هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يشكل حصول حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا في الانتخابات التشريعية المغربية تحولا لافتا مقارنة بسقوطه المدوي في انتخابات 2021، حين لم يحصد سوى 13 مقعدا، لكنه لا يعني عودته إلى الحكم بقدر ما يؤكد استعادة الحزب موقعه كقوة سياسية وبرلمانية وازنة؛ فمع تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا واحتفاظ التجمع الوطني للأحرار والاستقلال بموقعيهما في صدارة المشهد، تبدو الأغلبية قادرة حسابيا على تشكيل الحكومة، بينما يدخل "البيجيدي" برلمانا أكثر تنافسية، مستفيدا من رصيده الجديد في خوض مواجهة سياسية وتشريعية أكثر قوة مع الحكومة، في اختبار حقيقي لقدرة الحزب على تحويل عودته الانتخابية إلى مسار صعود مستدام.
أعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا، في نتيجة تعكس تحولا لافتا في موازين القوى داخل مجلس النواب، بالتزامن مع بلوغ نسبة المشاركة 38.02 بالمئة، بينما تفتح النتائج الباب أمام مشاورات جديدة لتشكيل الأغلبية والحكومة المقبلة.
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 38.02 بالمئة.
دخلت التحضيرات لكأس العالم 2030 على خط الانتخابات البرلمانية المغربية، بعدما تحولت البطولة المرتقبة إلى ملف يتقاطع فيه الاقتصاد مع السياسة
قالت مجلة فرنسية، إن المغرب والجزائر يتنافسان بشدة على النفوذ في موريتانيا.
رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز يكشف للمرة الأولى أنه طلب من المغرب تقديم توضيحات بشأن ملابسات الاقتحام الجماعي لجيب سبتة في 30 تموز/ يوليو الماضي.
شريف أيمن يكتب: هذه العملية الأخيرة لا تعني سوى رضا الحاكم المغربي عن كيان الاحتلال، وبالتالي قرر تقديم هذه المكافأة الدبلوماسية، والأكثر إثارة للاستغراب أنه راضٍ عن نتنياهو، فدعمه بهذه الخطوة قبيل الانتخابات في الداخل المحتل بخمسة أسابيع فقط، وهو المجرم بقرار من المحكمة الجنائية الدولية، والقاتل لأكثر من 73 ألف روح في 3 أعوام فقد، ليشابه هتلر وهولاكو وغيرهما من مجرمي التاريخ المتعطشين للدماء
أثار مقطع لنساء قلن إنهن نُقلن إلى تجمع انتخابي دون علمهن، نقاشا حول استغلال الحاجة الاجتماعية في التعبئة الانتخابية
يعكس حضور الفن في الانتخابات المغربية تحولا امتد من تجربة "ناس الغيوان" و"جيل جيلالة" و«لمشاهب» في السبعينيات، حين جعلت الأغنية الملتزمة من الفقر والتهميش والحرية والعدالة الاجتماعية موضوعا للتعبير السياسي، إلى توظيف الفنان والأغنية بصورة مباشرة في الحملات الحزبية المعاصرة، كما يظهر في تجربة أحمد المغربي المرتبط منذ انتخابات 2011 بأغاني حزب العدالة والتنمية، وصولا إلى مشاركة فنانين في الحملات وترشح بعضهم للانتخابات. وفي انتخابات 2026، يتخذ هذا الحضور أشكالا متعددة، من المشاركة في المهرجانات وإعلان دعم الأحزاب إلى الانخراط السياسي والترشح، بالتوازي مع انتقال الأغنية الانتخابية من المنصة التقليدية إلى وسائل التواصل الاجتماعي، بما يكشف تغير وظيفة الفن من التعبير عن هموم المجتمع وانتقاد الواقع إلى أداة من أدوات التواصل السياسي، دون أن يلغي ذلك استمرار الفن الساخر والملتزم في مساءلة السياسيين والوعود الانتخابية.
تكتسب الانتخابات التشريعية المغربية التي تجري اليوم الأربعاء أهمية إضافية لكون البرلمان والحكومة المنبثقين عنها سيقودان البلاد خلال المرحلة الحاسمة من التحضير لكأس العالم 2030، الذي يستضيفه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال؛ فالحكومة المقبلة ستكون معنية بتنفيذ ومواكبة أوراش واسعة تشمل الملاعب والنقل والمطارات والسياحة والخدمات والبنية الرقمية، فيما سيضطلع البرلمان بدوره في إقرار القوانين والميزانيات ومراقبة الإنفاق وتقييم السياسات المرتبطة بهذه المشاريع، دون أن يتولى تنظيم البطولة مباشرة، في ظل وجود «مؤسسة المغرب 2030» والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وباقي المؤسسات والجهات المعنية. ولذلك ستحدد نتائج الانتخابات شكل الأغلبية التي ستدعم الحكومة وقدرتها على تمرير التشريعات والاعتمادات، كما ستحدد طبيعة المعارضة وأدواتها في مراقبة تنفيذ الأوراش وكلفتها، بينما يتجاوز الرهان موعد البطولة نفسها إلى ما ستخلفه استثمارات المونديال من بنية تحتية ومشاريع اقتصادية واجتماعية بعد 2030.
