هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
كشف تقرير المؤشر العالمي للفتوى، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن تحولات متسارعة في المشهد الديني خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، حيث استحوذت القضايا الإفتائية على 46 بالمئة من إجمالي القضايا المرصودة، مقابل 27 بالمئة لقضايا الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، و27 بالمئة للتطرف والاستقطاب الرقمي. ورصد التقرير اتساع الأسئلة الإفتائية لتشمل المعاملات المالية الرقمية، وتعليم المرأة، وقضايا الأسرة والطلاق، والعلاقة بين الفتوى والقانون، بالتوازي مع الاعتداءات على مؤسسات إسلامية وتصاعد المحتوى المسيء للمسلمين، إذ سُجل في إسبانيا 54,771 محتوى مسيئًا خلال فترة الرصد المشار إليها، فضلًا عن آلاف الروابط المرتبطة بمحتوى متطرف واستهداف متزايد للنشء عبر المنصات الرقمية. وتبرز هذه المؤشرات الحاجة إلى تطوير الاجتهاد المؤسسي، وتعزيز الرصد المبكر والتربية الرقمية، وتوضيح الحدود بين المرجعية الشرعية والإلزام القانوني، بما يساعد المؤسسات الدينية والبحثية على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية ومواجهة الكراهية والتطرف بمقاربات أكثر دقة وفاعلية.
لقد شكلت الحداثة على مدى القرنين الماضيين موضوعا للنقد من قبل مفكرين أفذاذ مثل ماركس ونيتشه وفرويد حيث توجهوا لتفنيد الأسس التي قامت عليها الحداثة.
بيّن مردخاي أنه كتب شهادته من منظور الأكاديمي الذي يعتبر التصدي للظلم واجباً عليه. لذا، يسعى لتوثيق شهادة تاريخية تحفظ الأدلة، وللتأكيد على وجود أصوات إسرائيلية معارضة للحرب. وقد كان صمت الأوساط الأكاديمية الدولية والإسرائيلية مخيباً للآمال. إذن، فهي شهادة أخلاقية، ومحاولة لتوثيق لحظة تاريخية بكل ما تنطوي عليه من وحشية. وهي تأكيد على أن معاناة الفلسطينيين في غزة "تفوق التصور". ولذا، فالصمت إزاءها يرقى إلى حد التواطؤ والمشاركة في هذا الظلم.
إذا كان أعداء المشاركة السياسية للحركات والأحزاب الإسلامية في الحكومات الأحادية أو التعددية الحقيقية (أو الشكلية) في البلاد الإسلامية ترتكز من وجهة النظر العلمانية على حجة أن لا تعايش ولا التقاء ولا ائتلاف بين الإسلام والديمقراطية بحسبانهما (في اعتقادهم) ضدين لا يلتقيان ونقيضين لا يجتمعان حتى في الآخرة (وهم في ذلك صادقون سواء كانوا يؤمنون بالآخرة أو لا يؤمنون)، فإن المشاركة السياسية لـ "حماس" (قبل نزع الألف منها في الجزائر) وقبل محاولة استئصالها حتى الآن في فلسطين تحت غطاء (محاربة الإسلام السياسي) وغيرهما في بلداننا العربية الإسلامية ذات الأنظمة الأحادية الملكية والجملكوية والانقلابية والديموكتاتورية (المتمثلة في رفع الديمقراطية إسما وشعارا وتطبيق الديكتاتورية ليلا ونهارا)، أثبتت هذه الأشكال كلها المطبقة على الساحة السياسية في الحقبة الحضارية التي تجتازها الدول المسماة إسلامية (المنتمية رسميا إلى منظمة التعاون الإسلامي في الوقت الحاض).
