هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
جواد الحمد يكتب: يُعدّ التموضع العربي الاستراتيجي حالة أزمة حقيقية للمصالح العربية، ورغم نجاح العالم العربي باستخدام التكنولوجيا المتطورة، بل والإسهام في تطويرها في كثير من الأحيان، غير أن الحالة الاستراتيجية للعالم العربي لا تشير إلى حالة استقرار يمكن البناء عليها لمستقبل آمن للأجيال، ذلك أن الأزمات الإقليمية والداخلية، ناهيك عن استمرار إسرائيل بالعدوان والتوسع والتدخل بإثارة الاضطرابات في كافة أنحاء العالم العربي، وتتربص بكل حالة تتجه نحو الاستقرار في أنحاء العالم العربي، وبأدوات متنوعة بعضها مباشر وبعضها داخلي وبعضها عبر أدوات تستخدمها إسرائيل ودول إقليمية لزعزعة الحالة العربية على الدوام
أثار الكاتب والناقد السعودي عبد الله الغذامي جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد حديثه عن ما وصفه بـ"أفدح الفتن الإعلامية"، والمتمثل في تدخل العربي في شؤون دولة عربية غير دولته، معتبرا أن حتى النقد الصحيح قد يتحول إلى مصدر للغضب والفتنة، وداعيا كل شخص إلى "إصلاح باب أهله". وأشعل المنشور نقاشا بين مؤيدين رأوا فيه دعوة إلى احترام خصوصية الدول والحذر من توظيف الإعلام في الصراعات السياسية، ومعارضين تساءلوا عن حدود هذا المبدأ في ظل التدخلات السياسية والاقتصادية والعسكرية بين الدول العربية، وعن معنى التضامن العربي إذا أصبح لكل دولة شأن داخلي لا يحق للآخرين التعليق عليه. كما أعادت التعليقات طرح قضية ازدواجية المعايير لدى بعض المثقفين والإعلاميين، والسؤال الأوسع حول الفارق بين النقد والتدخل، والتضامن والوصاية، وحرية التعبير والانحياز السياسي.
مصطفى خضري يكتب: هكذا تحول الخط الذي رسمه سايكس وبيكو بقلم رصاص إلى عبء يحمله الناس في صدورهم، يدافعون عنه كما لو كان إرثاً من أجدادهم، لا نبتاً شيطانياً زرعه فيهم آخرون. وهذا، فيما أحسب، أخطر ما في التفتيت: أنه لا يحتاج إلى جيش، ولا إلى احتلال، ولا إلى مقاومة تُقمع؛ يحتاج فقط إلى وقت، وجيلين أو ثلاثة، حتى يصبح الخط الذي رسمه الأعداء هوية يموت الناس من أجلها
نزار السهلي يكتب: تسليم عربي مطلق بتبرير ذريعة الاحتلال بالرد على "عملية طوفان الأقصى" بجرائم الإبادة، وفق جواب من بدأ يتحمل المسؤولية، ثم إسقاط خيار التماسك والتضامن مع ضحايا العدوان، والتراجع عن دعم القضية الفلسطينية، ومواجهة أخطار التوسع والهيمنة الصهيونية على المنطقة العربية، والانتقال من خيار التفتت الداخلي عربياً إلى خيار التحالف مع المشروع الصهيوني، بربط تحديات عربية مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية، وبتجريم خيارات الفعل النضالي الفلسطيني ووضعه في خانة "الإرهاب" والعمل العربي على ترويض الذات والشعوب، وإشغال النفس بحبال المكائد وإشعال الحرب العسكرية والإعلامية بين "الأخوة الأعداء"
تغيب الرواية العربية عن سباق جائزة بوكر 2026، بعدما خلت القائمة الطويلة، التي ضمت 13 رواية، ثم القائمة القصيرة المؤلفة من ستة أعمال، من أي رواية لكاتب عربي، في منافسة تقتصر قواعدها على الأعمال المكتوبة بالإنجليزية والمنشورة في المملكة المتحدة أو أيرلندا؛ وهو ما يختلف عن الجائزة الدولية لبوكر التي تتيح للأعمال المكتوبة بلغات أخرى دخول المنافسة عبر الترجمة، كما يختلف عن الجائزة العالمية للرواية العربية المعروفة إعلاميا بـ"البوكر العربية"، التي شهدت في 2026 حضورا لكتاب من مصر والجزائر والعراق ولبنان. ويعيد غياب الرواية العربية عن بوكر البريطانية تسليط الضوء على العلاقة بين الأدب العربي ومسارات الترجمة والنشر والتوزيع العالمي، خصوصا أن الأدب العربي سبق أن حقق حضورا لافتا في الجائزة الدولية، مع فوز العُمانية جوخة الحارثي عام 2019 عن رواية "سيدات القمر".
