هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
حازم عيّاد يكتب: افتقاد النظام الرسمي العربي للمرونة والخيارات، وتردده وتمسكه بالمرجعيات الغربية الأوروبية الأمريكية وبقرارات وزارة الخزانة الأمريكية؛ يهدد بانهيار الخطاب السياسي العربي ونقل الأزمة وتعيمقها داخليا وعلى نحو يضعف مناعته الداخلية في بيئة سريعة التغير، وهو أمر يمكن رصده في سلوك وخطاب وممارسات الدول العربية التي لا زالت تدور حول نفسها في حلقة مفرغة، في حين انفتحت تركيا وباكستان ومن قبلُ إيران على خيارات جديدة
يوسف عبد اللطيف يكتب: الدول النامية اليوم لا تصنع النماذج العملاقة، ولا تملك الرقائق، ولا تسيطر على مراكز البيانات، نحن مجرد "سوق للبيانات" وممولين لاحتكار الشركات الكبرى. لقد انقسم العالم إلى فئتين لا ثالث لهما، دول تملك الذكاء، ودول تدار بالذكاء
محمد كرواوي يكتب: الخروج من هذا المأزق الفكري والقيمي لا يكمن في العزلة التامة ولا في الانصهار الأعمى، بل في تبني مفهوم الاندماج الذكي والمتوازن. يتطلب هذا النموذج من المهاجر العربي الانتقال من عقلية الضحية المستهدفة إلى عقلية المشارك الفاعل. فالغرب ليس كتلة صماء من الشرور، بل يحتوي على قيم إنسانية عليا تتقاطع مع الجوهر العربي والإسلامي، مثل احترام القانون، وإتقان العمل، والعدالة الاجتماعية، وحرية التفكير
أكد الموقعون أن النكبة بالنسبة للفلسطينيين البريطانيين ليست حدثاً تاريخياً بعيداً، بل جرحاً حياً ما تزال آثاره حاضرة في الذاكرة والواقع.
أحمد عويدات يكتب: المطلوب إعادة العمل بالعقد الاجتماعي بين الشعوب والسلطات بدلا من الاعتماد على أدوات القمع والاستبداد. إن الاتجاه نحو تعميق ثقافة المواطنة والمشاركة، بدلا من ثقافة الإخضاع والتبعية، يتطلّب الخروج من عباءة الانتماء العائلي والعشائري والقبلي، كذلك إشاعة أجواء العدالة والحرية والمساواة في المجتمع
محمود النجار يكتب: التعامل الحكيم مع الملف الأمريكي الإيراني يقوم على ركيزتين: الأولى، رفض الانجراف وراء سرديات تبيع الوهم بأن التحالف مع الهيمنة الغربية هو الضمان الوحيد للأمن والصعود، فالتاريخ يشهد بأن ذلك الطريق يقود دائما إلى التبعية، وتفتيت الإرادة الوطنية. الثانية، بناء موقف عربي مستقل يرفض التدخل الإيراني غير المبرر في الشؤون العربية، وفي الوقت ذاته يرفض تحويل هذه المقاومة إلى ذريعة للانخراط في المحور الأمريكي الصهيوني الذي يهدد جوهر السيادة والهوية
مصطفى أبو السعود يكتب: العلاج الوحيد لكل أمراض نظامنا السياسي يبدأ باعتراف سادتنا بالمرض، وأن يستريحوا فيما تبقى لهم من حياتهم بغض النظر عن نتيجة صنيعهم وأن يفتح النظام جسده لضخ دماء جديدة شابة في شرايينه، لا ليعزفوا على ذات الوتر القديم بل ليبدأوا بأدوات جديدة وأفكار جديدة وروح جديدة، وذلك أضعف الإيمان
أسامة رشدي يكتب: إذا كان بعض العرب قد قبلوا وانخرطوا في "الاتفاقات الإبراهيمية" والتطبيع الكامل مع الكيان، رغم أكثر من سبعين عاما من الاحتلال والحروب والمذابح وضياع فلسطين، فكيف يصبح الحوار والصلح العربي-الإيراني محرّما، رغم كل المشتركات الدينية والتاريخية والجغرافية؟ فهناك حقائق يجب الاعتراف بها؛ لا يمكن بناء استقرار مستدام في الإقليم عبر الاستقواء بالخارج ضد الجيران، ولا عبر إدارة المنطقة بمنطق الثأر الدائم
امحمد مالكي يكتب: ثمة مستويان من الإعاقة لتفسير عسر انغراس فكرة الدولة في وعينا الجمعي؛ يتعلق الأول بالمسار التاريخي والثقافي لبلادنا العربية، حيث بقينا ردحا طويلا من الزمن منشدين إلى الرؤية القاضية بـ"اصطناعية" الدولة، وعدم استقلاليتها كمفهوم وفكرة، ومن ثم اعتبارها مجرد وسيلة وأداة لخدمة الوجدان الفردي، إما بخدمته إيجابيا فتكون دولة شرعية ومعقولة، أو بإفساده فتكون دولة غير شرعية وفاسدة
أدهم حسانين يكتب: العرب لم يخسروا لأنهم أقل عددا أو أضعف موارد، بل لأنهم قبلوا أن يُداروا كجزر منفصلة.. خسروا لأنهم سمحوا للقوى الخارجية أن ترسم لهم خرائطهم، ثم سمحوا لأنظمتهم أن تؤبد تلك الخرائط، ثم سمحوا لإعلامهم أن يجمّل الانقسام، ثم سمحوا لخطابهم السياسي أن يختزل الأمة إلى مناسبات. هذه ليست أخطاء متفرقة، بل سلسلة متصلة من التنازل عن الذات
في سلسلته المصورة الشيقة الريقة المنشورة على اليوتيوب في شرح معلقات فحول الشعراء، مثل امرئ القيس والنابغة الذبياني، يقدم الأديب الشاعر والناقد المصري الأزهري المعاصر أبو قيس محمد رشيد، في شروحاته المتسمة بتذوُّق تأويلي مؤسَّس على مكابدة معرفة نافذة، تصوراً نقدياً يفكك فيه إشكالية "وحدة البيت" و"الوحدة العضوية" في الشعر العربي القديم.
