هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تضع نتائج الانتخابات التشريعية المغربية حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار أمام مفارقة سياسية، بعدما خاضا الحملة الانتخابية في أجواء من التنافس الحاد والتراشق بالاتهامات، قبل أن تعيد نتائج الاقتراع احتمال جلوسهما مجدداً إلى طاولة تشكيل الحكومة. فقد تصدر "البام" بـ97 مقعداً، مقابل 66 لـ"الأحرار" و65 لحزب الاستقلال، ما يمنح الأحزاب الثلاثة، التي شكلت الأغلبية الحكومية السابقة، 228 مقعداً من أصل 395. وبينما تجعل هذه الحسابات إعادة بناء التحالف السابق ممكنة من الناحية البرلمانية، فإن تغير موازين القوة وانتقال الصدارة إلى "البام" يفتحان ملفات جديدة تتعلق برئاسة الحكومة وتوزيع الحقائب وشروط المشاركة، فضلاً عن مدى قدرة الحزبين على تجاوز إرث المواجهة الانتخابية واستعادة الحد الأدنى من الثقة السياسية. وبذلك تتحول المعركة من صناديق الاقتراع إلى مفاوضات تشكيل الأغلبية، حيث ستختبر قدرة "البام" و"الأحرار" على الانتقال من منطق الخصومة إلى منطق الشراكة الحكومية.
الديمقراطية الناضجة لا تسمع فقط لمن ذهب إلى صندوق الاقتراع، بل تنصت أيضاً إلى من اختار ألا يذهب، وتحاول أن تفهم أسباب ذلك الاختيار. فالمشاركة الانتخابية تمنح المؤسسات شرعية التمثيل لمن شارك، بينما يظل حجم العزوف ومبرراته مؤشراً سياسياً واجتماعياً يستحق الدراسة.
تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة "البام" الانتخابات التشريعية المغربية بـ97 مقعدا، في محطة جديدة لمسار حزب تأسس عام 2008 وسط جدل واسع حول نشأته وعلاقاته السياسية، قبل أن ينتقل من المعارضة إلى المشاركة في حكومة عزيز أخنوش، ثم يصعد في انتخابات 2026 إلى المرتبة الأولى برلمانيا؛ ويمنح هذا التقدم الحزب موقعا متقدما في مشاورات تشكيل الحكومة، خصوصا أن الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية السابقة، «البام» والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، تمتلك مجتمعة 228 مقعدا، لكن صدارة الانتخابات تضع الحزب في مواجهة اختبار جديد يتمثل في تحويل التفوق البرلماني إلى قيادة حكومية وتحمل مسؤولية ملفات اقتصادية واجتماعية وتنموية كبرى، في مقدمتها التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العمومية والاستعداد لتنظيم مونديال 2030.
يشكل حصول حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا في الانتخابات التشريعية المغربية تحولا لافتا مقارنة بسقوطه المدوي في انتخابات 2021، حين لم يحصد سوى 13 مقعدا، لكنه لا يعني عودته إلى الحكم بقدر ما يؤكد استعادة الحزب موقعه كقوة سياسية وبرلمانية وازنة؛ فمع تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا واحتفاظ التجمع الوطني للأحرار والاستقلال بموقعيهما في صدارة المشهد، تبدو الأغلبية قادرة حسابيا على تشكيل الحكومة، بينما يدخل "البيجيدي" برلمانا أكثر تنافسية، مستفيدا من رصيده الجديد في خوض مواجهة سياسية وتشريعية أكثر قوة مع الحكومة، في اختبار حقيقي لقدرة الحزب على تحويل عودته الانتخابية إلى مسار صعود مستدام.
أعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا، في نتيجة تعكس تحولا لافتا في موازين القوى داخل مجلس النواب، بالتزامن مع بلوغ نسبة المشاركة 38.02 بالمئة، بينما تفتح النتائج الباب أمام مشاورات جديدة لتشكيل الأغلبية والحكومة المقبلة.
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 38.02 بالمئة.
دخلت التحضيرات لكأس العالم 2030 على خط الانتخابات البرلمانية المغربية، بعدما تحولت البطولة المرتقبة إلى ملف يتقاطع فيه الاقتصاد مع السياسة
قالت مجلة فرنسية، إن المغرب والجزائر يتنافسان بشدة على النفوذ في موريتانيا.
رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز يكشف للمرة الأولى أنه طلب من المغرب تقديم توضيحات بشأن ملابسات الاقتحام الجماعي لجيب سبتة في 30 تموز/ يوليو الماضي.
