هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يُعد مفهوم ما بعد الكولونيالية حقلا معرفيا جديدا نشأ في سياق ما بعد الحداثة، باعتبار هذه الأخيرة عصرا للتعددية ونقدا للمقولات الحداثية مثل المركزية الإنسانية والذاتية والعقلانية والعلموية، إضافة إلى تفكيك ادعاءات المركزية الأوروبية. وقد نظرت ما بعد الحداثة إلى خطاب عصر الأنوار باعتباره خطابا استبداديا مغطى ومقنعا بالعقلانية.
يحمل كتاب “طوفان الأقصى.. صفحات من القضية الفلسطينية” للكاتب والباحث السياسي العراقي الدكتور كاظم الموسوي، الصادر في لندن عام 2026، طابعاً فكرياً وسياسياً يتجاوز حدود التوثيق التقليدي ليقدّم قراءة موسعة ومتحيّزة بوعي لصالح السردية الفلسطينية، في مواجهة ما يعتبره الكاتب هيمنة الرواية الدولية غير المتوازنة.
أول ما يُؤخذ على أطروحة الكتاب هو أنها تظل أسيرة تصور "مخفف" للغيب. الغيب عند فايدنر ليس وحيًا، ولا مصدرًا للحقيقة، ولا إطارًا ناظمًا للوجود، بل مجرد أفق، حدّ، أو إمكانية. إنه غيب بلا التزام، بلا تبعات معرفية واضحة. وهذا، رغم جاذبيته الفلسفية، يطرح سؤالًا حادًا: هل يمكن للغيب أن يستعيد وظيفته دون أن يستعيد سلطته؟
في قراءة نشرها في صحيفة الغارديان البريطانية، يقدّم الروائي الأيرلندي البارز جون بانفيل تأملاً نقدياً لكتاب The Fallen للباحثة لويز برانغان، كاشفاً عن واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في التاريخ الاجتماعي لإيرلندا، والمتعلقة بمؤسسات “مغاسل ماغدالين” التي تحولت إلى منظومة قمع أخلاقي ممنهج استهدف آلاف النساء والفتيات خارج إطار القانون، في سياق تداخل معقّد بين سلطة الدولة ونفوذ الكنيسة وصمت المجتمع.
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان دينامية ثقافية غير مسبوقة من خلال حدثين بارزين يعززان مكانتها على الساحة الدولية، يتمثل الأول في إطلاق تظاهرة “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026” يوم 24 نيسان/ أبريل الجاري، والتي تمتد على مدار عام كامل، فيما يتمثل الثاني في الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب المرتقب تنظيمه بين 1 و10 أيار/ مايو المقبل، في سياق مشروع ثقافي يروم ترسيخ دمقرطة المعرفة وتوسيع حضور الكتاب في الفضاء العام، وتعزيز موقع المدينة كمنصة للحوار الثقافي والإشعاع الحضاري.
لم يعد الكون سرًّا كما كان. لم تعد السماء لغزًا، ولا الطبيعة كتابًا مفتوحًا على التأويلات. كل شيء تقريبًا أصبح قابلًا للتفسير، للتفكيك، للقياس. لقد أوفى العقل الحديث بوعده: حرّر الإنسان من الخرافة، فكّك الأسطورة، وأعاد ترتيب العالم وفق قوانين صارمة لا تعرف المجاملة. لكن، في لحظة هذا الانتصار، حدث شيء أكثر خطورة من الجهل نفسه: اختفى السؤال الذي كان يمنح الوجود ثقله.
لا تزال شخصية الشيخ محمد الغزالي السقا رحمه الله في حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تسلط الضوء على مشروعه الفكري، وتبسط مختلف المفردات التي عني بها، ولئن كان الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله قدم شهادة مهمة عن شخصيته ومواقفه في خدمة الدعوة الإسلامية وأهم كتاباته، فإن الحاجة تشتد لبحث جوانب أخرى من مشروعه، ومن ذلك فكره السياسي.
