هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تنطلق اليوم الأربعاء انتخابات مجلس النواب المغربي بمشاركة أكثر من 15.8 مليون ناخب لاختيار 395 نائبًا من بين 7288 مرشحًا ومرشحة، وسط منافسة حزبية واسعة وترقب لنسبة المشاركة وما ستسفر عنه من إعادة ترتيب للمشهد السياسي.
مع اقتراب الانتخابات التشريعية في المغرب المقررة في 23 أيلول/ سبتمبر ، لا يقتصر المشهد الانتخابي على الأحزاب المتنافسة على 395 مقعدا في مجلس النواب، بل يمتد إلى أصوات اختارت الابتعاد عن صناديق الاقتراع، لأسباب تتراوح بين فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.
تسجل المرأة المغربية حضورا لافتا في الانتخابات التشريعية 2026، سواء من خلال ارتفاع عدد المرشحات أو عبر بروز قيادات نسائية في صدارة المنافسة، في مقدمتها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ونبيلة منيب في صفوف اليسار، وأمينة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية، حيث تخوض كل واحدة منهن الاستحقاق من موقع سياسي مختلف. ويعكس هذا الحضور تنوعا متزايدا للمرأة داخل المشهد الحزبي المغربي، لكنه يكشف في الوقت نفسه فجوة بين ارتفاع أعداد المرشحات ومحدودية ترؤس النساء للوائح المحلية، ما يعيد طرح سؤال مدى انتقال المشاركة النسائية من مجرد الحضور العددي إلى التأثير الفعلي في صناعة القرار. وبينما تتنافس المنصوري ومنيب وماء العينين ضمن توجهات سياسية متباينة، تضع انتخابات 2026 حضور المرأة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تحويل موقعها المتقدم داخل الأحزاب والحملات الانتخابية إلى تمثيل مؤثر داخل البرلمان المقبل.
تسدل الأحزاب المغربية، اليوم الثلاثاء، الستار على حملتها الانتخابية استعدادا للاقتراع التشريعي المقرر غدا الأربعاء، بعد حملة اتسعت فيها المواجهة من الملفات المعيشية، كالأسعار والبطالة والصحة والسكن، إلى قضايا الفساد وتضارب المصالح والتطبيع والهوية، وسط فرز سياسي واضح بين أحزاب الأغلبية المدافعة عن حصيلة الحكومة وقوى معارضة تقدم نفسها بديلا. كما كشفت الحملة عن اتساع هامش الخطاب السياسي واحتدام التنافس على استقطاب الناخبين، فيما أعاد حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الإله بنكيران طرح قضايا التطبيع والفساد والعلاقة مع المؤسسة الملكية، في مقابل تركيز الحكومة على حصيلتها وبرامجها الاجتماعية. ومع دخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي، يتجه الاهتمام إلى حجم المشاركة وقدرة صناديق الاقتراع على ترجمة هذا الفرز السياسي إلى خريطة حزبية جديدة، ضمن تجربة انتخابية مغربية تتميز بخصوصيتها داخل المشهد العربي.
يختتم حزب العدالة والتنمية المغربي حملته الانتخابية بمهرجانين خطابيّين للأمين العام عبد الإله بنكيران في الخميسات وسلا، وسط حشود جماهيرية كبيرة يراهن الحزب على أنها تعكس عودة حضوره إلى الشارع بعد تراجع نتائج انتخابات 2021. وركز بنكيران في رسائله على رفض الإيهام بوجود «حزب للملك»، مؤكدا أن الملك يقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، كما جدد رفض حزبه للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وجعل مكافحة الفساد والمال الانتخابي وانتقاد أداء الحكومة محاور أساسية في خطابه، فيما قال إن مؤشرات الحملة تدفعه إلى الطموح بتصدر النتائج. ويأتي ختام الحملة في سلا، التي مثلها بنكيران لسنوات، ليعزز مساعي «المصباح» لاستعادة موقعه في المشهد السياسي المغربي.