أثار الكاتب والناقد السعودي عبد الله الغذامي جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد حديثه عن ما وصفه بـ"أفدح الفتن الإعلامية"، والمتمثل في تدخل العربي في شؤون دولة عربية غير دولته، معتبرا أن حتى النقد الصحيح قد يتحول إلى مصدر للغضب والفتنة، وداعيا كل شخص إلى "إصلاح باب أهله". وأشعل المنشور نقاشا بين مؤيدين رأوا فيه دعوة إلى احترام خصوصية الدول والحذر من توظيف الإعلام في الصراعات السياسية، ومعارضين تساءلوا عن حدود هذا المبدأ في ظل التدخلات السياسية والاقتصادية والعسكرية بين الدول العربية، وعن معنى التضامن العربي إذا أصبح لكل دولة شأن داخلي لا يحق للآخرين التعليق عليه. كما أعادت التعليقات طرح قضية ازدواجية المعايير لدى بعض المثقفين والإعلاميين، والسؤال الأوسع حول الفارق بين النقد والتدخل، والتضامن والوصاية، وحرية التعبير والانحياز السياسي.
صدر حديثا للصحفي التونسي محمد كريشان كتاب جديد بعنوان "تونس.. سبع عجاف: قراءة نقدية لحكم قيس سعيّد"، يرصد فيه التحولات السياسية التي عرفتها تونس خلال السنوات التي تلت صعود قيس سعيّد إلى الرئاسة، ويقدم قراءة نقدية لمسار البلاد من خلال مقالات ومواقف ومتابعات صحفية واكبت هذه المرحلة.
الرسالة التي يطرحها الكتاب في هذا الإطار ليست إلغاء الدين من النقاش العام، وإنما إخراجه من الاستخدام الانتقائي الذي يحوله إلى أداة لتبرير مشاريع سياسية معاصرة.
أجواء الاحتفاء بالانتصار، لم تترك في الواقع المساحة الكافية للتفكير الموضوعي في نتائج الانتخابات ودلالاتها، ومستقبل الخريطة الانتخابية، وموقع الإسلاميين ضمنها، وتموقعه في النسق السياسي، وبالدرجة الأولى، موقف النخب العليا منه، فعادة الإسلاميين في مختلف الأقطار العربية والإسلامية أن ينشغلوا بتحقيق هدف التقدم السياسي والانتخابي، دون النظر إلى بقية المعادلات الأخرى، خاصة منها ما يتعلق بمستقبل مشروعهم الرسالي، ومختلف أوعيته التربوية والثقافية والإعلامية والاجتماعية.
أتاحت جامعة بلاد الشام للعلوم الشرعية في سوريا، ولأول مرة ضمن المفاضلة العامة، القبول في قسم الدعوة الإسلامية باللغة الإنجليزية بكلية الدراسات الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف، في خطوة تستهدف إعداد كوادر تجمع بين التأهيل الشرعي والكفاءة اللغوية والقدرة على مخاطبة جمهور عالمي. وأكد معاون وزير الأوقاف لشؤون التعليم الشرعي، الدكتور أنس الموسى، أهمية إعداد دعاة قادرين على إيصال رسالة الإسلام باللغة الإنجليزية، موضحاً أن افتتاح القسم يأتي في إطار رؤية لتطوير التعليم الشرعي وتوسيع قدرته على التواصل مع المجتمعات الناطقة بالإنجليزية. وتطرح الخطوة، إلى جانب بعدها الأكاديمي، أسئلة أوسع حول مستقبل الخطاب الديني في عالم متعدد اللغات والثقافات، ومدى قدرة المؤسسات الشرعية على الجمع بين التأصيل العلمي وفهم السياقات الثقافية الحديثة.
تتمثل فكرة الكتاب الأساسية في التمييز بين نموذجين. أولهما ما يصطلح عليه بالعلمانية التاريخية التي تجعل الدولة على مسافة واحدة من المعتقدات، فتحمي حرية الضمير وممارسة الشعائر، وتنظم علاقة السلطة بالدين دون أن تسعى إلى محوه. وثانيهما يشير إليه بالعلمانية الجديدة. ويجد أنها تتجاوز حدود الدولة إلى المجتمع، فقد أضحت تراقب مظاهر الاعتقاد في الفضاء العام وتتدخل في اختيارات الناس الثقافية.