية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" عن قائمة الحكام، الذين سيقودون مباريات مونديال كأس العام 2026، وهم من ستة اتحادات قارية و50 اتحادا وطنيا..
طه الشريف يكتب: إني لا أدعو إلى البكاء على اللبن المسكوب، لكنني أدعو إلى التعلم من أخطاء الماضي في البناء الصحيح لحاضرنا ومستقبلنا، أدعو إلى استلهام التجارب الناجحة لبعض دولنا العربية والإسلامية واستنساخها بما يتناسب مع المتغيرات التي فرضتها الأزمة التي تحياها أمتانا العربية والإسلامية، وبما يتناسب مع حالة التربص والجراءة بل والوقاحة التي كشفت الوجه القبيح لأمريكا وللكيان الصهيوني في المنطقة العربية خاصة
محمد الشبراوي يكتب: المشهد الحالي في الشرق الأوسط يؤكد أننا نعيش في قلب زلزال جيوسياسي حقيقي يهدف إلى بعثرة الأوراق وإعادة إنتاج التبعية. إن سياسة حافة الهاوية التي تُمارس اليوم ضد إيران ليست إلا الفخ الذي نصب لاستدراج الجميع إلى محرقة كبرى لا تبقي ولا تذر. لكن الرد على هذا الفخ لا يكون بالانفعال اللحظي ولا بالاستسلام لليأس، بل بالعودة إلى تلك الروح النبوية المتزنة التي تجمع بين الفزع الإيجابي والتحرك العملي المدروس
امحمد مالكي يكتب: الموضوعية، تستلزم النظر إلى خطورة التمويل الخارجي في مسؤولية المسؤولين عنها. وفي هذا الصدد، يمكننا القول بأن أعضاء المجتمع المدني، وقياداته على وجه التخصيص، تحتاج في عمومها إلى قدر كبير من التنشئة السياسية التي تجنبها آفة الإغراء والاختراق، والانزلاق نحو مسارب الفساد المالي ومجالاته، وهو ما يستدعي، إضافة إلى القوة الزجرية للقانون، ميثاق شرف تلتزم به كل مكونات المجتمع المدني، وتعتمده مرجعية محددة لنشاطها وسلوك أفرادها
في ظل تصاعد التعقيدات الإقليمية وتداخل مسارات الصراع في الشرق الأوسط، يعود الجدل العربي حول موقع إيران ودورها إلى الواجهة، ليس بوصفه خلافًا عابرًا في التقدير، بل كاشفًا عن تباين عميق في مناهج التفكير السياسي والاستراتيجي. وفي هذا السياق، يعكس الحوار الهادئ بين الدكتور رفيق عبد السلام والدكتور لقاء مكي نموذجًا لنقاش فكري رصين، يتجاوز الانفعال إلى محاولة تفكيك الأسئلة الكبرى المرتبطة بالأمن القومي العربي، وتحديد أولويات التهديد، بين منطق الجغرافيا السياسية واعتبارات التاريخ وسلوك الدول، في لحظة إقليمية تعيد صياغة موازين القوى وتفرض على النخب إعادة التفكير في ثوابت السياسة وتحالفاتها.
محمد زويل يكتب: تفكيك الدول لا يحدث صدفة، لكنه أيضا ليس حتميا، فالحقيقة الصارمة هي: لا يمكن تفكيك أي دولة من الخارج ما لم تُفكك من الداخل أولا
لم تكن الحروب الكبرى مجرد صراعات عسكرية، بل كانت دائمًا لحظات إعادة تعريف للعالم. الحربان العالميتان الأولى والثانية أنتجتا خرائط جديدة، ومؤسسات دولية، وتحالفات أعادت ترتيب مراكز النفوذ. واليوم، يبدو أن الحرب على إيران، بما تحمله من احتمالات توسع إقليمي وانعكاسات اقتصادية عالمية، تسير في الاتجاه ذاته. فهي ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل حلقة في سلسلة صراعات تهدف إلى إعادة توزيع القوة عالميًا، في ظل صعود قوى كبرى أخرى وتراجع نسبي للهيمنة الأحادية.
تواجه حركة الثقافة العربية تحديات غير مرئية لا تقل تأثيرًا عن الحواجز المادية، إذ يتحول حصول المثقف على الفيزا من مجرد إجراء إداري إلى جدار ثقافي يعيق تنقل الأفكار والمبدعين بين البلدان، مما يحول اللقاءات الأدبية والمهرجانات الثقافية إلى مسار طويل من الانتظار والقيود البيروقراطية، ويترك المثقّف العربي محاصرًا بين دعوات المشاركة الرسمية وصعوبات السفر الواقعية.