نزار السهلي يكتب: في لحظة اشتداد إجرام وفاشية وعنصرية إسرائيل، تخرج تسريبات أشبه بصفعات عربية على وجوه ضحايا جرائم الإبادة وتمنح المستعمرين والجلادين طاقة فرجٍ عربية: المغرب وإسرائيل يرفعان مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مرتبة السفير، وقبلها تحذير إماراتي لنتنياهو قبل السابع من أكتوبر من خطر عملية على وشك الحدوث، وأن الكويت وإسرائيل تتبادلان اتصالات سرية على خلفية الهجمات الإيرانية التي تستهدف دولا في المنطقة، والسعودية تطلب مساعدة استخباراتية إسرائيلية عبر واشنطن لمنع الحوثيين من إغلاق باب المندب، ودول عربية تطلب شراء منظومات عسكرية إسرائيلية، وأخرى تسعى للتطبيع مع إسرائيل مقابل أن تكف الأخيرة العدوان عليها
السياسة الحديثة تُمارَس في الغرب وتُقاس بحسابات المكسب والخسارة والتخطيط الاستراتيجي، بينما تُمارَس في الثقافة العربية بوصفها امتدادًا لـ "أخلاق الفرسان"، حيث يُطلب من السياسي أن يتصرف كالفارس الذي لا يساوم، ولا يناور، ولا يغير موقفه.
حب المعلبات يجري في جيناتنا، ولا أعني بذلك فقط ما يخص الطعام، بل ما يخص مختلف الشؤون. فمثلا ما أن يدخل علينا عيد حتى تزدان جميع الصحف العربية في موقع ما ببيت الشعر: عيد بأية حال عدت يا عيد..، ولو كان المتنبي حيا لطالب بحذفه من ديوانه وغوغل ويوتيوب، أو لجأ إلى قوانين الملكية الفكرية وحظر على الكتاب الصحفيين الاستشهاد به،
قاسم قصير يكتب: في مقابل التوسع الإسرائيلي السياسي والاقتصادي والأمني والدبلوماسي ينشغل العالم العربي والإسلامي بحروب متعددة ومتنوعة مذهبية وسياسية وعسكرية ودبلوماسية، كما تشهد العديد من الدول العربية حروبا داخلية أدت إلى تقسيمها وإضعافها وتحولها إلى دويلات صغيرة بعد كانت دول لها حضورها وقوتها الاقتصادية أو السياسية
عبد الناصر سلامة يكتب: يجب التأكيد على أن سلامة وأمن البلاد -أي بلاد- يجب أن تكون خطاً أحمر، يجب عدم تجاوزه بأي حال، حتى وإن أساء النظام الحاكم -أي نظام- استخدام السلطة، بما يعرض أمن العباد للخطر، وهو ما يجعل من أي قصف من هنا أو هناك، بمثابة عدوان لا يغتفر، يجب التصدي له، والذود عن الوطن بكل السبل الممكنة.. هكذا تعلمنا، وهكذا يجب أن نربي أبناءنا، بمختلف طوائفهم ومعتقداتهم، منذ النشأة الأولى، ثم في كل المراحل العمرية والتعليمية
جلال سلمي يكتب:
حواس محمود يكتب: أتطرق الى موضوع العلاقة العربية الكردية وضرورة إصلاح الخلل القائم راهناً، ووضع لمسات واضحة لخطوات مستقبلية، لأن حالة الخلل الحالية لن تفيد لا الكرد ولا العرب، وهذا ليس مجرد مقولة نظرية ارشادية وحسب، إنما حقيقة تاريخية ثابتة مدعمة بالأدلة المادية الملموسة خلال مراحل تاريخية متعاقبة ومتعددة
