ملفات وتقارير

المخابرات تتدخل في أزمة الصحفيين.. والبلطجية يحاصرون النقابة

هل انتهت أيام العسل بين الصحافة والنظام في مصر؟ - أرشيفية
 التقى رئيس المخابرات العامة المصرية نقيب الصحفيين وعددا من الصحفيين ورؤساء تحرير الصحف على هامش عزاء والدة إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق.

وقالت صحيفة "المصري اليوم" إن اللواء خالد فوزي رئيس المخابرات التقى يحيى قلاش نقيب الصحفيين وياسر رزق رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، وعلاء جاب الله رئيس تحرير الجمهورية، وضياء رشوان نقيب الصحفيين السابق، وناقش معهم الأزمة الأخيرة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية.


ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه بين الصحفيين وأحد المسؤولين منذ اندلاع الأزمة بين النقابة والداخلية، بعد اقتحام الشرطة لمقر النقابة واعتقال الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا من داخله.


وكانت النقابة قد عقدت جمعية عمومية طارئة يوم الأربعاء الماضي، أصدر في نهايتها عدة قرارات من بينها المطالبة بإقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار وتقديم رئيس الجمهورية اعتذار عن إهانة الصحفيين.
 
تهديد بالإضراب العام

ويعقد مجلس نقابة الصحفيين يوم السبت اجتماعا مع كبار الصحفيين والنقباء وأعضاء مجالس النقابة السابقين والصحفيين النواب في البرلمان لبحث كيفية تنفيذ قرارات الجمعية العمومية التي عقدت يوم الأحد.

ومن المقرر أن تعقد النقابة جمعية عمومية جديدة يوم الثلاثاء المقبل لإقرار الخطوات التصعيدية احتجاجا على اقتحام مقر النقابة.


وقال خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات بالنقابة، في تصريحات صحفية، إن الإضراب العام للصحف من الأمور المطروحة على جدول أعمال الجمعية العمومية المقبلة، مؤكدا أن كل الوسائل التصعيدية متاحة وأن الجمعية العمومية للصحفيين هي صاحبة القرار".


إلى ذلك، دعت نقابة الصحفيين جميع الصحف إلى المطالبة في أعدادها الصادرة يوم السبت بإقالة وزير الداخلية، تنفيذا لقرارات الجمعية العمومية التي عقدت الأربعاء الماضي.


وقالت النقابة، في بيان لها الجمعة، تلقت "عربي21" نسخة منه، إنها "تدعو الصحف بدءا من السبت لنشر رسائل احتجاجية تدعو لإقالة وزير الداخلية، سواء في شكل عناوين أو لوجوهات أو افتتاحيات تتبنى المطلب نفسه".


كما دعت النقابة الصحف إلى تسويد الصفحات الأولى أو أجزاء منها في الأعداد الصادرة السبت، أو الخروج بمانشيتات سوداء تدين الاعتداء على حرية الصحافة، مع استمرار نشر اللوجوهات التي تحتج على حظر النشر في قضية اقتحام النقابة تحت شعار "لا لحظر النشر،  لا لتقييد الصحافة".
 
الداخلية تصعد

من جانبها، صعدت وزارة الداخلية من موقفها تجاه الصحفيين، حيث امتنعت بدءا من يوم الجمعة عن إمداد الصحف بالأخبار الخاصة بأنشطة الداخلية.

وتوقف مركز الإعلام الأمني بالداخلية عن إرسال الأخبار المتعلقة بعمل قطاعات الوزارة إلى الصحفيين مندوبي وسائل الإعلام في الوزارة، واكتفى بنشر هذه الأخبار على الصفحة الرسمية للداخلية على "فيس بوك" وحسابها على "تويتر".

وأكد مصدر أمني أن هذا القرار، جاء ردا من الداخلية على مطالبة الصحفيين الوزير مجدي عبد الغفار بالاستقالة، ونشر صورته في الصحف "نيجاتيف"، مشيرا إلى أن هذه الخطوة الاستباقية من الداخلية شملت التوقف عن إرسال أخبار الوزارة إلى جميع وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، بما فيها وكالة أنباء الشرق الأوسط  الرسمية والصحف الحكومية.
 
 
دعوات لسحب الثقة من مجلس النقابة

في المقابل، أعلنت حركة داخل نقابة الصحفيين تطلق على نفسها اسم "جبهة تصحيح المسار" عن تنظيم مؤتمرها الأول يوم الأحد المقبل، داخل صحيفة الأهرام للمطالبة بسحب الثقة من مجلس النقابة الحالي برئاسة يحيى قلاش.

وأضافت الجبهة، في بيان لها يوم الجمعة، حصلت "عربي21" على نسخة منه، أن المؤتمر يهدف إلى الحفاظ على وحدة الكيان النقابي وتطوير العمل المهني، بعد تراجعه تماما أمام إصرار المجلس على الانحراف به عن مساره المنوط به وتوجيه الرأي العام والتدليس عليه.

وتابعت الجبهة، وهي مؤيدة للنظام، أنها ترفض الطريق التصادمي المتصاعد الذي ينتهجه أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الحالي، مشيرة إلى أنها ستتخذ خطوات تنفيذية من أجل سحب الثقة من مجلس النقابة في أقرب وقت ممكن، وإجراء انتخابات لاختيار مجلس جديد للنقابة ذات التاريخ الطويل من النضال الوطني.
 
المواطنون الشرفاء يحاصرون النقابة

ولليوم الثالث على التوالي، استمر حصار البلطجة لمقر نقابة الصحفيين، حيث احتل العشرات ممن تطلق عليهم وسائل الإعلام المحلية اسم "المواطنون الشرفاء" سلالم النقابة ونظموا مظاهرة مناوئة للصحفيين.

وردد المتظاهرون الذين جاءوا لمقر النقابة في حافلات مملوكة لرجال أعمال مقربين من النظام، هتافات ضد الصحفيين، واتهموهم بالفساد وبالخيانة والتحالف مع الإخوان لإسقاط النظام.

كما رفع المتظاهرون أعلام مصر وصورا لوزير الداخلية مجدي عبد الغفار ولافتات عليها شعارات "لا إقالة ولا اعتذار"، في إشارة لمطالب الصحفيين باعتذار الرئاسة عن اقتحام الشرطة للنقابة وإقالة وزير الداخلية.

ولم تتدخل قوات الأمن الموجودة أمام النقابة لمنع البلطجية من الاعتداء على الصحفيين وسبهم بألفاظ نابية، بل وفرت حماية لهم واعتقلت عددا من أصحاب المحلات التجارية القريبة الذين حاولوا إبعاد المواطنين الشرفاء عن المنطقة.