عادل العوفي يكتب: المؤكد اليوم أن الشعب المغربي يقف على حقيقة المستوى الكارثي الذي بلغه الخطاب السياسي وهو يعاين كل يوم سلسلة لا تتوقف من الزلات والفضائح التي تشهدها الملتقيات والساحات العمومية، التي تحتضن "عصارة" ما تنتجه هذه "النخبة" التي لا تدخر أية وسيلة لتقديم نفسها بالأجدر على تولي رئاسة حكومة المونديال المنتظرة
دخل السجال الانتخابي المغربي مرحلة جديدة مع تصعيد عبد الإله بنكيران ضد فاطمة الزهراء المنصوري على خلفية الدعم الذي أعلنه أحمد الشرعي، مالك مجموعة "غلوبال ميديا"، لحزب الأصالة والمعاصرة ومنسقته الجماعية، وما يرتبط بمواقف الشرعي من إسرائيل، إذ طالب بنكيران المنصوري بالنأي عنه، ملوحًا باعتبارها "مرشحة إسرائيل" لرئاسة الحكومة إذا لم تتبرأ منه. في المقابل، نفت المنصوري معرفتها بالشرعي أو سبق لقائها به، ورفضت ربطها بمواقفه أو تحميلها مسؤولية ما يكتبه، مؤكدة أن أجندتها الوحيدة هي خدمة المغرب، ومعتبرة أن الزج باسمها في هذا الملف يهدف إلى تشويه صورتها. ويعكس هذا السجال انتقال جزء من المعركة الانتخابية إلى ملف التطبيع والعلاقة بإسرائيل والقضية الفلسطينية، في محاولة من الخصوم السياسيين لإعادة رسم صورة "البام" والمنصوري أمام الناخبين، بينما تسعى الأخيرة إلى الفصل بين الدعم الذي قد يصدر عن شخصيات أو مؤسسات إعلامية وبين مواقفها السياسية الخاصة.
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 سبتمبر/أيلول، يضع القانون التنظيمي لمجلس النواب عقوبات زجرية مشددة لمواجهة مختلف أشكال التلاعب بالاقتراع، تصل في بعض الحالات إلى السجن 10 سنوات وغرامات مالية تصل إلى 100 ألف درهم، خصوصا في جرائم العبث بصناديق الاقتراع وأوراق التصويت أو تغيير النتائج أو انتهاك سريتها، كما تطال العقوبات الأشخاص المكلفين قانونا بالاقتراع والفرز والإحصاء وإعلان النتائج. وتشمل المقتضيات أيضا شراء الأصوات والتأثير على الناخبين وعرقلة العملية الانتخابية، فيما وسعت تعديلات 2026 نطاق الوسائل المشمولة بالتجريم ليشمل شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية، مع إمكانية الحرمان من التصويت والترشح لمدد محددة، بما يعكس تشديد الإطار القانوني لحماية نزاهة العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.
تدخل أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، المكوّنة للتحالف الحكومي الحالي، الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 سبتمبر/أيلول وسط منافسة لا تقتصر على الحفاظ على الأغلبية، بل تمتد إلى إعادة ترتيب موازين القوة داخلها؛ فـ"الأحرار" يخوض السباق مدافعا عن حصيلة الحكومة وشعاره "كرامة وفرص للجميع"، بينما يطرح "البام" شعار "من أجل تغيير المسار" مع وعود اقتصادية واجتماعية واسعة، في حين يراهن "الاستقلال" على رصيده التاريخي وبرنامجه تحت شعار "وطني.. مستقبلي"، لتتحول الانتخابات إلى اختبار لحصيلة الولاية الحكومية ولقدرة كل حزب على إقناع الناخبين بقيادة المرحلة المقبلة، في ظل تحديات البطالة وغلاء المعيشة وعزوف قطاعات واسعة، خصوصا الشباب، عن المشاركة السياسية.
أثار قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في المغرب توقيف برنامج "دين ودنيا" على إذاعة "شدى إف إم" لمدة شهر، بسبب ما اعتبرته الهيئة توظيفا للصفة الدينية في توجيه الإرادة الانتخابية، جدلا واسعا حول حدود حضور الدين في المجال العام خلال الانتخابات؛ ففي حين تستند الهاكا إلى قواعد الحياد والموضوعية ونزاهة الاختيار الانتخابي، اعتبر عبد العلي حامي الدين القرار "مجانبا للصواب" وإقصاء لدور القيم الدينية في تخليق الحياة السياسية، بينما انتقد إدريس الكنبوري طبيعة الحملة الانتخابية وما وصفه بتركيز واسع على مهاجمة العدالة والتنمية، في سجال يعيد إلى الواجهة السؤال حول الفاصل بين التوعية الدينية والأخلاقية للناخبين وبين التأثير في اختياراتهم السياسية.
