حقوق وحريات

أبرز مناهضي الإسلام بأمريكا.. ترامب ولوبيات عنصرية (ملف)

إسلاموفويا أمريكا ترامب
يعاني المسلمون في الولايات المتحدة الأمريكية من زيادة في جرائم الكراهية ضدهم، نتيجة الحملات والحركات المناهضة للإسلام والمسلمين الآخذة في الظهور في الفترة الأخيرة، التي تزايد نشاطها مؤخرا بعد الحملة الأمريكية على تنظيم الدولة في سوريا والعراق، وتصريحات المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري، دونالد ترامب.

ويرى بعض المسلمين هناك أن السبب والمحرض الأساس لخطاب الكراهية ضدهم هي جماعات مناهضة للإسلام والمسلمين، شكلت منظماتها ظاهرة جديدة نسبيا في الولايات المتحدة، فقد أفاد مجلس العلاقات الأمريكية- الإسلامية "كير"، ومركز العرق والأجناس التابع لجامعة كاليفورنيا، بأن 74 جماعة تساهم بطريقة أو بأخرى بالإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة.

وتقوم هذه الجماعات بتصوير المسلمين في أمريكا على أنهم غرباء عن المجتمع الأمريكي، ويتصفون بالعنف وعدم التسامح، ويتهمون الإسلام بأنه دين شر، وأنه لا يحمل قواسم مشتركة مع ثقافتهم، وأنه دين معاد للغرب وأمريكا، وزاد نشاطهم بعد أن قام تنظيم الدولة بقتل الصحفيين الأمريكيين، جيمس فولي وستيف سوتلوف.

وكشف التقرير الصادر عن المجلس والمركز، الذي اطلعت عليه "عربي21" أن الهدف الأساس لـ33 من هذه الجماعات هو "تعزيز التحيز والكراهية ضد الإسلام والمسلمين”. 

ويخشى المسلمون في حال فوز ترامب صاحب الدعاية المعادية للمسلمين، من صعود هذه الجماعات واللوبيات بشكل أكبر، وهو ما يهدد مستقبلهم هناك.

وأبرز هذه الجماعات المعادية التي رصدتها "عربي21":


أوقفوا أسلمة أمريكا "SIOA":



وهي منظمة يمينية متطرفة، ترأسها حاليا الناشطة باميلا جيلر، التي تعد أحد مؤسسي المنظمة في عام 2010، التي تعدّ فرعا لمنظمة أوسع تسمى "أوقفوا أسلمة أوروبا".

وقامت المنظمة بعمل حملة إعلانية مثيرة للجدل، حيث قاموا بوضع صور ويافطات على الحافلات، عليها صورة مفتي القدس أمين الحسيني بصحبة هتلر في 1941، مكتوب بجانبها "كراهية المسلمين لليهود موجودة في القرآن".


"أكت فور أمريكا":



هي منظمة غير ربحية أسستها صحفية أمريكية من أصل لبناني بريجت جابريال، التي تزعم أن ممارسة المسلمين لشعائرهم في المصالح العامة في الولايات المتحدة غير لائقة.

وبحسب المجلس الإسلامي، فقد استطاعت المنظمة تجميع حوالي 2.1 مليون دولار من 2010 إلى 2011، وبهذه الأموال استطاعت المنظمة تمرير قانون لمنع العمل بالشريعة الإسلامية في ولاية تينيسي وأريزونا.

وتدير مجموعة "آكت فور أمريكا" مشروع "ثين بلو لاين"، وهو قاعدة معلومات عن الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة. ووفقا لموقع المجموعة، يوفر المشروع "محتوى تعليميا ومعلوماتيا عن المسائل المتعلقة بالأمن الوطني والإرهاب، وعلاقة الدعوات إلى الجهاد بتنامي الإرهاب المحلي".

مركز "دافيد هورويتز للحرية":




أسس هذا المركز على يد الناشط السياسي دافيد هورويتز، ومعاونه بيتر كولير عام 1988، وقد صنف المركز بحسب منظمة الـ"SPLC" بأنه ينتمي إلى المنظمات اليمينية المتطرفة المعادية للمسلمين.

