هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تكشف محاولة التمرد العسكري الأخيرة في النيجر عن تصاعد صراع النفوذ في منطقة الساحل، بعدما اتهمت نيامي فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون بالوقوف وراء التحرك، ملوحة باللجوء إلى المحاكم الدولية، في حين ساهمت قوات روسية في إحباط التمرد والسيطرة على القاعدة الجوية 101. وفي خضم الأزمة، عززت الجزائر دعمها للنيجر بإرسال أربع مقاتلات "سوخوي" وطائرة للتزود بالوقود، في خطوة تعكس تنامي التعاون الأمني بين البلدين. وبين الاتهامات الموجهة إلى باريس، والحضور الروسي المتزايد، والتحرك الجزائري، تبدو النيجر ساحة رئيسية لإعادة تشكيل التحالفات والنفوذ في الساحل، وسط تحديات داخلية تتعلق بتماسك المؤسسة العسكرية وتصاعد خطر الجماعات المسلحة.
في الأسبوع الذي كانت فيه النيران تلتهم غابات ست عشرة ولاية جزائرية، وكانت وزارة الداخلية تتحدث عن اثني عشر قتيلاً بينما تنشر بلدية واحدة في جيجل لائحة بأسماء ثلاثة وسبعين من موتاها، وتتحدث تقديرات المستشفيات والشهود عن مئات الضحايا، وكانت السلطة تطلب من المواطنين الصبر وتفسر الكارثة بـ "اليد الإجرامية"، اختار القائد الفعلي للبلاد الفريق أول سعيد شنقريحة أن يبعث برسالة عسكرية إلى نيامي: أربع مقاتلات سوخوي-30، وطائرة تزود بالوقود من طراز إليوشين-78، وطائرة نقل إليوشين-76، في اتجاه عاصمة تهتز من الداخل.
شكّل إرسال وزارة الدفاع الجزائرية وحدات جوية قتالية إلى عاصمة النيجر نيامي بعد التمرد المسلح الذي قاده عناصر من الوحدة 101 بالقاعدة الجوية، واستهداف..
ساسية بكاري تكتب: الحرائق بهذا الحجم تختبر قدرة الدولة على الإنذار والإجلاء وتعبئة الوسائل الجوية والبرية وحماية التجمعات السكانية والبنية التحتية. ومع تصاعد مخاطر الكوارث المناخية، لم يعد الأمن الوطني متعلقاً فقط بالدفاع والحدود والإرهاب، بل أيضاً بقدرة الدولة على حماية المجتمع وإدارة أزمات يمكن أن تتسع خلال ساعات. بهذا المعنى، يبدأ الأمن أيضاً من قرية مهددة بالنيران في جبال جيجل
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، وصول 4 طائرات قتالية تابعة لجيش بلادها إلى عاصمة النيجر نيامي، وذلك في مهمة وصفتها بـ"دعم جيش النيجر لمواجهة محاولة زعزعة الاستقرار"..
سلط هذا الهجوم الضوء على التوتر القائم داخل القوات المسلحة في النيجر، التي تكبدت خسائر متكررة في ساحة المعركة خلال قتال الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش في غرب أفريقيا.
أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي النيجري، توقيف عشرات العسكريين، المتهمين بالضلوع في التمرد العسكري
أحبط المجلس العسكري في النيجر تمردًا واستعاد قاعدة عسكرية رئيسية في نيامي بمساعدة روسية، بعد معارك ليلية وسقوط قتلى في صفوف المتمردين.
سمعت طلقات نارية وانفجارات ليل الجمعة السبت في عاصمة النيجر نيامي في محيط القاعدة العسكرية في المطار الدولي الذي سبق أن تعرض هذه السنة لهجومين شنهما جهاديون.