في تقاليد الكتابة الحديثة، تظل السيرة الذاتية أحد أكثر الأجناس الأدبية إثارةً للأسئلة حول حدود الحقيقة ومعنى التخييل، إذ لا تعود “الأنا” فيها مجرد ذاتٍ تستعيد ماضيها، بل تتحول إلى بناء لغوي يتشكّل داخل الذاكرة واللغة والاختيار. وفي هذا السياق، يقدّم الكاتب البريطاني بلاك موريسون في كتابه عن الذاكرة مقاربة عميقة تتجاوز الإرشاد التقني إلى مساءلة فلسفية للسرد الذاتي، حيث يصبح السؤال المركزي هو: كيف يمكن لحياة أن تُروى دون أن تُختزل أو تُشوَّه؟ وهي الأسئلة التي تقرأها الناقدة أليكس كلارك من زاوية نقدية تكشف هشاشة الذاكرة وتداخل الحقائق الفردية، لتغدو السيرة الذاتية، في النهاية، مساحة مفتوحة لإعادة التفكير في الذات بوصفها سؤالاً أخلاقياً وجمالياً في آن واحد.
يقدّم كتاب Walking Shadow: Love, Loss and Shakespeare للمخرج البريطاني غريغ دوران تجربة فكرية وإنسانية عميقة تتقاطع فيها السيرة الذاتية مع التأمل الثقافي، حيث يتحول الحزن الشخصي بعد فقدان الممثل أنتوني شير إلى رحلة بحث واسعة في إرث ويليام شكسبير وكتابه المفصلي “الفوليو الأول” الذي أنقذ جزءًا كبيرًا من مسرحياته من الضياع، ليغدو النص مساحةً للتفكير في الموت والذاكرة والنجاة عبر الثقافة؛ وقد تناولت صحيفة الغارديان هذا العمل في مراجعة للناقد مايكل بيلينغتون، واصفةً إياه بأنه تأمل إنساني في قدرة الأدب على تحويل الفقد إلى معنى والاستمرار إلى شكل من أشكال الحياة.
يأخذ الكاتب القارئ في رحلة طويلة في تاريخ أمريكا، يقدم فيها لمحات فريدة من تاريخ أسود قام على: استعباد الأفارقة، وإبادة السكان الأصليين، والفضائح المالية، وسيطرة الأوليغاريشية، وتدبير المؤمرات، وإشعال الحروب، وإسقاط الدول، والتحكم في الشعوب. ونقدم في هذا المقال أهم ما تناوله هذا الكتاب:
يرتبط الوازع إذن بالتقوى التي تدفع المرء إلى الابتعاد عن المعصية والامتثال لما يطلبه الشارع. وينشأ الوازع عن الفطرة، ويتصل مباشرة بالضمير ونقاء الفطرة. فيُعدّ معيارًا تُقاس به أعمال العباد، وعنصرا يحقّق الانسجام بين مقوّمات الأخلاق وطبيعة الإنسان وآليات عمل العقل.
لا يمكن للإنسان أن يحيا دون دين، ولا يمكن أن تعيش أمة دون عقيدة وتعاليم تحكم تصرفاته فلم يذكر التاريخ، أناساً عاشوا على هذه البسيطة دون أن يتدينوا بدين أو يتحاكموا إلى تعاليم، فالعقائد المتعددة والعبادات المتشعبة والتعاليم الكثير تدل أن الجميع كان بحاجة إلى أديان، والدين الواحد تفرعت منه عقائد عدة.
لا يستمدُّ الكتابُ أهميته من الأحداث الراهنة فقط وإنما أيضا من تناوله العلاقة الشائكة بين إيران ودول الخليج وارتباط هذه العلاقة بسياسات القوى العظمى. يحتوي الكتاب على اثنتي عشرة دراسة قام بها باحثون مختصون في شؤون الخليج والشرق الاوسط.
"سقوط لندن" إذًا ليس مجرد تحقيق عن جريمة أو وفاة غامضة، بل تأمل فكري عميق في كيف يمكن للطموحات البشرية، حتى عند بداياتها، أن تتقاطع مع الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية لإنتاج مأساة لا مبرر لها.
إن محض وجود فئة المليارديرات التي تتوسع بسرعة في الولايات المتحدة هو مظهر من مظاهر النظام الظالم، الذي يعزّز التفاوت الهائل في الدخل والثروة. في هذا النظام، الناس الذين في الأعلى يتمتعون بحياة امتياز غير عادي.
كانت الكولونيالية التي هيمنت على البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة هي واحدة من أوجه التشابه مع العولمة كما يحدث اليوم في ظل الهيمنة الأميركية بوصفها تكييفاً بالعنف، إضافة إلى التشابه على الصعيد الإيديولوجي، بين مفهوم القرية الكونية، وبين مقولة الجولة حول الأرض في ثمانين يوماً، المقولة التي فجرت حقيقة انتصار الرأسمالية في غزو الفضاء .