هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
هاني بشر يكتب: الحديث عن سبتة ومليلية لا ينفصل في الوعي المغربي عن ذلك الإرث التاريخي، ولا عن شعور بأن الاستعمار الذي بدأ بإسقاط آخر معاقل الأندلس لم يغادر المنطقة بالكامل. ولهذا يبقى النزاع على المدينتين أكبر من خلاف حدودي بين دولتين، فهو بالنسبة لكثيرين آخر فصل لم يغلق بعد من فصول التاريخ الأندلسي الطويل
تحوّلت سبتة، التي تشكل مع مليلية الجيبين الوحيدين للاتحاد الأوروبي على الأراضي الأفريقية، إلى واجهة المشهد بعد تدفقات غير مسبوقة للمهاجرين، إذ عبر نحو 40 إلى 60 ألف شخص إلى المدينة خلال أيام قليلة نهاية تموز/يوليو الماضي، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها الحدود الجنوبية لأوروبا، قبل أن يعود أكثر من 48 ألفاً خلال 48 ساعة فقط.
قال ماسي إن مجلس النواب الأمريكي أقرّ قبل أسبوعين وثيقة اعتبرت سبتة ومليلية "تقعان في أراضٍ مغربية"، قبل أن يتظاهر الجمهوريون بالصدمة من تدفق المهاجرين إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
لقيت لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمار العزيز، لاعبة نادي أتلتيك المغرب، مصرعها أثناء محاولتها الوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، في حادث مأساوي هز الأوساط الرياضية والإنسانية، وفق ما أوردته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.
عاد إلى المغرب كل المهاجرين الذين توافدوا في الأيام الأخيرة إلى جيب سبتة الإسباني تقريبا، بحسب ما أعلنت مدريد السبت، مشيرة إلى أنّ الوضع "بات شبه طبيعي"، فيما يجتمع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء لبحث الأزمة.
أثار تدفق عشرات الآلاف من المغاربة والمهاجرين نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية تساؤلات بشأن أسباب هذا المشهد غير المسبوق،
أسفرت موجة العبور التي شارك بها عشرات الآلاف من المغاربة، بأزمة سياسية، وتسببت بعشرات الوفيات.
طلب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي، على خلفية أزمة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة، التي شهدت خلال يومي الخميس والجمعة دخول أكثر من 50 ألف شخص من المغرب، في واقعة أودت بحياة ما لا يقل عن 67 شخصاً، وفق الحصيلة المعلنة، وأعادت ملف الهجرة وحماية الحدود الخارجية إلى صدارة الخلافات الأوروبية، بعدما صعّدت إيطاليا انتقاداتها لمدريد ولوّحت بتعليق ترتيبات شنغن معها، فيما اتهم سانشيز بعض العواصم الأوروبية بتبني موقف «أناني واستقطابي وغير قانوني»، مطالباً بتضامن أوروبي في مواجهة أزمة قال إن بلاده تمكنت من احتوائها وإعادة الغالبية الساحقة ممن عبروا إلى المغرب.
انتهت غزوة سبتة، لكن آثارها لم تنتهِ. فقد تركت وراءها مشاهد صادمة، وخسائر بشرية ثقيلة، وحصيلة من الضحايا فاقت الخمسين، وهو رقم لا يمكن التعامل معه باعتباره تفصيلاً عابراً في حادثة حدودية، بل باعتباره مؤشراً صارخاً على حجم وخطورة ما جرى.
أعلنت السلطات الإسبانية الجمعة أن أكثر من 47 ألف مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب، بعدما شهدت المنطقة واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية.
دافع سانشيز عن سياسات الهجرة مستندًا إلى بيانات "فرونتكس"، بينما اتهمته "ديلي تلغراف" بفقدان السيطرة على حدود سبتة بعد تدفق آلاف المهاجرين.
قال خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية، إن عدد الذين عبروا الحدود ربما بلغ 60 ألفاً، مضيفاً أن 34 شخصاً لاقوا حتفهم.
أعادت موجة الهجرة غير المسبوقة التي شهدها مدينة سبتة المحتل في الأيام الأخيرة، مع عبور عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من المغرب، ملف المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية إلى واجهة الأحداث.
أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز الجمعة أن فرنسا ستشدد ضبط حدودها مع إسبانيا بعد تدفق آلاف المهاجرين غير النظاميين الى جيب سبتة الحدودي مع المغرب خلال الأيام الماضية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
عبر نحو 40 ألف شخص خلال الأيام القليلة الماضية الحدود بين المغرب وجيب سبتة الإسباني، وهي المنطقة التي يُتوقع أن يصل إليها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة الإسبانية وكالة فرانس برس الجمعة.