سياسة عربية

أسرة المتهم بتفجير الكنيسة ومحاميته والطب: بريء (فيديو)

قالت عائلة المتهم بالتفجير إنه في السودان- أرشيفية
فجَّرت شقيقة ووالدة ومحامية الشاب، محمود شفيق مصطفى محمد، الذي زعم رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، أنه قام بتفجير الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية، الأحد؛ مفاجأة مدوية، إذ أكدت شقيقته ووالدته، أنه في السودان حاليا، بينما قالت محاميته، إن هناك تضاربا في بيانات وزارة الداخلية عنه، في حين رجح رئيس مصلحة الطب الشرعي أن انفجار الكنيسة حدث بتفجير تم عن بعد، وليس بعملية انتحارية، أو بحزام ناسف. 

أخته تؤيد السيسي وتنفي إخوانية محمود

في البداية، أدلت شقيقة محمود، بمفردها، بمفاجأتين، الأولى أنها من أنصار السيسي، والمؤيدين له، والثانية إعلانها أن شقيقها في السودان، وأنه يتصل بهم بشكل مستمر، وأن آخر مرة اتصل بهم منذ شهر، مؤكدة براءته من تفجير الكنيسة، وتضارب الصور المنشورة له، من قبل أجهزة الأمن.

جاء ذلك في مداخلة هاتفية مع برنامج "90 دقيقة"، عبر فضائية "المحور"، مساء الاثنين، مع مقدمه معتز الدمرداش، الذي أسقط في يده إزاء تصريحاتها، وزعم لدى انقطاع المكالمة الهاتفية معها بأنها انسحبت، وحاول إحراجها بأن السيسي نفسه أعلن أن شقيقها متهم بتفجير الكنيسة، فاستمسكت بما تقول، وأعلنت أنها "تعيش في خير السيسي"، وأن شقيقها ليس من الإخوان.

وكشفت أن أخاها تعرض للظلم والبطش من قبل السلطات، كما أنه تعرض للتعذيب الشديد من قبل أجهزة الأمن، قبل الحكم بإخلاء سبيله، ثم سفره إلى السودان.

وعندما واجهها "الدمرداش" بصورتين لشقيقها، قالت إن الأولى إلى اليمين تخصه، بينما الثانية، إلى اليسار، ليست له، مشددة على أن شقيقها موجود في السودان منذ سنتين، وأنه كان مطلوبا في قضية، وانتقل إلى السودان.

وقالت إن الصورة التي عرضتها أجهزة الأمن عبر وسائل الإعلام ليست لشقيقها، مضيفة: "دي مش صورته.. دي صورة متركبة.. أخويا في السودان".

وكشفت أنها إحدى مؤيدات السيسي، فقالت: "إحنا عايشين من خير الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأخويا متهم ظلما، وما يعملش كده (تفجير الكنيسة)"، مردفة أن "المسلمين والمسيحيين إخوة".

وأشارت إلى أن أسرتها مكونة من أربع بنات، وثلاثة أولاد، موضحة أن أحدهم (محمود) في السودان، والثاني مجند في الجيش، والثالث ألقت الشرطة القبض عليه يوم الاثنين من المنزل، وأن والدها (المتوفى) كان يعمل بالقوات المسلحة.


والدته: "هاتوا جثته وأنا أتعرف عليه"

وتتفق رواية شقيقة محمود مع ما أكدته والدته من نفيها الشديد أن تكون الصور التي نشرتها الأجهزة الأمنية هي لمحمود.

وقالت الوالدة، في حوار مع صحيفة "صدى البلد"، الإلكترونية، الثلاثاء: "لو كان ابني مات زي ما بيقولوا.. يجيبوا لي جثته، وأنا أتعرف عليه".

وأضافت: "أنا عارفة ملامح ابني.. ده مش ابني.. يجيبوا لي ابني، وأنا أقول ده ابني، ولا مش ابني"، وشددت على أنها قامت بتربية أبنائها على الدين والإسلام.

وقالت إنها لم تشاهد نجلها منذ أكثر من عامين بعد هروبه عقب صدور حكم عليه من محكمة الفيوم، بالحبس عامين في قضية اتهامه باستخدام قنابل وحيازة بندقية آلية مع أحد أصدقائه.


وفي لقاء ثان على قناة "أون لايف" أشارت إلى أن محمود قضى 55 يوما في الحبس الاحتياطي ثم أخلي سبيله.

وأضافت: "بعد ما خرج من الحبس، كان بيتردد على البيت، لكنه مشي عشان إخواته البناته مايتعرضوش لمضايقة".

وتابعت: "كان متفوقا دراسيا، وطالبا في كلية علوم"، وطلبت رؤية جثته، قائلة: "أشوف ابني أتعرف عليه.. يمكن حد عاملها باسمه"، مشيرة إلى أنه تم احتجاز أخيه أمس الاثنين، وأن والده كان بيشتغل صف ضابط بالقوات المسلحة.

وأضافت: "نحن لا نجد ثمن الطعام.. فمن أين يأتي محمود بثمن السلاح الآلي الذي لفقوه له؟".