تصاعدت فلسطين في واجهة النقاش العام في المغرب، إعلان الرباط رفع العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال.
يدخل اليسار المغربي الانتخابات التشريعية في 2026 عبر ثلاثة مكونات رئيسية: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وتحالف اليسار الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وسط مساعٍ متفاوتة للحفاظ على الحضور البرلماني وتوسيعه. وبينما يخوض الحزبان التاريخيان الاستحقاق بشكل منفصل، يمثل تحالف اليسار محاولة لتجاوز جزء من التشتت الذي طبع حضور التيار خلال السنوات الماضية. ويركز اليسار في برامجه على التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العمومية والعدالة الاجتماعية، لكن حجم حضوره في البرلمان المقبل سيظل مرتبطاً بنتائج الدوائر ونسبة المشاركة وقدرة الأحزاب ومرشحيها على تحويل حضورهم التنظيمي وبرامجهم الانتخابية إلى أصوات.
صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، هجومه على حزب الأصالة والمعاصرة ومنسقته الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، مستحضراً مواقف الإعلامي أحمد الشرعي السابقة من إسرائيل وحرب غزة، بعد إعلانه دعم الحزب ومشروعه السياسي. وربط بنكيران بين دعم الشرعي للمنصوري ومقاله السابق "كلنا إسرائيليون"، في محاولة لتحويل القضية الفلسطينية والتطبيع إلى محور في المنافسة الانتخابية. ويأتي ذلك قبيل الانتخابات التشريعية، وسط تنافس بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، فيما يبقى ربط مواقف الشرعي بموقف الحزب أو المنصوري استنتاجاً سياسياً لا يعني بالضرورة تبنيهما لتلك المواقف.
انتقد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي قرار المغرب رفع مستوى تمثيله الدبلوماسي مع إسرائيل إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، واصفًا الخطوة بأنها "معيبة ومدانة أخلاقيًا"، معتبرًا أنها تضر بصورة المغرب وتأتي في توقيت حساس مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة وتصاعد التوتر في المنطقة. وفي المقابل، شدد المرزوقي على دعمه لوحدة المغرب وسيادته على الصحراء، وعلى تقديره لمواقف العاهل المغربي تجاه تونس، قبل أن تجدد الرباط وتل أبيب، في 16 سبتمبر/أيلول 2026، اتفاقهما على تطوير العلاقات الدبلوماسية، بما يشمل فتح سفارتين وتبادل السفراء وتوسيع التعاون الاقتصادي واستئناف الرحلات المباشرة.
تسلط الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 سبتمبر الجاري الضوء على ظاهرة العزوف الانتخابي، خصوصاً في صفوف الشباب، وسط معطيات تشير إلى ضعف حضور الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً في اللوائح الانتخابية، فيما بلغت نسبة المشاركة في انتخابات 2021 نحو 50.35% من المسجلين. ويربط مراقبون ومواطنون هذا العزوف بعوامل عدة، أبرزها ضعف الثقة في الأحزاب والمؤسسات السياسية، وعدم اقتناع بعض الناخبين بقدرة الانتخابات على تحسين أوضاعهم المعيشية، إلى جانب البطالة وتراجع المشاركة الحزبية. وفي المقابل، يرى النص أن عدم التصويت لا يعني بالضرورة اللامبالاة السياسية، إذ قد يعكس احتجاجاً أو غياب بدائل مقنعة، ما يجعل تحدي الانتخابات المقبلة يتجاوز نتائج صناديق الاقتراع إلى سؤال أوسع حول قدرة الأحزاب والمؤسسات على استعادة ثقة الناخبين.
ندد حزب النهج الديمقراطي العمالي المغربي بما وصفه بتوقيفات وتضييقات طالت مناضليه خلال حملته الداعية إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، مؤكداً مواصلة حملته رغم ما قال إنه استهداف لنشاطه السياسي. ويرى الحزب أن الاستحقاق الانتخابي يفتقد إلى شروط الديمقراطية والنزاهة، ويربط موقفه بانتقادات أوسع لطبيعة النظام السياسي وأوضاع الحريات العامة والإعلامية في البلاد.