وقام المركز بإطلاق حملة ضخمة مثيرة للجدل، تحت اسم أسبوع التوعية بـ"الفاشية الإسلامية"، حيث قام بعمل العشرات من الندوات والخطب وعرض الأفلام في حوالي 106 جامعة أمريكية، بالإضافة إلى إقامة الاعتصامات للاحتجاج ضد ما أسماه "اضطهاد المرأة في الإسلام"، حيث تعدّ هذه الحملة هي أكبر حملة يمينية طلابية محافظة أقيمت في تاريخ الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا: تعرف على أبرز مظاهر العنف ضد المسلمين في أمريكا (صور)

لوبي مكافحة المسلمين في أمريكا

إلى جانب الجماعات السابقة، فهناك شخصيات عامة وساسة أمريكيون عرف عنهم معاداتهم للإسلام والمسلمين، وهذه الشخصيات كوّنت "لوبي" أو "كادرا" صغيرا فيما بينهم، من أجل مقاومة "تغلغل الإسلام في المجتمع الأمريكي"، ومنهم مؤسسي الجماعات التي سبق ذكرها. 

ومنحت مجموعتان معاديتان للمسلمين، هما "مركز السياسة الأمنية" و"مركز الحرية لديفيد هوروفيتز" جائزتي تقدير لجيف سيشينز، وهو سناتور أمريكي من آلاباما، وهو رئيس اللجنة الاستشارية الأمنية الوطنية التابعة لدونالد ترامب، الذي يعدّ مرشحا محتملا لمنصب نائب الرئيس الأمريكي.

وثمة اثنان آخران من مستشاري السياسة الخارجية لترامب لهما صلات بالمجموعات التي أوردها التقرير، أحدهما رجل الأعمال الأمريكي جوزف شميتز، والآخر هو المستشار وليد فارس، الذي شغل منصبا مهما في مجلس إدارة "آكت فور أمريكا".

وبحسب ما ذكرته منظمة "كير"، فإنه رغم قلة عدد أعضاء هذا الكادر العنصري، إلا أن نفوذهم واسع، حيث يمتد إلى الصحافة والإعلام.

وذكر التقرير الذي أعده مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية أن المجموعة الأساسية التي تشمل "صندوق التحيز" و"مشروع كلاريون" ومركز القانون الأمريكي للحرية" و"منتدى الشرق الأوسط" و"مركز السياسة الأمنية" و"المشروع الاستقصائي عن الإرهاب" و"جهاد ووتش" و"آكت فور أمريكا" حصلت على تمويل يصل إلى 206 ملايين دولار بين 2008 و2013م.

وقال كوري سايلور؛ وهو واضع التقرير، ومدير مركز "كير" لمراقبة الإسلاموفوبيا ومكافحتها، إن "الكراهية التي تموِّلها وتثيرها هذه الجماعات لها تبعات حقيقية على غرار الهجمات على مساجد في كل أنحاء البلاد، وسن قوانين جديدة ضد المسلمين في أمريكا".

ولفت إلى أن "مركز السياسة الأمنية" و"آكت فور أمريكا" لهما الأثر الأكبر، لأنهما يحاولان الدفع بخطابهما المعادي للمسلمين خارج هامشهما السابق.

ورصد تقرير "كير" أيضا مشاريع القوانين المعادية للمسلمين، التي يقول إنها صارت قوانين في عشر ولايات، و78 حادثا استهدِفت فيها مساجد عام 2015.

وقال سايلور، إن عام 2015 كانت السنة التي سجل فيها العدد الأكبر من الهجمات على مساجد منذ بدأت "كير" رصدها عام 2009.

ومن أبرز الشخصيات التي تمثل اللوبي المعادي للمسلمين في أمريكا:

تيري جونز:

وهو قس أمريكي،  أثار الجدل مرات عدة بخططه لإحراق القرآن الكريم، بعد وصوله إلى منتزه في الولاية وبحوزته قرابة ثلاثة آلاف نسخة من القرآن كان يخطط لإحراقها.

وكان جونز أعلن سابقا خططه لإحراق القرآن الكريم في المقاطعة، وذلك في ذكرى هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، وقد كان يعتزم إحراق نسخ من القرآن الكريم بعدد قتلى الهجمات، غير أن المسؤولين في المقاطعة أبلغوه برفضهم لطلبه بسبب "التأخر في تقديمه" و”وجوب عدم التسبب بحرائق في المنتزه”، وليس لأسباب أخرى أوجب من هذه.

