هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم يعد الكون سرًّا كما كان. لم تعد السماء لغزًا، ولا الطبيعة كتابًا مفتوحًا على التأويلات. كل شيء تقريبًا أصبح قابلًا للتفسير، للتفكيك، للقياس. لقد أوفى العقل الحديث بوعده: حرّر الإنسان من الخرافة، فكّك الأسطورة، وأعاد ترتيب العالم وفق قوانين صارمة لا تعرف المجاملة. لكن، في لحظة هذا الانتصار، حدث شيء أكثر خطورة من الجهل نفسه: اختفى السؤال الذي كان يمنح الوجود ثقله.
إن من أهم مقاصد الصيام ومعانيه العودة إلى مركزية الإيمان بالغيب في التصور الإسلامي؛ واستعادة التوازن بين عالم الغيب وعالم الشهادة، بين ما غاب عنا وما نشهده بأعيننا، فالصيام يجدد الإيمان بالغيب في نفس الصائم
ناقش باحثون وأكاديميون تساؤلات وجودية قلقة، تحوم حول استكناه طبيعة العلاقة بين الغيب والواقع، والتي غالبا ما تُثار عقب فشل أو (إفشال) تجارب الإسلاميين على اختلاف توجهاتهم.