محاميته: تضارب في بيانات الداخلية عنه

وفي سياق متصل، شكَّكت محامية محمود، ياسمين حسام الدين، في صحة البيانات التي ذكرتها وزارة الداخلية عنه.

وقالت، في مداخلة هاتفية لبرنامج "العاشرة مساء"، عبر فضائية "دريم"، مساء الاثنين، إن أوراق القضية التي اتهم فيها محمود عام 2014، توضح أنه طالب "ثانوي صناعي"، مؤكدة أن هناك تضاربا في تحقيقات وزارة الداخلية.

ونفت ما أثير حولها من تلقيها تدريبات بالخارج، مؤكدة أن سفرها لإيران كان ضمن وفد رسمي لوزارة الخارجية، وأن صورة البندقية التي ظهرت بها، هي مجرد "لعبة"، متعجبة من محاولة زج اسمها بالأحداث.

وكانت ياسمين، علقت على إعلان السيسي، اسم محمود شفيق، كمنفذ لتفجير الكنيسة البطرسية، في تدوينة عبر صفحتها، التي أغلقتها لاحقا، بموقع "فيسبوك"، قائلة: "محمود شفيق محمد أحمد، طفل عندة  16سنة، كان رايح درس هو وواحد صاحبه، ومعدي من ميدان الحواتم بالفيوم وقت مرور مظاهرة للإخوان المسلمين.. تم القبض عليه هو وزميله واتضربوا واتعذبوا واتلفق لهم قضية إحراز سلاح وذخيرة وانضمام لجماعة إرهابية وتظاهر" .

وتابعت: "حضرت معاهم في النيابة، واتحبسوا احتياطي سنة، وبعدين تم استبعادهم من الاتهام بإحراز السلاح والذخيرة؛ لأن ما كانش فيه أي إطلاق نار أو أي مصابين، وتم إخلاء سبيلهم من دائرة جنايات بندر الفيوم، وكنت حاضرة معاهم".

واختتمت تدوينتها متسائلة: "هل محمود ده.. هو نفس الشخص اللي بيتكلم عنه السيسي؟ مش متأكدة.. هل الدولة هي التي تصنع الإرهاب؟.. ده شيء أكيد".

خالد علي: الطب الشرعي يكشف حقيقة الانفجار

وملقيا بمزيد من الشكوك حول الرواية الأمنية، علَّق المرشح الرئاسي الأسبق، المحامي والناشط السياسي، خالد علي، بتدوينة، عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، قال فيها: "تصريحات الدكتور هشام عبدالحميد، مدير مصلحة الطب الشرعي، وكبير الأطباء الشرعيين، لجريدة "الأهرام" بالأمس (الأحد)، تنسف الرواية الأمنية التي أعلنت اليوم (الاثنين)، وهو الخبير الفني الأول في هذا الأمر، وهو الذي يشرف على عمليات التشريح، وجمع الأشلاء".

وأضاف علي: "يقدم عبدالحميد وصفا لمسرح الجريمة في علاقاته بالتفجير، ونوع المواد التفجيرية المستخدمة، وطريقة استخدامها، فيذكر أنه يستبعد أن يكون التفجير عملية انتحارية أو بحزام ناسف، ويرى أن التفجير تم بطريقة تصاعدية من أسفل إلى أعلى، ويؤكد أن التفجير تم عن بعد، وأن الجاني الإرهابي وضع المتفجرات أسفل مقعدين في الجانب الذي تجلس فيه النساء، ولاذ بالفرار، وبعدها وقع التفجير".

نشطاء: هل في مصر قاعدة للأحماض النووية؟

وعقب تصريح السيسي، الاثنين؛ نشر نشطاء عدة روابط إخبارية تعود إلى 15 آذار/مارس 2014 حول اعتقال محمود أثناء مروره بجوار تظاهرة في الفيوم، وأنه يبلغ 16 عاما، مما يعني أن عمره الآن 18 عاما، بخلاف ما قاله السيسي من أنه 22 عاما.

وقال الصحفي محمود الشرقاوي، إن "تحليل الـDNA عندنا في أمريكا بياخد أسبوع، بس في أمّ الدنيا خلص في ساعتين! خلصانة بالعافية".

وأكدت ذلك الناشطة براء جادالله قائلة: "علميا؛ تحليل الـDNA يستغرق أسبوعا في الغالب، في حال سلامة العينة، وأخذها من شخص حي.. فكيف عرفوا جثة المتهم بتفجير الكنيسة خلال ساعات؟ وهل عند وزارة الصحة سجل الأحماض النووية لكل مصري؟".

وتساءلت الصيدلانية سارة عبدالله: "التفجير امبارح لحقوا يجيبوا منين مطابقة للحمض النووي بتاع جثه مشوهة شايلة 12 كيلو في حزام ناسف؟ بالعقل دي هتتلم حتت.. لحقوا يتعرفوا على الجثة، ويروحوا الفيوم يجيبوا حد من أهله يطابقوا الحمض النووي معاه، علشان يطلعوا يقولوا إنه فلان الفلاني!".

وعلق الصحفي أحمد أبو العلا ماضي: "إزاي قدر يدخل بالمتفجرات جوا الكنيسة، وفي مكان السيدات والأطفال؟! وجاي يقول محدش يتكلم عن قصور أمني!".