ويشيع بين الأمريكين أنه القرآن متهم "بالقتل والاغتصاب والخداع وكونه مسؤولا عن جميع أعمال الإرهاب حول العالم"، وفق زعمه.

دافيد هورويتز:

الناشط الأمريكي يهودي الديانة، مؤسس "مركز ديفيد هورويتز للحرية"، ويقوم بحركة توزيع كتيبات عن "الفاشية الإسلامية" مثل "كفاحي الإسلامي"، وهو على غرار كتاب هتلر "كفاحي"، وكتاب "النازية الإسلامية"، وكتاب "لماذا إسرائيل هي الضحية"، وكتاب "كل ما يحتاجه الأمريكي لمعرفة الجهاد"، مع عرض أفلام مثل "القتلة الانتحاريون"، و"الهاجس"، و"الإسلام: ما الذي يجب أن يعرفه الغرب عنه".

وهو يدير العديد من الحملات والمجلات والصفحات على الإنترنت المناهضة للإسلام.

بريجت جابريال:

أمريكية لبنانية المولد، ومؤسسة "أكت فور أمريكا"، عرفت بمعاداتها للأسلام، وتحمل أفكارا مشابهة بشكل كبير للقس تيري جونز، فهي تقول إن "العالم الإسلامي يصبح التطرف فهي هو الأصل. وهناك سرطان يصيب العالم اسمه الفاشية الإسلامية، وتلك الفاشية تستمد أفكارها من مصدر واحد هو القرآن".

باميلا جيلر:

مدوّنة أمريكية ومؤلفة، وعضوة في "أوقفوا أسلمة أمريكا"، عرفت بانتقادها للإسلام، ومعارضتها للأنشطة الإسلامية في الولايات المتحدة، مثل بناء مركز للجالية الإسلامية بالقرب من الموقع السابق لمركز التجارة العالمي. 

وترى أن المدونات والحملات الانتخابية في الولايات المتحدة يجب أن تكون ضد "زحف الشريعة "في البلاد.

دافيد يروشالمي

محام وناشط سياسي يهودي، من أبرز عناصر هذا اللوبي، وهو رئيس جمعية "أمريكيون من أجل الوجود القومي" أو "SANE".

لديه آراء مثيرة للجدل فيما يتعلق بقضايا الأعراق والهجرة والإسلام، ويقود حركة مكافحة الشريعة، التي يهدف من ورائها إلى وضع تشريعات تمنع تطبيق أحكام القوانين الأجنبية في المحاكم الأمريكية، الهدف منها هو منع تطبيق الشريعة الإسلامية في المحاكم، وبالفعل تم تمرير القانون في كل من ولاية لويزيانا وتينيسي وأريزونا وكانساس وأوكلاهوما.

بيل وارنر:

رئيس مركز دراسات الإسلام السياسي في "ناش فيل"، حصل على اهتمام واسع نتيجة تزعمه حملة ضد بناء مسجد في تينيسي.

من أقواله في صحيفة "ديلي تايمز"، إن "القوتين الدافعتين في حضارتنا هي القاعدة الذهنية والفكر النقدي، وفي الإسلام لا يوجد فكر نقدي أو حتى الوصايا العشر".

دافيد جواباتز:

ناشط مدني عمل في الشرق الأوسط مع وحدة التحقيقات في القوات الجوية الأمريكية، وقد حاول جواباتز في كتاب له إثبات وجود صلة بين مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "CAIR" وبين الإرهاب العالمي.

من أقواله: "إن الإسلام كأيديولوجية هو مرض مميت، بمجرد أن ينتشر يصعب تدميره"، و"إن فكرة الخلافة الإسلامية التي تهدف إلى السيطرة على الغرب ليست خاصة بالمسلمين المتطرفين فقط، وإنما موجودة في الشريعة والفهم الإسلامي الحالي".

روبرت سبنسر

وهو مدير موقع "جهاد واتش"، ومؤسس في حركة "أوقفوا أسلمة أمريكا".