شريف أيمن يكتب: هذه العملية الأخيرة لا تعني سوى رضا الحاكم المغربي عن كيان الاحتلال، وبالتالي قرر تقديم هذه المكافأة الدبلوماسية، والأكثر إثارة للاستغراب أنه راضٍ عن نتنياهو، فدعمه بهذه الخطوة قبيل الانتخابات في الداخل المحتل بخمسة أسابيع فقط، وهو المجرم بقرار من المحكمة الجنائية الدولية، والقاتل لأكثر من 73 ألف روح في 3 أعوام فقد، ليشابه هتلر وهولاكو وغيرهما من مجرمي التاريخ المتعطشين للدماء
أثار مقطع لنساء قلن إنهن نُقلن إلى تجمع انتخابي دون علمهن، نقاشا حول استغلال الحاجة الاجتماعية في التعبئة الانتخابية
يعكس حضور الفن في الانتخابات المغربية تحولا امتد من تجربة "ناس الغيوان" و"جيل جيلالة" و«لمشاهب» في السبعينيات، حين جعلت الأغنية الملتزمة من الفقر والتهميش والحرية والعدالة الاجتماعية موضوعا للتعبير السياسي، إلى توظيف الفنان والأغنية بصورة مباشرة في الحملات الحزبية المعاصرة، كما يظهر في تجربة أحمد المغربي المرتبط منذ انتخابات 2011 بأغاني حزب العدالة والتنمية، وصولا إلى مشاركة فنانين في الحملات وترشح بعضهم للانتخابات. وفي انتخابات 2026، يتخذ هذا الحضور أشكالا متعددة، من المشاركة في المهرجانات وإعلان دعم الأحزاب إلى الانخراط السياسي والترشح، بالتوازي مع انتقال الأغنية الانتخابية من المنصة التقليدية إلى وسائل التواصل الاجتماعي، بما يكشف تغير وظيفة الفن من التعبير عن هموم المجتمع وانتقاد الواقع إلى أداة من أدوات التواصل السياسي، دون أن يلغي ذلك استمرار الفن الساخر والملتزم في مساءلة السياسيين والوعود الانتخابية.
تكتسب الانتخابات التشريعية المغربية التي تجري اليوم الأربعاء أهمية إضافية لكون البرلمان والحكومة المنبثقين عنها سيقودان البلاد خلال المرحلة الحاسمة من التحضير لكأس العالم 2030، الذي يستضيفه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال؛ فالحكومة المقبلة ستكون معنية بتنفيذ ومواكبة أوراش واسعة تشمل الملاعب والنقل والمطارات والسياحة والخدمات والبنية الرقمية، فيما سيضطلع البرلمان بدوره في إقرار القوانين والميزانيات ومراقبة الإنفاق وتقييم السياسات المرتبطة بهذه المشاريع، دون أن يتولى تنظيم البطولة مباشرة، في ظل وجود «مؤسسة المغرب 2030» والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وباقي المؤسسات والجهات المعنية. ولذلك ستحدد نتائج الانتخابات شكل الأغلبية التي ستدعم الحكومة وقدرتها على تمرير التشريعات والاعتمادات، كما ستحدد طبيعة المعارضة وأدواتها في مراقبة تنفيذ الأوراش وكلفتها، بينما يتجاوز الرهان موعد البطولة نفسها إلى ما ستخلفه استثمارات المونديال من بنية تحتية ومشاريع اقتصادية واجتماعية بعد 2030.
تحدد الانتخابات التشريعية المغربية شكل البرلمان الذي سيتولى خلال الولاية المقبلة سن القوانين وإقرار الميزانية ومراقبة الحكومة وتقييم السياسات العمومية، إذ يمنح دستور 2011 المؤسسة التشريعية، بغرفتيها، مجموعة واسعة من أدوات التشريع والرقابة، تشمل الأسئلة البرلمانية، ومناقشة قانون المالية، وتقييم نتائج السياسات الحكومية، وتشكيل لجان تقصي الحقائق، فيما يملك مجلس النواب وحده ملتمس الرقابة الذي يمكن أن يفضي إلى استقالة الحكومة وفق شروط دستورية محددة. وتكتسب تركيبة مجلس النواب أهمية إضافية لأنها ترتبط بتشكيل الحكومة ومنحها الثقة، وبالتالي فإن خريطة الأغلبية والمعارضة التي ستفرزها انتخابات 2026 ستؤثر في قدرة الحكومة المقبلة على تمرير برنامجها وقوانينها وميزانيتها، وفي الوقت نفسه تحدد مدى قوة المعارضة في ممارسة الرقابة والمساءلة، ضمن نظام تتوزع فيه الاختصاصات بين البرلمان والحكومة والملك.
تنطلق اليوم الأربعاء انتخابات مجلس النواب المغربي بمشاركة أكثر من 15.8 مليون ناخب لاختيار 395 نائبًا من بين 7288 مرشحًا ومرشحة، وسط منافسة حزبية واسعة وترقب لنسبة المشاركة وما ستسفر عنه من إعادة ترتيب للمشهد السياسي.
مع اقتراب الانتخابات التشريعية في المغرب المقررة في 23 أيلول/ سبتمبر ، لا يقتصر المشهد الانتخابي على الأحزاب المتنافسة على 395 مقعدا في مجلس النواب، بل يمتد إلى أصوات اختارت الابتعاد عن صناديق الاقتراع، لأسباب تتراوح بين فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.