سياسة عربية

سمية الغنوشي: قيس سعيد في غيبوبة بإعجابه بالسيسي والأسد (شاهد)

الغنوشي قالت إن السجن كان جزءا من حياة عائلتها وإنهم باقون على درب النضال مع والدها- فيسبوك
"من معالم غيبوبة قيس سعيد أن يستلهم من السيسي تجربته الاقتصادية الفاشلة، والتي تتسع فيها دائرة الفقر، وأن يعجب بالسيادة الوطنية لبشار الأسد، وهو الذي جاء بكل مليشيات العالم وأدخلها إلى سوريا".

‎بهذه الكلمات، عبرت سمية الغنوشي ابنة زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي عن رؤيتها لتصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد، على هامش لقاءاته بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس النظام السوري بشار الأسد، خلال مشاركته في القمة العربية الثانية والثلاثين التي انعقدت في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

‎تصريحات ابنة الغنوشي جاءت خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها مع الإعلامي المصري أسامة جاويش على شاشة قناة مكملين.

وأشارت سمية الغنوشي في مداخلتها إلى أن الثورة التونسية كرمت تونس، وجعلتها نموذجا في الديمقراطية والتحرر، حتى أهانها قيس سعيد وجعلها رهينة لمعسكر الاستبداد في العالم العربي، وهو ما بدا جليا في إعجابه الشديد بتجربة السيسي في مصر وبشار الأسد في سوريا.



وتطرقت الغنوشي إلى الرسالة التي وقع عليها أكثر من مئة وخمسين أكاديميا دوليا، على رأسهم نعوم تشومسكي، وتشارلز تايلر وفرانسيس فوكوياما، وجون أسبوزيتو، للمطالبة بإطلاق سراح والدها المعتقل حاليا في السجون التونسية.

‎"عقلاء العالم يطالبون بإطلاق سراح الغنوشي"، هكذا علقت ابنة الغنوشي على توقيع هذا العدد الكبير من المفكرين والأكاديميين على تلك الرسالة، مضيفة أن عائلة الغنوشي تصلها رسائل مؤازرة يومية من رموز فكرية وثقافية وأساتذة جامعات من كافة دول العالم، يطالبون بالإفراج الفوري عن أبيها.

‎وترى ابنة الغنوشي أن السبب وراء ذلك أن أباها الغنوشي يعدّ مفكرا عالميا وليس عربيا فقط، وتميز بجمعه بين الفكر والعمل، حتى أصبح إرثه الفكري حلقة وصل قوية بينه وبين صفوة النخب الفكرية العالمية.

‎وخلال المقابلة، بدا على ابنة الغنوشي التأثر الشديد، حين تطرقت للحديث عن دور والدتها التي تبلغ من العمر سبعين عاما، وما زالت على عهدها بمساندة والدها داخل السجن وخارجه على مدار سنوات طويلة، قائلة: "ما زلت أذكر زيارتي لوالدي وأنا طفلة برفقة والدتي وهي شابة، واليوم تزوره وهي تبلغ السبعين من عمرها (..) إنه يستمد قوته منها".

‎وختمت الغنوشي مقابلتها بالقول، إن السجن كان جزءا من حياة عائلة الغنوشي، وإنهم باقون على درب النضال مع والدها.

وكان الإعلامي أسامة جاويش قد أفرد مساحة من برنامجه للحديث عن الفارق الكبير بين شخصيات سياسية وأكاديمية، مثل راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي، والرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وبين الثلاثي عبد الفتاح السيسي وقيس سعيد وبشار الأسد، وكيف تحولت مصر وتونس من نماذج لحياة ديمقراطية حقيقية إلى أنظمة سلطوية ديكتاتورية، تدمر بلدانها وتقمع شعوبها، دون احترام لقانون أو دستور.