تتجه العلاقات الجزائرية-النيجرية إلى مرحلة جديدة من التقارب، مع تكثيف الاتصالات الرسمية بين البلدين وتوسيع أجندة التعاون لتشمل الطاقة والاستثمار والبنية التحتية والأمن، إذ أجرى الوزير الأول النيجري علي محمد لمين زين، الخميس، مباحثات مع نظيره الجزائري سيفي غريب في الجزائر، تناولت واقع العلاقات الثنائية وسبل الارتقاء بها، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز حضورها في منطقة الساحل، بينما تبحث نيامي عن شراكات إقليمية جديدة تدعم احتياجاتها الاقتصادية والتنموية والأمنية.
ساسية بكاري يكتب: لا تقاس أهمية كفرا بعدد البراميل التي قد تخرج من الأرض فقط، بل بقدرته على الإجابة عن سؤال أكبر: هل تستطيع الجزائر أن تصبح شريكاً تحتاج دول الساحل إلى استمرار العلاقة معه، لا مجرد وسيط تلجأ إليه عندما تشتعل الأزمات؟
وجدت الجزائر نفسها ملزمة بلعب دور محوري يتناسب مع موقعها الجيواستراتيجي لبناء جدار تنسيق أمني وثيق مع جيرانها
مصدر كبير في قوات شرق ليبيا بقيادة حفتر قال إنهم نفذوا عملية عسكرية في مالي لتحرير الرهينة كيفن رايدوت
دفعت الجزائر بعلاقاتها مع النيجر إلى مستوى أكثر عملية، مع وصول الوزير الأول سيفي غريب إلى نيامي، الخميس، للإشراف رفقة نظيره النيجري علي لامين زين على إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1»، في تحرك يضع الطاقة في قلب التقارب المتجدد بين البلدين، ويفتح أمام الجزائر نافذة أوسع لتعزيز حضورها في الساحل. وتأتي الخطوة بعد فترة من الفتور أعقبت انقلاب 2023، وفي ظل إعادة نيامي ترتيب تحالفاتها الإقليمية والدولية، لتبعث الجزائر برسائل تتجاوز حدود الشراكة الثنائية، من تثبيت نفوذها في محيطها الأفريقي، وتعزيز موقعها في معادلات الطاقة العابرة للصحراء، إلى منافسة مغربية هادئة على بوابات القارة وممرات الطاقة نحو أوروبا.
في وقت يعيد فيه الساحل الأفريقي تشكيل خرائطه الأمنية والتحالفية وسط تصاعد نشاط الجماعات المسلحة وتراجع أدوار قوى دولية تقليدية، تتقدم الجزائر بخطوة جديدة لتعزيز حضورها في محيطها الجنوبي، عبر تسليم الجيش النيجري أربع مروحيات عسكرية من طرازي MI-24V وMI-171، إلى جانب الذخائر وقطع الغيار ومعدات الصيانة والإسناد، في دعم يتجاوز المساعدة العسكرية العابرة إلى بناء قدرة عملياتية يمكن أن تعزز حضور القوات النيجرية في مواجهة التهديدات الممتدة على حدود البلاد ومناطقها المضطربة. وتكتسب الخطوة دلالتها من رؤية جزائرية تعتبر أمن الساحل امتداداً لأمنها الوطني، ومن خبرة عسكرية راكمتها خلال عقود في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، لكنها تأتي أيضاً وسط تنافس إقليمي هادئ على صياغة مستقبل المنطقة وشراكاتها؛ فبينما تطرح الجزائر مقاربة تنطلق من الأمن وتعزيز قدرات الجيوش الوطنية، يتحرك المغرب من بوابة الاقتصاد والبنية التحتية والربط الأطلسي، ما يجعل النيجر إحدى الساحات التي تختبر فيها القوى المغاربية أدواتها المختلفة للتأثير في مستقبل الساحل.
في خطوة تعكس تسارعا في مسار التقارب بين الجزائر والنيجر، قدمت الجزائر هبة عسكرية جديدة إلى نيامي تشمل أربع مروحيات وذخائر وقطع غيار ومعدات للدعم والصيانة.