هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
خالد ضوي يكتب: إن قراءة مسار الطبقة المتوسطة في مصر عبر قرنين تنتهي بنا إلى حقيقة استراتيجية جلية: إن الدولة الوطنية القوية لا تُبنى بسحق هذه الطبقة، ولا بتدجينها وإلحاقها ببيروقراطية السلطة، فقد أثبت التراكم التاريخي أن الطبقة المتوسطة حين تكون مجرد "موظف في جهاز الدولة" تصبح عرضة للتحولات والمخاطر مع التحولات السياسية وعند كل هزة اقتصادية؛ أما حين تكون طبقة "حرة، متعلمة، متمكنة اقتصادياً ومؤسسياً"، فإنها تصبح صمام الأمان الحقيقي للوطن، والقاطرة التي تدفع المجتمع نحو التطور، والابتكار، والاستقرار
هشام الحمامي يكتب: فكرة الثورة والعنف والقوة في التغيير دون الحاجة إلى "التكوين الشعبي الصلب"، فكرة براقة وجذابة للغاية، خاصة إذا كانت مصحوبة بحالة تكثيف تاريخي كما كانت الحالة العرابية، التي كان على رأسها قادة عسكريين وأعيان وعمد ومشايخ.. لكن الشعب لم يكن هناك!.. وتلك كانت الكارثة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: استعادة بوصلة الاستخلاف بطرد الأورام الطفيلية من عقول الناس وقلوبهم، ليستأنف المجتمع عافيته وعمرانه على أصول العدل، والإحسان، والشهود الحضاري. ذلك أن الخروج من شرك الوهن العلائقي ليس رغبة عاطفية عابرة، بل هو فعل سنني وتأسيسي محكم، يرتكز على تفكيك أسباب السقوط في "البيت الواهن" وإعادة هندسة الأمة على قواعد التمسك بالأصل ومسالك الوصل، والتعاضد، ومرجعية الوحي العتيد؛ بين مطرقة "بيت العنكبوت" بأوهامه وافتراساته، وسندان التذرر المعاصر بهيمنة العالم الافتراضي الرقمي الذي يعزل الإنسان خلف شاشات الوهم والاعتمادية المطلقة تتخلق الحاجة الحضارية الإلزامية لتشييد أصول "عمران النهوض الراشد"
محمد صالح البدراني يكتب: نحن لا نختار دائماً كيف تبدأ قصتنا، لكننا نختار ماذا نفعل بما ورثناه منها، لا نقول مجتمع مريض أضاع عمرنا وأننا لم نعش حياتنا، وإنما عشنا نهرب من الأيام والحوادث، بل نفكر ونعيد بناء حياتنا. ومهما أدركنا الأمر متأخرا، فإننا قد نعدل مسارا يتّبعه من بعدنا ليصنع الحياة، ولا نقول العمر هدرا مضى والوقت على تداركه فات، لأن الفارس لا يُستخف بآخر سهامه، فآخر السهام أمضاها وإن كانت جبرا للخواطر فهي أسماها
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: النموذج العنكبوتي ينطبق بأجلى عوالمه على المجتمعات والأنساق التي تُبنى على غير مرجعية الوحي العتيد؛ حيث تتحول الروابط الاجتماعية والأسرية والسياسية في ظل "الشيئية والتسليع المادي" إلى علاقات تعاقدية مصلحية صماء تنفض عند أول اختبار. بيئات صراعية تنافسية مدمرة؛ تخرب العمران على حساب الضعفاء والمظلومين، تماماً كافتراس خيوط العنكبوت بعضها بعضاً، استلاب وجداني واجتماعي يظن أصحابه أنهم في "حِصن مكين"، وهم يقطنون في أوهن البيوت وأكثرها هشاشة
امحمد مالكي يكتب: إذا نحن اعتمدنا النسق السياسي المغربي كعينة لفحص دور النخبة، وحدود تأثيرها إيجاباً أو سلباً في تطوراته، فسنلاحظ أن ثمة علاقةً تلازميةً بين طبيعة النظام السياسي والوظائف المنوطة بالنخبة على صعيد الممارسة، وهي في الإجمال، إما شرعنة السلطة (Légitimation du Pouvoir)، أي الإسهام في إضفاء المشروعية على ما هو قائم، أو العمل على حماية الاستقرار والمحافظة عليه، أو القيام بوظيفة الوساطة وإشاعة قيم الزبونية والاستزلام (Clientélisme)، أو الإجهاد من أجل بث روح التوافق، أو ممارسة وظيفة التدبير والفعالية
مصطفى الخليل يكتب: الحالة السورية في الوقت الحالي، وما تعكسه وسائل التواصل الاجتماعي من صراع ومماحكات بين الهويات الفرعية، هي حالة صحية؛ لأنها تعبر عن حيوية السوريين ثقافيا وانتماء. أما في حال استعار صراع الهويات الفرعية، فإنها حتما ستخلق حالة من القلق والتوتر الجمعيين؛ وفي حال تصعيد استعارها فإنها قد تؤدي إلى حرب أهلية؛ وإن كان يبدو أن السوريين يميلون إلى تجاوز هذا الاحتمال كلما تصالحوا أكثر مع هوياتهم الفرعية المتنوعة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: خضم تتبع الينابيع الكبرى التي تُؤسس لشبكة العلاقات الاجتماعية الراشدة، يبرز "مربع الآيات الحاكم" في محكم التنزيل باعتباره الدستور الإبستمولوجي والتشريعي الأجلّ الذي تنطوي تحت لوائه كل مفاهيم الوصل، والتعاضد، والتكامل. فإذا كانت الأمثال النبوية (الجسد، البنيان، السفينة) قد جسّدت هذه المعاني حركياً وبصرياً، فإن هذا المربع القرآني الرباعي يمثل القانون الكلي الناظم الحاكم الذي تنبثق منه هندسة المجتمع الراشد، في تضاد تام مع "شبكة الطغيان الفرعوني" القائمة على التفريق والفرقة؛ والتشتيت والتجزئة؛ والاستخفاف والتبعية؛ والقابلية للاستبداد والتعبيد والعبودية
محمد عزت الشريف يكتب: فالعدل لا يعني إلغاء المفاضلة بين المصالح، بل إخضاعها لمعيار يضبط الضرورة والتناسب والتحديد الزمني والمراجعة المستقلة، بحيث يبقى الاستثناء استثناءً ولا يتحول إلى قاعدة. ومن هنا تنتقل هذه الحلقة من البحث عن معيار العدالة إلى بناء أداة إجرائية لاختبار القرارات والسياسات العامة عند تعارض الحقوق والمصالح.