ماذا يحدث حين تصبح الكتب التي يقرأها الأطفال جزءاً من المعركة على شكل الإنسان الذي نريد أن نصنعه؟ في بريطانيا، أعادت دعوة عدد من أبرز الكتّاب إلى تجديد قائمة الأعمال الأدبية في المدارس فتح نقاش يتجاوز اختيار رواية أو مسرحية بديلة؛ فالمسألة تتعلق بمن نمنح صوته للطلاب، وما القضايا التي نريدهم أن يتأملوها، والأهم: هل نريد من المدرسة قارئاً يحفظ أسماء المؤلفين وخصائص النصوص، أم إنساناً قادراً على طرح الأسئلة، ومناقشة الأفكار، وفهم المختلف، وبناء رأيه الخاص؟ وبينما تراجع بريطانيا هيمنة أعمال كلاسيكية بعينها على مناهجها، وتبحث عن مساحة أوسع للكاتبات والأصوات غير الأوروبية والتجارب المعاصرة، تفرض التجربة سؤالاً عربياً لا يقل إلحاحاً: ماذا نضع على طاولات أبنائنا من كتب، وما نوع الأسئلة التي نطرحها عليهم بعد أن يفرغوا من قراءتها؟ فالمشكلة في النهاية قد لا تكون في الكتاب الذي يقرأه الطالب، بقدر ما تكون في الطريقة التي نعلّمه بها أن يقرأ ويفكر ويسأل.
بالإعلام العربي ولع عجيب بتعريب خلق الله وبلاد الله بالعافية (قسرا)، وإذا كان ثمة مكسب "معنوي" من تعريب مهاتير، فما بالنا نسمي عارضة الأزياء البريطانية السمراء، نيومي كامبل "نعومي"، بينما هي جامايكية ـ صينية، بين قومها وحرف العين كالذي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعفة اللسان، وبطريقة جبر الكسر إلى أقرب عدد صحيح أيضا، قمنا بجعل عالم اللغويات الأمريكي نيوم تشومسكي "نعوم"، ربما لأنه انتقد الصهيونية والسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، فرأينا أن حرف العين "مو خسارة فيه". وكنا أيضا أسخياء عندما منحنا عينا ثالثة للأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، كوفي أنان، وجعلناه عنان، بينما الرجل أصلا من غانا ثم صار سويسريا، ولا علاقة له بالكوفة أو البصرة.
نور الدين العلوي يكتب: استفادت منظومات الحكم التي أسقطها الربيع العربي ولم يقض عليها؛ من هذه التحالفات، وهي لا تزال تعيش منها وتفسح لها لأن المعركة لم تنته بعد (فهؤلاء الإخوان بسبع أرواح). وما يجري الآن في مصر وتونس والجزائر والمغرب هو تميتن التحالف بين اليسار (والقوميون جزء منهم)، ومواصلة المعركة ضد الإخوان وفروعهم دون التفطن (أو بالتجاهل المتعمد) إلى أن المعركة في جوهرها ليست ضد الإسلاميين بل هي ضد الديمقراطية والحرية للشعوب، بما في ذلك حرية دعم الشعوب لفلسطين
نزار السهلي يكتب: رغم هذا العدوان الإسرائيلي الشامل، هناك حالة افتراق وتباين وتناقض مع السياسة الاستعمارية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في شوارع غربية وعربية رغم ممارسة القمع والقهر ضدها، حالة رسمت ملامحها وخطوطها العريضة مواقف شعوب وأنظمة غربية في تصديها المباشر والصدامي مع إسرائيل والولايات المتحدة، من دون إسناد عربي رسمي وفلسطيني لهذه المواقف من حرب الإبادة وسياسة الفصل العنصري