هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
غياب الفيلسوف لا يعني فقط قلة عدد المتخصصين في أقسام الفلسفة بالجامعات، وإنما يشير إلى تراجع دور العقل النقدي في المجال العام؛ إلى اختفاء ذلك النوع من المثقفين الذين كانوا ينظرون إلى المجتمع من مسافة نقدية، ويعيدون مساءلة مفاهيمه عن الدين والسياسة والهوية والتاريخ والحداثة.
إن فعل الفلسفة، هو محاولة الذهاب إلى عمق الظواهر والأشياء بقصد الكشف عن طبيعتها الحقة، وليس المصطنعة والمنحولة، كما عن نشأتها ووظائفها. ويحسن إذن فهم الفلسفة بكونها هذا الفكر الذي، على امتداد قرون تاريخه الطويل، أنتج وخلّف نصوصا أمهات، غنية بتوافقاتها وتواتراتها، كما بخلافاتها وقطائعها..