قاسم قصير يكتب: رغم أهمية الصراعات والحروب بداية في مضيق هرمز وجنوب لبنان وقطاع غزة، والتي تشكل جوهر الصراع بين المشروع الأمريكي- الإسرائيلي من جهة والمشروع العربي والإسلامي المقاوم من جهة أخرى، فإن ذلك لا يعني أبدا أن كل القضايا العربية يمكن اختزالها في هذه القضايا، لأن الناظر إلى الواقع العربي اليوم يلحظ بوضوح الحجم الكبير للأزمات والقضايا التي يعاني منها العالم العربي اليوم
محمود النجار يكتب: العقلية العربية ليست منقسمة فقط، بل مركّبة ومعقدة؛ فهي تتعاطف رمزيا مع كل من يواجه الهيمنة الأمريكية، لكنها تخشى نتائج المواجهة، لذلك ثمة رغبة عند شريحة عريضة من الناس في الوقوف على الحياد، لا سيما أن لديهم إحساسا عاما بأن العرب، غالبا، خارج معادلة القرار، ولهذا تبدو المواقف متناقضة ظاهريا، لكنها في الحقيقة تعبير عن وعي مأزوم بين الرغبة في الحفاظ على الكرامة، والخوف من الفوضى
محمد ثابت يكتب: أوَ ليست الأمة التي تعاني في فلسطين، وأهلنا في غزة، والمتضررون من غيمة تلف الربيع العربي في أنحاء وطننا العربي، بالإضافة لبلدان مسلمة نتخوف عليها مما يحاك لها، إضافة لبلدان غربية وغير غربية فيها المسلمون أقليات يعانون كأقصى ما تكون المعاناة أو حتى أقل قليلا.. أوَ ليس كل هذا بباعث لكل الذين يملكون ضميرا؟ فإما أن يكونوا في هذا الجانب الذي يخص الإخلاص قولا وعملا وتحمل للتبعات أملا في إشراقة شمس مميزة على هذا العالم، في ظل الرضا عن جميل العطاء وحسن الجزاء من رب العباد، أو أن يكونوا في الجانب الذي يرضي أنفسهم وخاصة ذويهم!
نور الدين العلوي يكتب: هذا الموقف الجديد بما هو حالة وعي، لا نظنه يتوقف أو يرتبك في صورة البدء في تنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى؛ سواء بالاحتلال المباشر لأراض جديدة (كما يهرف العدو) أو بممارسة الهيمنة السياسية على المنطقة عبر استعمال القوة الأوروبية والأمريكية للدعم السياسي والعسكري وفرض تطبيع عميق على الأنظمة. لقد ترسخت فكرة جديدة في زمن قياسي: كلفة إسرائيل في المنطقة وفي العالم يدفعها المواطن الغربي (الأوروبي والأمريكي وليس العربي فقط) مباشرة من ضرائبه وبالتالي من قوته المباشر. كانت هذه فكرة منسية مغيبة تحت ضغط إعلامي كاسر، ولكن الوعي انفجر بسؤال نسمعه على كل لسان: لماذا أدفع لإسرائيل من قُوْتي؟ وهذه ضربة كاسرة للمشروع التوسعي ثم للوجود نفسه
أدهم حسانين يكتب: أصبح المواطن العربي يدرك أن السيادة لا تُستورد وأن الديمقراطية لا تُفرض من الخارج؛ يرى ازدواجية الخطاب الأمريكي بين دعم الاحتلال والتغنّي بحقوق الإنسان، فيرفض التبعية ويبحث عن طرق النهضة بمفهومٍ وطنيٍ أصيل. هنا يبدأ الفعل الحقيقي: من الوعي إلى الموقف إلى المشروع، في كل دولة تضع مصالحها فوق الحسابات المفروضة، وفي كل شعبٍ يدرك أن الكرامة ليست شعارا بل ممارسة يومية