هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ناقشت ندوة نظمها جامع الجزائر ضمن فعاليات صالون الجزائر الدولي للكتاب 2026، مقومات المرجعية الدينية الجزائرية وأدوارها المعاصرة، من حماية الهوية واستعادة إرث الحواضر العلمية إلى مواجهة التطرف وتجديد الخطاب الديني. وطرح المشاركون سؤال قدرة هذه المرجعية على الجمع بين الأصالة والانفتاح، وتحويل رصيدها التاريخي والمعرفي إلى إسهام في الحوار الحضاري والتفاعل مع الآخر دون التفريط في الخصوصية الدينية والثقافية.
حين يصبح التاريخ ساحة للصراع، وتتحول الذاكرة إلى خط دفاع أخير عن شعب مهدد بمحو هويته ووجوده
صدر حديثا للأكاديمي والإعلامي التونسي كمال بن يونس كتاب "تونس والجزائر وليبيا: من الإصلاح إلى المقاومة إلى بناء الدولة"، يقدم قراءة تاريخية وفكرية مقارنة لتجارب البلدان الثلاثة، من خلال نماذج لشخصيات جمعت بين التجديد الثقافي والنضال الوطني والمسؤولية السياسية، من أحمد طالب الإبراهيمي في الجزائر، إلى سليمان الباروني وعمر المختار في ليبيا، ورواد الفكر والثقافة في تونس. ويتجاوز الكتاب السرديات الوطنية المنفصلة، متتبعا تفاعل النخب المغاربية مع محيطها العربي والإسلامي والإفريقي والأوروبي، ومحللا الصلات بين الإصلاح الفكري ومقاومة الاستعمار وتحديات بناء الدولة بعد الاستقلال، في محاولة لفهم التاريخ المشترك للمنطقة واستكشاف دلالاته بالنسبة إلى الحاضر ومستقبل التعاون المغاربي.
اختتم المؤتمر الدولي "وحدة الأمة الوسط: من الثوابت إلى ميثاق الوحدة"، الذي نظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتعاون مع وقف علماء الإسلام في إسطنبول، أعماله بمشاركة نحو 250 عالما ومفكرا وداعية من أكثر من 30 دولة، معلنا مخرجات تستهدف تحويل الدعوة إلى وحدة المسلمين من الشعارات إلى العمل المؤسسي، وفي مقدمتها تطوير ميثاق جامع يوازن بين الثوابت الشرعية والمتغيرات الاجتهادية، وتأسيس مركز للدراسات والمشروعات الوحدوية والنهضوية، وتشكيل لجان تنسيقية في الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة. كما دعا المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات والتيارات الإسلامية واحترام التنوع المذهبي والفكري، وإدماج مفهوم الوحدة في المناهج التعليمية والدعوية، مؤكدا في بيانه الختامي مركزية القضية الفلسطينية، وداعما وحدة السودان واليمن، ومتضامنا مع مسلمي الروهينغا وتركستان الشرقية، فيما شدد على أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه المخرجات إلى برامج عملية ومستدامة.
كتاب صدر عام 1927، في مرحلة كانت فيها الدراسات الاستشراقية تتقدم على البحث العربي في تاريخ الفلسفة الإسلامية، ليقدم محاولة رائدة في التعريف بأعلام الفكر الإسلامي، والدفاع عن حضورهم في تاريخ الفلسفة الإنسانية، وفتح سؤال التأثير الحضاري المتبادل بين الشرق والغرب.
ثمة مفارقة مؤلمة في علاقتنا برجال الفكر والإصلاح؛ نكتشف قيمتهم غالبًا بعد رحيلهم، ونرفع أسماءهم إلى مقام الرموز، ونحتفي بذكراهم، ونستعيد أقوالهم، ثم نمضي في حياتنا كأن شيئًا مما قالوه لا يعنينا.
من حكاية قرية اقتُلعت من الجغرافيا إلى مشروع لاستعادة فلسطين: مذكرات تتجاوز السيرة الفردية لتعيد مساءلة النكبة، وتفكك رواية المنتصر، وتضع حق العودة في مواجهة سياسات محو المكان والإنسان.
يؤشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ في فاتح أكتوبر 2026 والوثيقة المتعلقة بمستقبل البعثة الأممية، إلى تزايد التركيز على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، وعلى ضرورة الانتقال من تبادل المواقف السياسية إلى مناقشة الشروط المؤسساتية والقانونية والعملية للحل السياسي المتوافق عليه.
يستعرض الدكتور عبد الرزاق مقري تصورات عدد من أبرز المفكرين الغربيين لمفهوم الحضارة، من أوزوالد شبنغلر الذي ربطها بدورات النشوء والأفول، إلى فرناند بروديل الذي ركز على البنى التاريخية طويلة المدى، وجاك إيلول الذي انتقد هيمنة التقنية، وميشال فوكو الذي حلل علاقة المعرفة بالسلطة، وصولا إلى صموئيل هنتنغتون ونظريته حول صدام الحضارات. ويكشف العرض تعدد المقاربات الفلسفية والتاريخية والاجتماعية للحضارة، وإشكاليات علاقتها بالتقدم والهوية والقيم والسلطة، بما يتيح فهما أوسع للتحولات الحضارية والصراعات الدولية المعاصرة.
لا تكمن أهمية كتاب "الجنوب العالمي وتحولات النظام الدولي: متغيرات القوة وتحديات الصعود"، الصادر عن مركز الجزيرة للدراسات عام 2026 للباحث الدكتور يوسف عنتار، في تناوله صعود قوى دولية جديدة فحسب، بل في محاولته تفكيك التناقض الذي يحكم موقع الجنوب العالمي في النظام الدولي المعاصر: