سياسة عربية

"لوتون": حمزة بن لادن يسطع في سماء القاعدة.. وأمريكا ترد

حمزة يتميز بكاريزما عالية ومؤهل لضخ روح جديدة في صفوف تنظيم القاعدة- أرشيفية
أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، حمزة بن لادن، النجل الحادي عشر لأسامة بن لادن، على قوائم الإرهاب الدولية، الذي ذاع صيته مؤخرا بين صفوف مقاتلي تنظيم القاعدة، وأصبح يتمتع بسمعة "مرموقة"، - بحسب صحيفة "لوتون" السويسرية-.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها ترجمته "عربي21"، إن مسلسل الولايات المتحدة مع عائلة بن لادن لم ينته بعد، رغم مرور خمس سنوات على تصفية القوات الأمريكية لمؤسس تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

وأضافت الصحيفة: " مرة أخرى، يجد الأمريكيون أنفسهم، منذ عام 2015، في مواجهة مباشرة مع تنظيم القاعدة، لكن هذه المرة  مع ابن مؤسسها الذي بلغت شهرته أوجها بين صفوف مقاتلي التنظيم".

 وذكرت الصحيفة أن القصة بدأت عندما بث تنظيم القاعدة رسالة صوتية خلال شهر آب/ أغسطس سنة 2015، بصوت الزعيم الحالي للقاعدة، أيمن الظواهري، الذي لم يتكلم خلال التسجيل سوى بضع دقائق فقط ليمرر الكلمة لحمزة بن لادن، أو "ابن الأسد" كما لقبه الظواهري.

وعلقت الصحيفة على الرسالة الصوتية، قائلة: " بعد أن أثنى نجل بن لادن على جميع المقاتلين تحت راية القاعدة في كل المناطق، أكد على أنه "وفيّ لمنهج والده قبل أن يقدم برنامجا قتاليا جديدا وصفه بالجريء".

 وأشارت الصحيفة إلى أن حمزة بن لادن قد شبه أعداءه "بالطائر المؤذي"، إذ تعتبر الولايات المتحدة "رأسه" والكيان الصهيوني وحلف الناتو "جناحيه"، أما الأنظمة العربية "المرتدة" فهي "جسده".

 وأوردت الصحيفة أن حمزة وضح هدفه المستقبلي، وأكد على أهمية قطع رأس هذا الطائر لتسهيل عملية قتله نهائيا. كما يرى حمزة أن "محو الكيان الصهيوني من الخارطة نهائيا وتحرير الأقصى ليس أمرا صعبا، بل هو مرتبط أساسا بمحاربة الولايات المتحدة التي أنهكتها الحروب السابقة وخاضتها في كل من أفغانستان والعراق".

 وبينت الصحيفة أن وريث بن لادن ظهر مرة أخرى، خلال شهر تموز/يوليو سنة 2016، في فيديو مسجل تحت عنوان "كلنا أسامة". وخلال هذا الفيديو تحدث نجل بن لادن عن إنجازات والده متوعدا القوى الغربية بالقصاص.

وفي هذا الصدد، قال حمزة "سوف نواصل ضربكم واستهدافكم في عقر داركم، وسوف نرد على كل هجماتكم التي طالت الشعوب الإسلامية في كل من فلسطين والعراق وأفغانستان وسوريا واليمن والصومال". وأضاف حمزة قائلا: "نحن لن ننتقم لشخص أسامة بن لادن في حد ذاته، بل سننتقم من أجل كل من يدافع عن الإسلام".

 وتجدر الإشارة إلى أن عدد أبناء أسامة بن لادن يفوق العشرين ابنا، بينهم 11 من الذكور وأصغرهم حمزة. وقد أسس الابن الأصغر، البالغ من العمر 25 سنة، مقرا جديدا للقاعدة ليكون مركز إطلالته الإعلامية المتأخرة للحاق بركب تنظيم الدولة.

ونقلت الصحيفة عن الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة لندن، فواز جرجس أن "حمزة يمثل، في أعين مقاتلي تنظيم القاعدة، قائدا شرعيا وواعدا، نظرا لأنه أحد الأبناء المقربين من والده".

وأضاف جرجس أن "حمزة يتميز بكاريزما عالية وهو مؤهل لضخ روح جديدة في صفوف مقاتلي  تنظيم القاعدة، الذي عانى لسنوات طويلة من غياب قائد محنك يخلف الظواهري خاصة بعدما وهن تدريجيا بالتزامن مع كبر سنه".

 وأوردت الصحيفة أن بروز حمزة جاء في الوقت المناسب، تحديدا في الوقت الذي يتراجع فيه دور تنظيم الدولة نتيجة للنكسات التي تعرض لها مؤخرا. وبهذه الطريقة أصبح تنظيم القاعدة أمام فرصة العودة من جديد وبقوة.


بالإضافة إلى ذلك، يراهن تنظيم القاعدة على نشر "منهجية" بطريقة أقل تطرفا من خلال إعادة السيطرة على مناطق فقدها سابقا وبناء مجتمع إسلامي جديد يتضارب مع منهج تنظيم الدولة. وعلاوة على ذلك، يطمح تنظيم القاعدة إلى التحالف مع المعارضة السورية. 

 واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى التدابير التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد حمزة بن لادن على غرار رفض التعامل أو التفاوض معه بتاتا وإغلاق الأبواب في وجه أي احتمال لدخوله الولايات المتحدة أو حتى تسهيل امتلاكه لأي عقار في البلاد، مؤكدة أن هذه الإجراءات من شأنها أن تحط من شأن حمزة بن لادن في عيون مناصريه.