سياسة عربية

حاكم دبي: إسقاط صدام بداية الفوضى والإرهاب والطائفية

قال محمد بن راشد إن منطقة الخليج العربي غير قابلة للتجزئة ـ أرشيفية
اعترف رئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، بأن إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين كان ميلادا للفوضى والإرهاب والطائفية في المنطقة.

وقال محمد بن راشد، في حوار مع مجلة نيوزويك الأمريكية، نشرته الخميس، إن "بداية التدهور الكبير والفوضى في منطقتنا كانت مع غزو العراق، وحل جيشه".


وأشار حاكم دبي والرجل القوي في الإمارات إلى أن الخطاب الطائفي الشيعي الذي أنتج خطابا مضادا سنيا قائلا: "فتح المجال لخطاب وجماعات طائفية إقصائية، ثم رد فعل تكفيري إرهابي، ثم فوضى تقودها أحزاب وجيوش صغيرة امتد تأثيرها لأكثر من مكان".

وأضاف بن راشد: "كل من ظن أن الأخطاء التي وقع فيها صدام حسين، أدرك بعد غزو العراق أن مأساة هذا البلد العربي ستحدث أضرارا لكل المنطقة قد لا يمكن الخلاص من آثارها حتى بعد عشرات السنين".

وقال محمد بن راشد إن منطقة الخليج العربي غير قابلة للتجزئة، فهي إما أن تنهض معا وإما أن يلحق التردي كل أعضائها، وهو يقولها بصراحته الصادقة: "المنطقة اليوم كما نراها على محك تاريخي، وعند مفترق طرق حضاري، أما أن تستعيد حضارتها وتستأنف ريادتها، وإما أن تكون منطقة غير صالحة للسكن.

وعن المستقبل الاقتصادي للمنطقة، قال محمد بن راشد، "لست محللا اقتصاديا، ويمكنكم بالتأكيد الحصول على إجابة أفضل من المتخصصين، ولكن ما أعرفه من خلال خبرتي أنه من الخطأ الكبير أن تعتمد الحكومات على ما يقوله المحللون الاقتصاديون ومتابعو الأسواق الدولية وأصحاب التقارير المسؤولة عن المؤشرات فقط، الاقتصاد العالمي خلال الأعوام العشرة المقبلة هو غير الاقتصاد العالمي خلال العشرة السابقة".

وأضاف "مهمة الحكومات هي التنبؤ بهذا المستقبل، والاستعداد له، ليس المهم هو تقلب الأسواق الاقتصادية الحالية، المهم هو ما القطاعات التي ستقود اقتصاد العالم خلال السنوات المقبلة، حتى نكون ضمن هذه القطاعات من اليوم، من كان يظن قبل 10 سنوات مثلا أن شركة مثل أبل سيبلغ حجمها أكبر من شركات نفط عمرها أكثر من 100 سنة".