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: بهذا التناغم المعجز، تتطابق سريرة الأمة مع علانيتها، وينتظم نسيجها على قواعد العدل الشامل والأمل الفسيح، مستأنفةً شهودها التاريخي على العالمين كـ"أمة قطب" تمنح العالم البوصلة في ساحات الشهود الحضاري، و"أمة جامعة" تحتضن الإنسانية بمدد الوصل والخير والرحمة والسلام الحق والعدل وعمران الاستخلاف المبارك؛ وتؤمن الطلب الدائم والمستدام على الرقي والنماء والنهوض راشدا فاعلا غير زائف في بنيته وحركته؛ وغاياته ومقاصده
محيي عيسى يكتب: إن أسوأ ما يمر به الشعب المصري الآن هو انهيار منظومة القيم، وانتشار حالة اللامبالاة، وانكفاؤه على ذاته، والتشرذم على أنقاض الوطن، وانتشار الفوضى غير الخلاقة، وهو ما سيؤدي حتماً إلى انهيار شامل سينتهي بأن تحكم الفوضى والعصابات الدولةَ. ولا شك أن غياب التيار الإسلامي الإصلاحي في السجون والمهجر ترك فراغاً كبيراً ملأه أهل الفساد. لكن يبقى الأمل والإصلاح باقياً، فالمجتمعات التي لها جذور في التاريخ لا تستسلم، قد تضعف وتكون على شفا الانهيار، ثم تنهض على يد جيل من المصلحين
حذّرت وزيرة المرأة والمساواة البريطانية بريدجيت فيليبسن من تنامي مظاهر العنصرية والتمييز الجنسي وكراهية النساء في بريطانيا، معتبرة أن مواقف وخطابات كانت مرفوضة بشكل واضح قبل سنوات باتت اليوم أكثر اعتيادا في المجتمع والخطاب العام، وسط تأثير متزايد لشبكات التواصل الاجتماعي وتصريحات بعض السياسيين. واتهمت فيليبسن، في مقابلة مع صحيفة الغارديان، شخصيات بارزة في حزب المحافظين وحزب "ريفورم" بالإدلاء بتصريحات وصفتها بالعنصرية، كما انتقدت أداء الشرطة في التعامل مع العنف ضد النساء والفتيات، محذرة من أن بعض الشبان ينجرفون نحو تبني أفكار معادية للنساء عبر ما وصفته بـ«مستنقع» وسائل التواصل الاجتماعي.
محمد عزت الشريف يكتب: الميزان مرجعية موضوعية مفترضة تتطلب التبرير والبرهنة، بينما "نظرية الميزان" وقرارات "التطبيق" عملان بشرِيّان اجتهاديان خاضعان للنقد المباشر والتعديل، ولا يمتلكان قداسة المعيار ولا حصانته؛ فأخطاء الاجتهاد تعود على الناظر لا على المبدأ المنظور فيه
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: موضوع الأمثال يكتسب أهمية من حيث ذيوع مادته وانتشارها وامتزاجها الشديد بلغتهم [لغة الناس] وارتباطها بمختلف جوانب حياتهم؛ إذ إن الأمثال تمثل رصيداً حضارياً هائلاً لكل شعب من الشعوب، ويتأكد ذلك بالنسبة لأمثال الحديث النبوي الشريف، لحاجة المسلمين إلى معرفتها وإقبالهم عليها، وهي من جملة وظيفة الرسالة في البشارة والنذارة والدعوة والبلاغ والأثر المتمثل في استنارة حياة الناس في معاشهم والقضايا المرتبطة به: "السراج المنير". وكل هذه الوظائف هي من جملة متطلبات الشهود الحضاري الواجب الاضطلاع به والوقوف عليه
حمزة زوبع يكتب: مع تعدد السيناريوهات التي طرحتها وغيري، هل يعني هذا أننا قادرون على صياغة استراتيجية أو مشروع نعبر به فوق كل ما يجري على الوطن من تغييرات قد تكون وجودية؟ أي أننا من الممكن أن نصحو على فوضى لن تبقي لنا أرضا لنعيش فوقها ولن تمطر لنا فيها سماء فنسقى من مائها