تحدد الانتخابات التشريعية المغربية شكل البرلمان الذي سيتولى خلال الولاية المقبلة سن القوانين وإقرار الميزانية ومراقبة الحكومة وتقييم السياسات العمومية، إذ يمنح دستور 2011 المؤسسة التشريعية، بغرفتيها، مجموعة واسعة من أدوات التشريع والرقابة، تشمل الأسئلة البرلمانية، ومناقشة قانون المالية، وتقييم نتائج السياسات الحكومية، وتشكيل لجان تقصي الحقائق، فيما يملك مجلس النواب وحده ملتمس الرقابة الذي يمكن أن يفضي إلى استقالة الحكومة وفق شروط دستورية محددة. وتكتسب تركيبة مجلس النواب أهمية إضافية لأنها ترتبط بتشكيل الحكومة ومنحها الثقة، وبالتالي فإن خريطة الأغلبية والمعارضة التي ستفرزها انتخابات 2026 ستؤثر في قدرة الحكومة المقبلة على تمرير برنامجها وقوانينها وميزانيتها، وفي الوقت نفسه تحدد مدى قوة المعارضة في ممارسة الرقابة والمساءلة، ضمن نظام تتوزع فيه الاختصاصات بين البرلمان والحكومة والملك.
تنطلق اليوم الأربعاء انتخابات مجلس النواب المغربي بمشاركة أكثر من 15.8 مليون ناخب لاختيار 395 نائبًا من بين 7288 مرشحًا ومرشحة، وسط منافسة حزبية واسعة وترقب لنسبة المشاركة وما ستسفر عنه من إعادة ترتيب للمشهد السياسي.
مع اقتراب الانتخابات التشريعية في المغرب المقررة في 23 أيلول/ سبتمبر ، لا يقتصر المشهد الانتخابي على الأحزاب المتنافسة على 395 مقعدا في مجلس النواب، بل يمتد إلى أصوات اختارت الابتعاد عن صناديق الاقتراع، لأسباب تتراوح بين فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.
تسجل المرأة المغربية حضورا لافتا في الانتخابات التشريعية 2026، سواء من خلال ارتفاع عدد المرشحات أو عبر بروز قيادات نسائية في صدارة المنافسة، في مقدمتها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ونبيلة منيب في صفوف اليسار، وأمينة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية، حيث تخوض كل واحدة منهن الاستحقاق من موقع سياسي مختلف. ويعكس هذا الحضور تنوعا متزايدا للمرأة داخل المشهد الحزبي المغربي، لكنه يكشف في الوقت نفسه فجوة بين ارتفاع أعداد المرشحات ومحدودية ترؤس النساء للوائح المحلية، ما يعيد طرح سؤال مدى انتقال المشاركة النسائية من مجرد الحضور العددي إلى التأثير الفعلي في صناعة القرار. وبينما تتنافس المنصوري ومنيب وماء العينين ضمن توجهات سياسية متباينة، تضع انتخابات 2026 حضور المرأة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تحويل موقعها المتقدم داخل الأحزاب والحملات الانتخابية إلى تمثيل مؤثر داخل البرلمان المقبل.
تسدل الأحزاب المغربية، اليوم الثلاثاء، الستار على حملتها الانتخابية استعدادا للاقتراع التشريعي المقرر غدا الأربعاء، بعد حملة اتسعت فيها المواجهة من الملفات المعيشية، كالأسعار والبطالة والصحة والسكن، إلى قضايا الفساد وتضارب المصالح والتطبيع والهوية، وسط فرز سياسي واضح بين أحزاب الأغلبية المدافعة عن حصيلة الحكومة وقوى معارضة تقدم نفسها بديلا. كما كشفت الحملة عن اتساع هامش الخطاب السياسي واحتدام التنافس على استقطاب الناخبين، فيما أعاد حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الإله بنكيران طرح قضايا التطبيع والفساد والعلاقة مع المؤسسة الملكية، في مقابل تركيز الحكومة على حصيلتها وبرامجها الاجتماعية. ومع دخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي، يتجه الاهتمام إلى حجم المشاركة وقدرة صناديق الاقتراع على ترجمة هذا الفرز السياسي إلى خريطة حزبية جديدة، ضمن تجربة انتخابية مغربية تتميز بخصوصيتها داخل المشهد العربي.
يختتم حزب العدالة والتنمية المغربي حملته الانتخابية بمهرجانين خطابيّين للأمين العام عبد الإله بنكيران في الخميسات وسلا، وسط حشود جماهيرية كبيرة يراهن الحزب على أنها تعكس عودة حضوره إلى الشارع بعد تراجع نتائج انتخابات 2021. وركز بنكيران في رسائله على رفض الإيهام بوجود «حزب للملك»، مؤكدا أن الملك يقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، كما جدد رفض حزبه للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وجعل مكافحة الفساد والمال الانتخابي وانتقاد أداء الحكومة محاور أساسية في خطابه، فيما قال إن مؤشرات الحملة تدفعه إلى الطموح بتصدر النتائج. ويأتي ختام الحملة في سلا، التي مثلها بنكيران لسنوات، ليعزز مساعي «المصباح» لاستعادة موقعه في المشهد السياسي المغربي.