هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
بعد أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس الكتلة الديمقراطية بوصفها إطارا للمطالبة بالإصلاح الدستوري وتوسيع الحريات، يعود اسم أحزابها إلى الواجهة في مشاورات تشكيل الحكومة المغربية بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري. لكن انتقال هذه الأحزاب إلى موقع الأغلبية يطرح أسئلة بشأن مدى استمرار مشروعها التاريخي، وقدرتها على تجديد أدائها في ظل تحولات المشهد الحزبي وتراجع الثقة في الوساطة السياسية.
في سياق الجدل الذي أثاره بيان ثمانية أحزاب تونسية بشأن تشكيل جبهة لمواجهة ما وصفته بـ "الرجعية"، وما رافقه من استبعاد حركة النهضة، دعت جبهة الخلاص الوطني إلى تنسيق جهود المعارضة على قاعدة مقاومة الاستبداد والدفاع عن الحريات، محذرة من أن الإقصاء والخلافات الأيديولوجية يعرقلان بناء بديل ديمقراطي.
محمود جابر يكتب: قانون إعدام الأسرى يكرس نظام التمييز العنصري، حيث يُعامل الإنسان الفلسطيني خارج نطاق الحماية القانونية، وتُسلب منه حقوقه وأخصها الحق في الحياة. وقانون العقوبات المصري يقر عقوبة الإعدام في جرائم لا تُعد من الجرائم الأشد خطورة، وبالتالي نكون أمام إسهاب في تطبيق عقوبة الإعدام، ومع حالة التسييس السائدة في مصر التي أدت إلى غياب استقلال القضاة والقضاء، توسع إنزال عقوبة الإعدام دون ضابط قانوني عادل
كشف تقرير المؤشر العالمي للفتوى، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن تحولات متسارعة في المشهد الديني خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، حيث استحوذت القضايا الإفتائية على 46 بالمئة من إجمالي القضايا المرصودة، مقابل 27 بالمئة لقضايا الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، و27 بالمئة للتطرف والاستقطاب الرقمي. ورصد التقرير اتساع الأسئلة الإفتائية لتشمل المعاملات المالية الرقمية، وتعليم المرأة، وقضايا الأسرة والطلاق، والعلاقة بين الفتوى والقانون، بالتوازي مع الاعتداءات على مؤسسات إسلامية وتصاعد المحتوى المسيء للمسلمين، إذ سُجل في إسبانيا 54,771 محتوى مسيئًا خلال فترة الرصد المشار إليها، فضلًا عن آلاف الروابط المرتبطة بمحتوى متطرف واستهداف متزايد للنشء عبر المنصات الرقمية. وتبرز هذه المؤشرات الحاجة إلى تطوير الاجتهاد المؤسسي، وتعزيز الرصد المبكر والتربية الرقمية، وتوضيح الحدود بين المرجعية الشرعية والإلزام القانوني، بما يساعد المؤسسات الدينية والبحثية على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية ومواجهة الكراهية والتطرف بمقاربات أكثر دقة وفاعلية.
أعلنت ثمانية أحزاب تونسية تعبئتها للمشاركة في مسيرة احتجاجية مقررة يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، استجابة لدعوة منظمات وطنية وجمعيات، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والدفاع عن الحقوق والحريات، وذلك في سياق سياسي يتسم بتصاعد المواجهة بين السلطة والمعارضة منذ إجراءات 25 يوليو/تموز 2021، وتثبيت أحكام بالسجن بحق شخصيات معارضة بارزة، من بينها أحمد نجيب الشابي وقيادات سياسية أخرى. ودعت الأحزاب إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين وموقوفي الرأي والمتضامنين مع فلسطين، ورفضت ما وصفته بتوظيف القضاء لتقييد المعارضة، كما انتقدت تدهور القدرة الشرائية والبطالة وتأخر تنفيذ تعهدات تشغيل حاملي الشهادات العليا، مؤكدة أن مسيرة 17 أكتوبر تمثل محطة لتوحيد المطالب الاجتماعية والحقوقية والسياسية.
تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، مرحلة حاسمة، في وقت لم تُحسم فيه بعد الصيغة النهائية للتركيبة الحكومية، وذلك عشية افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، المقرر الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول.
دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى اجتماع في طرابلس في 18 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ضمن اجتماع ثانٍ لـ"الهيئة العليا للرئاسات" الهادفة إلى تنسيق المواقف بشأن الملفات السياسية والسيادية في البلاد. وتأتي الدعوة في ظل استمرار الانقسام المؤسسي وتعثر الانتقال إلى انتخابات وطنية، وبالتوازي مع خريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تركز على استكمال الإطار الانتخابي وتوحيد مؤسسات الدولة. ومن المرتقب أن يختبر الاجتماع قدرة الأطراف الرئيسية على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية، خصوصا في ما يتعلق بتوحيد السلطة التنفيذية والتهيئة للانتخابات، في وقت تظل فيه الخلافات بين مراكز القوى في شرق ليبيا وغربها العقبة الأبرز أمام إنهاء المرحلة الانتقالية.
ثمة مفارقة تونسية يصعب المرور عليها دون التوقف طويلا: البلد الذي خرج منه أول صوت عربي كبير يقول إن الخوف يمكن أن ينكسر، والذي تحولت شوارعه في شتاء 2010 ـ 2011 إلى بداية لما سمي لاحقا بـ "الربيع العربي"، يجد بعض أبنائه اليوم داخل السجون، يخوضون إضرابات عن الطعام من أجل مطالب تبدو، في أصلها، شديدة البساطة: أن يروا أهلهم، وأن يقرأوا صحيفة، وأن يشاهدوا التلفزيون، وأن يعرفوا ماذا يجري في العالم.
صدر حديثا للصحفي التونسي محمد كريشان كتاب جديد بعنوان "تونس.. سبع عجاف: قراءة نقدية لحكم قيس سعيّد"، يرصد فيه التحولات السياسية التي عرفتها تونس خلال السنوات التي تلت صعود قيس سعيّد إلى الرئاسة، ويقدم قراءة نقدية لمسار البلاد من خلال مقالات ومواقف ومتابعات صحفية واكبت هذه المرحلة.
تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية مرحلة الحسم مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، وسط سباق مع الزمن قبل افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة الجمعة 9 أكتوبر؛ إذ انتقلت المشاورات من جسّ النبض إلى بحث صيغ الأغلبية والبرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات، فيما تبرز صيغة تضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية ضمن السيناريوهات المطروحة، دون أن تكون قد تحولت بعد إلى اتفاق نهائي. وفي المقابل، يبقى موقع التجمع الوطني للأحرار عاملا مؤثرا في هندسة الأغلبية، بينما يواصل التقدم والاشتراكية حسم موقفه من المشاركة. ورغم ضيق المهلة، فإن افتتاح البرلمان لا يمثل أجلا دستوريا لتشكيل الحكومة، ما يعني أن المنصوري قد تدخل جلسة الجمعة فيما المشاورات مستمرة، وإن كان الإعلان عن أغلبية واضحة قبل الافتتاح سيمنح المسار السياسي دفعة قوية.
أجواء الاحتفاء بالانتصار، لم تترك في الواقع المساحة الكافية للتفكير الموضوعي في نتائج الانتخابات ودلالاتها، ومستقبل الخريطة الانتخابية، وموقع الإسلاميين ضمنها، وتموقعه في النسق السياسي، وبالدرجة الأولى، موقف النخب العليا منه، فعادة الإسلاميين في مختلف الأقطار العربية والإسلامية أن ينشغلوا بتحقيق هدف التقدم السياسي والانتخابي، دون النظر إلى بقية المعادلات الأخرى، خاصة منها ما يتعلق بمستقبل مشروعهم الرسالي، ومختلف أوعيته التربوية والثقافية والإعلامية والاجتماعية.
