سياسة دولية

أذربيجان تبدأ عملية عسكرية في قره باغ وتسيطر على 60 موقعا (شاهد)

تواجهت أرمينيا وأذربيجان في عام 2020 ما أسفر عن مقتل نحو 6500 شخص- الأناضول
أعلن الجيش الأذري سيطرته على أكثر من 60 موقعا للجيش الأرميني، في قره باغ بعد ساعات من شنه عملية عسكرية في الأقليم الذي كانت تحتله أرمينيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع أنار ايفازوف خلال مؤتمر صحافي "أكثر من 60 موقعا قتاليا للقوات الأرمينية باتت تحت سيطرة قواتنا المسلحة".

عملية مبررة
واعتبرت تركيا الثلاثاء أن العملية العسكرية التي بدأتها أذربيجان في منطقة قره باغ "مبررة"، داعية الطرفين للعودة الى التفاوض.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "نتيجة المخاوف المشروعة والمبررة التي أعربت عنها مرارا.. اضطرت أذربيجان لاتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية على أراضيها السيادية"، مشددة على ضرورة "استئناف مسار المفاوضات بين أذربيجان وأرمينيا".

وأكدت أنقرة أن العملية اندلعت بسبب "هجمات واستفزازات مسلحة طويلة الأمد" ضد القوات الأذربيجانية في المنطقة.

ولكنها أضافت بأن المحادثات المباشرة بين البلدين وحدها قادرة على حل الصراع المستمر منذ عقود بشكل دائم.

وأضاف البيان التركي "نعتقد أن ضمان استمرار عملية التفاوض الشاملة بين أذربيجان وأرمينيا، هو السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن والرخاء والاستقرار الدائم في المنطقة".

دعوة أمريكية للوقف الفوري.. باشينيان يدعو روسيا للتدخل
من جانبه دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أذربيجان، الثلاثاء إلى "الوقف الفوري" للعملية العسكرية التي بدأتها باكو.

وأكد الوزير أن "الولايات المتحدة قلقة جدا من الأعمال العسكرية الأذرية في قره باغ، وتدعو أذربيجان الى الوقف الفوري لهذه الأعمال".

ودعا رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، روسيا والأمم المتحدة إلى "اتخاذ إجراءات" حيال العملية العسكرية، وقال، في خطاب تلفزيوني، "أولًا، على روسيا اتخاذ إجراءات، ثمّ نأمل في أن يتخذ أيضًا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إجراءات".

وأعلنت السلطات الانفصالية في قره باغ، مقتل خمسة أشخاص وإصابة و80 جريحا في العملية الأذربيجانية.

إلى ذلك قالت القوات الأرمنية المتواجدة في محيط قره باغ، إن 25 عنصرا قتلوا جراء العملية الأذرية على قواعدهم.

وأكدت وزارة الدفاع الأرمينية أن القوات الأذربيجانية بدأت شن هجمات على مواقعها العسكرية في قره باغ، بينما أفادت مواقع روسية بإغلاق المجال الجوي لأذربيجان أمام طائرات أرمينيا وانقطاع الاتصالات عن "قره باغ".

والثلاثاء، أعلنت أذربيجان أن أربعة أفراد من الشرطة ومدنيين قتلوا بانفجار لغمين في، واتهمت القوات الأرمنية بالمسؤولية.





وقالت أجهزة الأمن الأذربيجانية في تقريرين منفصلين إن الشرطيين الأربعة قتلوا عندما انفجرت سيارتهم بلغم على الطريق المؤدي إلى بلدة شوشا، الأذرية، كما قتل المدنيان بانفجار لغم في المنطقة نفسها.

من جانب أخر، أعلنت أذربيجان إنشاء ممرات إنسانية ونقاط استقبال على "ممر لاتشين" واتجاهات أخرى لضمان إجلاء السكان المدنيين الأرمن من "قره باغ"، داعية إياهم إلى الابتعاد عن الأماكن التي توجد بها منشآت عسكرية للقوات الأرمينية وعدم دعمهم.

وأضافت أنه سيتم توفير المساعدة الطبية وغيرها من المساعدات الضرورية للنساء والأطفال والمسنين والمعاقين جسديًا والمرضى، كما سيتم تلبية احتياجاتهم من مياه الشرب والغذاء.

وأشارت أنه "بخصوص ذلك، تم إرسال معلومات إلى السكان الأرمن في قره باغ عبر خدمة الرسائل النصية القصيرة".

وأكدت أن عملية "مكافحة الإرهاب التي ينفذها الجيش الأذربيجاني مستمرة، مضيفة أنها "لا تستهدف المدنيين ولا البنية التحتية، إنما الأهداف العسكرية المشروعة فقط".
 
يذكر أن أذربيجان طالبت أرمينيا "بسحب قواتها المسلحة على الفور من الأراضي الأذربيجانية وحل الكيان العسكري والإداري لما يسمى بالنظام التابع لأرمينيا في تلك المناطق".

جاء ذلك في إحاطة قُدمت للممثليات الدبلوماسية في أذربيجان بمقر وزارة الخارجية في العاصمة باكو بمشاركة مستشار الرئيس الأذربيجاني حكمت حاجييف، وممثل الرئيس للمهام الخاصة ألتشين أميربايوف، ونائب وزير الخارجية فريز رضاييف.




وأكدت الإحاطة أن أذربيجان "تواجه خطوات استفزازية من الجانب الأرميني، وأن ما يسمى الانتخابات الرئاسية في منطقة قره باغ هي إحدى تلك الخطوات الاستفزازية".

وشددت الإحاطة على أنه "أصبح من المهم والضروري أكثر من أي وقت مضى إجبار أرمينيا على الابتعاد عن المسار الخطير".

وجاء في الإحاطة أن "أذربيجان تطالب أرمينيا بوقف أنشطتها العسكرية والتخلي عن خططها الانتقامية والتوقف عن انتهاك سيادة أذربيجان وسلامة أراضيها والتوقف عن دعم الأنشطة الانفصالية والإرهاب في منطقة قره باغ الأذربيجانية".


وفي شأن متصل، أطلع وزير الدفاع الأذربيجاني، ذاكر حسنوف، نظيره التركي، يشار غولر، على معلومات عن "التدابير ضد الإرهاب" التي يتخذها الجيش في منطقة قره باغ، بينما أكد المسؤول التركي خلال اتصال هاتفي بينمها أن "تركيا تقف اليوم إلى جانب أذربيجان كما كانت دائما".

دعوة روسية
إلى ذلك دعا المتحدث باسم الكرملين الروسي ديميتري بيسكوف أرمينيا وأذربيجان للالتزام بالاتفاق الثلاثي.

وقال بيسكوف في تصريحات صحفية بالعاصمة موسكو الثلاثاء: "على الجميع الالتزام ببنود الوثائق مع الأخذ بالاعتبار الحقائق الجديدة".

وأعرب عن قلقهم حيال الأوضاع في قره باغ قائلا: "تصاعد التوتر بشكل حاد، وبدء العملية العسكرية يشعرنا بالقلق".