عاد التوتر السياسي بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة إلى الواجهة، بعدما رفض عبد الإله بنكيران عقد لقاء مع فاطمة الزهراء المنصوري في مقر حزبها، مؤكداً أن اعتراضه يتعلق بمكان الاجتماع لا بمبدأ التواصل معها، في وقت اختار فيه عبد اللطيف وهبي التصعيد عبر انتقاد خطاب بنكيران وأسلوبه السياسي خلال الانتخابات. ويأتي هذا السجال بالتزامن مع مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل اختيار العدالة والتنمية موقع المعارضة وصعود الأصالة والمعاصرة إلى قيادة الحكومة، بينما تحاول المنصوري إبقاء قنوات الحوار مفتوحة والتأكيد على أهمية التشاور والمصلحة الوطنية، ما يعكس استمرار الخصومة السياسية بين الحزبين رغم تغير موقعيهما داخل المشهد السياسي المغربي.
في كتابه "المثقف والمناضل في الإسلام المعاصر"، الذي صدر بالعربية عن دار الساقي، يتتبع كيبيل بروز هذا الفاعل الإسلامي الحديث الذي لم يعد فقيهًا تقليديًا ولا مثقفًا علمانيًا، بل شخصية هجينة تجمع إنتاج المفاهيم بفعل التعبئة السياسية والاجتماعية.
كتب خالد مصطفى الطرعاني: يمكن أن يبدأ النقاش من نقطة أبسط وأكثر إنصافا: ليس مطلوبا من السوريين أن يتفقوا مع الإخوان المسلمين فكريا أو سياسيا حتى يعترفوا بحقهم في العمل العام، كما أن الاعتراف بهذا الحق لا يعني منح الجماعة شهادة على تجربتها أو إعفاءها من النقد.
دعا ملتقى وطني فلسطيني طارئ اختتم أعماله في إسطنبول إلى إعادة بناء التمثيل الوطني الفلسطيني على أسس ديمقراطية، وتجديد شرعية مؤسسات منظمة التحرير عبر انتخابات حرة ومباشرة تشمل الفلسطينيين في الوطن والشتات، رافضاً ما وصفه بـ"الإقصاء والتهميش والتعيين الانتقائي". وشارك في الملتقى، وفق الجهة المنظمة، أكثر من 350 شخصية من أكثر من 30 دولة، وتبنى المشاركون حملة "صوتي قراري.. لا للتعيين" ومبادرة "فلسطين الرقمية"، التي تتضمن مقترحاً لإنشاء منصة محوكمة للتسجيل العام للفلسطينيين تمهيداً لبناء سجل للهيئة الناخبة، فيما دعوا إلى تشكيل منظومة حوكمة انتخابية ولجنة إشراف محايدة وأساس قانوني وقضائي واضح للعملية الانتخابية.
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، إن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة تحمل، في تقديره، رسالة إلى الداخل المغربي والمحيط العربي والإسلامي بشأن أهمية التعايش والتنافس الديمقراطي بين مختلف التيارات السياسية، معتبرا أن انتقال حزبه من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا يمثل عودة قوية إلى المشهد البرلماني واستعادة للحضور الشعبي. ودعا بنكيران منتقدي التجربة الديمقراطية المغربية إلى التأمل في نموذج التعددية السياسية بالمغرب، مؤكدا تمسك حزبه بقيم المواطنة والعدالة ومقاومة الفساد والدفاع عن الهوية المغربية والإسلامية، إلى جانب رفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ودعم القضية الفلسطينية. كما شدد على أن مشروع العدالة والتنمية يقوم على خط إصلاحي يجمع بين المرجعية الإسلامية والمشاركة الديمقراطية والعمل المؤسساتي، معتبرا أن النتائج الأخيرة تمنح الحزب دفعة جديدة لمواصلة مشروعه السياسي وتحويل عودته الانتخابية إلى عمل يستجيب لتطلعات المواطنين.